Story

التعليم التقني والتدريب والمهني يمضي قدما للسوريين بدعم كوريا واليونسكو

20/05/2020
Amman, الأردن
04 - Quality Education
05 - Gender Equality

كلمة الاستسلام ليست في قاموسها، شذى العدوي تبلغ من العمر 22عاما. من اصولٍ سورية، أتت الى الاردن مع عائلتها عام 2002 واستقرت في العاصمة عمان.

"عندما كنت طفلة صغيرة، حُلمي كان أن اصبح طبيبة أسنان".

شذى  العدوي

انتهت شذى من دراستها في الثامنة عشرة من عمرها والتحقت بالعمل الميداني.

خضت الكثير من التجارب وعملت في مجالات عدة، محاولةً أن اعرف ما الذي يروق لي. عملت في السكرتارية، ومن ثم مساعدة طبيب أسنان، وبعد ذلك خضت تجربة مندوبة مبيعات، واخيرا عملت في مركزٍ تجميلي. ولكن كل ما ذكر سابقا لم يُلفت اهتمامي. والدتي تعمل كطاهية محترفة، وانا تملكني الفضول وسألت نفسي ماذا لوسِرت على خُطاها؟

شذى  العدوي

سرعان ما رأت شذى المنح الدراسية الممولة من حكومة جمهورية كوريا والتي تنفذها كلية لومينوس الجامعية التقنية (كلية القدس سابقا)، والتي تم الإعلان عنها عبر الفيسبوك، تقدمت شذى لهذه المنحة. تُعد هذه المنحة جزء من برنامج اليونسكو "توفير برامج التعليم التقني والتدريب المهني للشباب الأردني والسوري" والتي تنفذ بتمويل معطاء وشراكة صلبة مع حكومة جمهورية كوريا.

تم قبول شذى في برنامج ادارة المطاعم والفندقة، وبدأت دراستها عام 2019.

"في البداية، كان الأمر صعب، ولكن كنت أستمتع بالدراسة. مدرسوا الصفوف والمعلمون هناك أذكياء حقًا، تعلمنا كيفية تقديم الأفكار  والإبتكار."

شذى العدوي

تعلمت شذى خلال دراستها كل ما يخص أسس ومهارات الضيافة وتقديم الخدمة ومهارات الإستقبال، بالإضافة إلى خبرات الطهي بطرق إحترافية. شذى ممتنة للغاية أن اتيحت لها تلك الفرصة للتعلم والاستفادة من هذه المجموعة الواسعة من المهارات والمعارف.

"من أجل التفوق كطاهٍ متدرب. كان علينا أن نتعلم  كافة المهارات، وأن يكتسبها الشخص خلال انخراطه في أجواء المطعم".  شذى العدوى

تمكنت شذى من الحصول على وظيفة طاهية في احدى مطاعم عمان بعد اكمال دراستها وإنجاز تدريباتها الميدانية والعملية،

 

"الطبخ يُشعرني بإحساس الإنجاز".

                                                                                     شذى

خلال كل مرحلة من مراحل المشروع الثلاث لليونسكو، تم تقديم 250 منحة دراسية للتعليم التقني والتدريب المهني للشباب الأردني واللاجئين السوريين في الأردن. تقوم اليونسكو بصفتها وكالة الأمم المتحدة المعنية والمتخصصة في مجال التعليم بقيادة وتنسيق أجندة التعليم 2030 مع شركائها خاصة الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة " ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع".

تعمل كلا من اليونسكو وكوريا على دعم توفير التعليم ما بعد الأساسي المعتمد. هذا العام، تم تسجيل 98 من الشباب الأردني  و 110 من اللاجئين السوريين  في برنامج التعليم التقني والتدريب المهني، في ِ ستة تخصصات. وسيتخرج ما يقرب من مئتي وثمانية من الطلبة  (١١٩طالبة و٨٩ طالب)على دبلوماتهم التقنية قريباً.

كوريا مسرورة جدا لرؤية التأثير الايجابي لهذا البرنامج الإستثنائي على حياة الشباب الأردني الواعد واللاجئيين السوريين حيث يقوم بتحسين حياتهم وتحفيز الاقتصاد الأردني ايضا. نتطلع الى مواصلة تقديم هذا الدعم القيم

سعادة السيد سفير جمهورية كوريا لدى الأردن لي جاي وان

في بداية ازمة كورونا في الأردن، تلقت شذى خبرا من جهة عملها أن المطعم سيُغلق لفترة قصيرة.

 "كان من الصعب البقاء في المنزل، وكنت قلقة من أن المطعم قد يُنهي خدماتي ويقتطع من راتبي، اشتقت لتحضير الأطباق الشهية للزبائن والتي كانت تاخذني لعالمٍ يُشعرني بالسعادة والرضا. وبعد فترة قصيرة، تأكدت أن بقائنا في المنزل هو افضل للجميع، وقد يُنهي من خطر انتشار الوباء. خلال وقت الفراغ، احاول ان اتعلماالطهي العربي"

          شذى العدوى