الثقافة ولغة الإبداع في المنطقة العربية

15/04/2021

الثقافة ولغة الإبداع في المنطقة العربية

_______________________________________________

مشروع اليونسكو بدعم سخيّ من

تكتنز المنطقة العربية مشهدًا ثقافيًا غنيًا وحيويًا، بدءًا من واحة الأحساء ومرورًا بمنطقة مَنف ومقابرها، وانتهاءً بآلة العود وغيرها من التقاليد الثقافية النابضة بالحياة. وتقع بلدان المنطقة في مساحة جغرافية مترامية الأطراف، لكنها تتشارك جزءًا من هويتها المتأصلة بالثقافة الإسلامية واللغة العربية، الأمر الذي ترك أثرًا فعالًا على القطاع الثقافي والإبداعي حتى يومنا هذا. وقد تغلغلت أوجه التبادل والحوار غير المقيّدة داخل المنطقة وخارجها منذ آلاف السنين، وذلك بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتركت بصمتها في مُختلف المجالات الإبداعية من الموسيقى والشعر والخط وفنون الأداء والحرف اليدوية والتصميم والعمارة والفن المعاصر والرقمي.

تسببت الأزمة الصحية الناتجة عن كوفيد-19 بتداعيات عالمية غير متوقعة بدأت في عام 2020، ولا تزال تلازمنا حتى اللحظة. فتوقفت الاقتصادات وأضحت المجتمعات مضطربة. وفي حين أن هذه الأزمة أدت إلى تفاقم الثغرات ومواطن الضعف في القطاع الثقافي، إلا أنّها وضعتنا أمام اختبار للواقع بتسليطها الضوء مجددًا على المساهمة الحاسمة للثقافة في رفاهية الأفراد والمرونة الاجتماعية والازدهار. وبهذا تكتسي الثقافة ضرورة أكبر من أي وقت مضى لإعادة البناء بطريقة أفضل وأقوى.

تبدي السياسات الثقافية في جميع أنحاء المنطقة التزامًا متجددًا بدعم القطاع الثقافي والإبداعي من خلال مجموعة متنوعة من التدابير والمبادرات. وتعلو أصوات الشباب الإبداعية بأعداد متزايدة لتشهد على دينامية الفنون والثقافة في جميع أنحاء المنطقة، وتدعو إلى تعزيز الاستثمار في توفير فرص أفضل للتعليم والتدريب في المجال المهني، فضلًا عن فرص ومنظورات العمل في القطاع الإبداعي، وتنظيم المشاريع الثقافية المبتكرة، وتعزيز الدور المحوري للثقافة في ترجمة تطلعاتهم في تكوين مجتمعات أكثر استدامة ومرونة وشمولية للجميع.

اللغة العربية والإبداع: محرّكات للحيويّة والثقافة في العالم العربي

_______________________________________________

 

وترغب اليونسكو، من خلال هذا التقرير الأوّلي، في استكشاف الإبداع في العالم العربي من خلال قياس تأثير اللغة العربية والتحول الرقمي بشكل خاص، لا سيما بين الشباب، مع إبراز، على نطاق أوسع، تأثير الصناعات الثقافية والإبداعية على التنمية والتلاحم الاجتماعي، وكذلك ترسيخها التدريجي في السياسات العامة للدول. وأجريت هذه الدراسة أوّلاً، استنادًا إلى استطلاع أجراه خبراء المنطقة في مجالات الثقافة والفنون والإبداع. وثانيًا، من خلال إعطاء الدور للفنانين الشباب من العالم العربي لجمع البيانات والشهادات والتجارب التي يتخللها هذا التقرير. وأخيرًا، من خلال إجراء بحث وثائقي يهدف إلى استكشاف السياسات الثقافية وتحديد المبادرات والآليات الداعمة للإبداع.

تكشف هذه الدراسة التمهيديّة عن ديناميّة الإبداع المعاصر في العالم العربي وكذلك عن قوّة الابتكار والتجديد التي يحمل الشباب رايتها، وخصوصًا ضمن إطار الأزمة الصحّيّة العالميّة. وهي تؤكّد من جديد على القوّة الموحّدة للّغة العربية، وعلى ترسّخها في الهوية الثقافية للمنطقة، هذا فضلاً عن القنوات المتعددة التي تروي من خلالها المشهد الثقافي - بما في ذلك في البيئة الرقمية - والقدرات التي تتمتّع بها في منطقة تتّسم أيضًا بالنزاعات. كما تعيد التأكيد، أخيرًا، على الحاجة إلى تعزيز السياسات العامة - التعليمية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية -  وذلك من أجل تسخير كامل إمكانات الإبداع في مواجهة تحديات التنمية في المنطقة وكذلك إلى الاستثمار بحزم في حقلي التعليم والتدريب الفني والمهني دعمًا للقطاع الثقافي.

 

اضغط لاستعراض التقرير (متوفر باللغة العربية، والإنجليزية، والفرنسية)

فنانون شباب في المنطقة العربية يصفون الفن بكلمة كل من منظوره الخاص

تسليط الضوء على حيوية إبداع الشباب في المنطقة العربية

شاهد الإعلان التشويقي

 

دعت اليونسكو الفنانين الشباب في المنطقة العربية، من خلال هذه الحملة الإلكترونية، إلى مشاركة ما بجعبتهم من وجهات نظر من خلال فنهم الإبداعي، وتقديم رؤاهم بشأن بيئتهم، ولا سيما في ظل التحديات الناتجة عن الأزمة الصحية السائدة. واختار كل فنان من الفنانين المشاركين في هذه الحملة كلمة واحدة تُعبّر عن مصدر إلهامه الفني خلال الظروف الراهنة. وتُعرب اليونسكو من خلال هذه الحملة عن تجديد دعمها الراسخ لجميع الفنانين والمهنيين العاملين في القطاع الثقافي والإبداعي في جميع أنحاء العالم كي يتمكنوا من إعادة البناء على نحو أفضل بعد اندثار الجائحة. شارك في الحملة عبر وسم #تبادل_الثقافة

 

 

"مستقبل"

نورة بن سعيدان (المملكة العربية السعودية)

نوره بن سعيدان فنانة تشكيلية سعودية، حاصلة على درجة الماجستير في الفن ، وهي واحدة من الفنانات الصاعدات في الرياض. من بين أعمالها الفنية، نفذت نوره أطول جدارية في المملكة العربية السعودية. طموحها الأساسي هو تحويل الأماكن العامة من خلال الفن والرسم والخط لجعلها أكثر إبداعًا وإلهامًا وبهجة. نوره بن سعيدان تسعى جاهدة الى المساهمة في التنمية الثقافية لبلدها مع التأكيد بتفاؤل أن المرأة يمكن أن تنجح ببراعة في جميع المجالات، بما في ذلك في الفن. 
الإنستغرام: @nourabinsaidan

"تحدي"

طوني معلوف (لبنان)

طوني معلوف مهندس معمارة داخلية ورسام شغفه الفن والتصميم. ويتبنى معلوف منظوراً مفعماً بالحيوية للرسم والوسائط المختلطة، وهو ما يجسّد غنى الثقافة اللبنانية. يرسم طوني معلوف الحياة اليومية والتقاليد، دامجاً العمارة في التصوير الفوتوغرافي والأشكال والألوان المتنوّعة لخلق عمل فني يفيض بالحنين إلى الماضي وبالحداثة متأملاً حبيبته لبنان.

الإنستغرام:  @elmaalouf

"الإيمان"

ميرامار محمد (الأردن/ العراق)

ميرامار محمد، 23 عاماً، فنانة تشكيلية عراقية علّمت نفسها بنفسها ورسامة جداريات مقيمة في عمّان، وترعرعت في كنف عائلة فنية، ونشأت في أحضان الفن. وشاركت خلال مسيرتها المهنية في العديد من المعارض الشخصية والجماعية ورسمت العديد من الجداريات داخل وخارج الأردن. وإبان سنوات المراهقة، اكتسبت حباً عميقاً للفنون التشكيلية وأشكال التعبير غير اللفظي، وتسعى من خلال شغفها هذا إلى سبر أغوار كينونتها كأنثى تعيش في كنف مجتمع عربي معاصر. وذلك من خلال توظيف الرسم في وجه الظلم والتمييز القائم على أساس نوع الجنس. وتتمسك ميرامار في المقام الأول بالمعتقدات الإنسانية، وتوظف الجداريات كوسيلة لجلب الفن الجميل من المتاحف وصالات العرض إلى الشوارع العامة، وتوصيل رسائل العدالة الاجتماعية مباشرة إلى المجتمعات المعنيّة.

الإنستغرام: @miramar.muhd
 

"أمل"

إسماعيل زيدي (المغرب)

 

 

إسماعيل زيدي، مصور فوتوغرافي من مراكش، المغرب. بدأ إسماعيل التصوير في عام 2017 مستخدماً هاتفه الذكي لالتقاط صور للبيئة المحيطة به في المغرب والتعبير عن وجهة نظره حيال ذلك بأسلوبه التجريدي والشاعري بالألوان والبساطة. وتُعتبر العائلة جزءاً لا يتجزأ من عملية زيدي الإبداعية، إذ يعمل عن كثب مع إخوته لإنشاء قصصه المرئية، كما أنهم أيضاً من مصادر إلهامه الرئيسية لأنهم الشخصيات الرئيسية في معظم صوره، إلى جانب أفراد آخرين من عائلته في بعض الأحيان. وفي عام 2018، بدأ مشروعاً باسم "عائلة" مع شقيقه الأصغر وشقيقته الصغيرة فاطمة الزهراء. ونشأ إسماعيل في حي متواضع في مراكش إذ اعتاد مشاهدة الطريقة التي ترتدي بها النساء أقمشتهن والجلابيات واستقى الإلهام منها. إن الحيوية وتنوع أشكال التعبير الثقافي في مدينته مراكش، ولا سيما سوق السلع المستعملة بأبعاده المتعددة الأوجه، تمثل مصدر إلهام بالنسبة له ومسرحاً لفنه الإبداعي.

الإنستغرام: @ l4artiste
 

 

"استلهام"

بثينة المفتاح (قطر)

بثينة المفتاح، فنانة تشكيلية قطرية حصلت على بكالوريوس الآداب من كلية الفنون بجامعة فرجينيا كومنولث في قطر في عام 2010. ركّزت بثينة عملها الفني بعد التخرج على الطباعة وأسلوب الخط والتوثيق، وتطور شغفها على مر السنين وتجسّد في أعمال ضخمة وعروض واسعة النطاق. ويكمن مصدر الإلهام الأساسي لأعمالها الفنية في التراث الثقافي لبلدها المستوحى من تاريخ قطر الشفهي والفولكلور، إذ تعيد تكييفها لتجسّد علاقتها بماضي وطنها. ويجسّد فنها الإبداعي الحياة في الأحياء القديمة في بلدها والأشخاص الذين شكلوها، لخلق أجواء معاصرة من خلال الفن التجريدي والتصويري. وإن أعمالها الفنية مستوحاة من بحث معمق في التقاليد القديمة لبلدها.

الإنستغرام:  @b_almuftah

"سكون"

ندى القلعاوي (مصر)

ندى القلعاوي ولدت في الإسكندرية بمصر في عام 1995 وهي فنانة مقيمة في لندن. تخرجت ندى من مدارس مرموقة للفنون الجميلة في المملكة المتحدة ومصر. وتُعرض أعمالها الفنية في العديد من المعارض الفنية في جميع أنحاء أوروبا والدول العربية وأمريكا اللاتينية، وهي واحدة من خمسة أعضاء مؤسسين لمجموعة الفنانينK-OH-LLECTIVE ، الحاصلة في عام 2020 على إحدى منح برنامج "مصلحة مشتركة" التي تقدمها مؤسسة "المفردات". ويستقي عملها الإبداعي الإلهام من الحياة اليومية مع إيلاء اهتمام خاص للتفاصيل، والنظر عن كثب إلى المشاعر الإنسانية وتطلعات الذات. وعُرضت أفكارها الدقيقة، من منظور سيرتها الذاتية والخيالية، في المعارض والمهرجانات الدولية من خلال مجموعة متنوعة من أشكال التعبير الفني، من الرسم إلى النسيج، والرسوم المتحركة، والنصب الفنية.

الموقع الإلكتروني: www.nadaelkalaawy.com

 

"السلام"

عبدالرحمن الشاهد (المملكة العربية السعودية)

ولد عبدالرحمن الشاهد عام 1993 في مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية حيث تعلم فن الخط، ثم حصل الشاهد على شهادة خط "الإجازة" في عام 2012. وإلى جانب اهتماماته بالفنون، قام بتدريس الخط العربي وألقى العديد من المحاضرات وورش العمل المتعلقة بالفن الإسلامي، كما نشر عدداً من الأوراق البحثية في هذا المجال. وحصل الشاهد على درجة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من كلية الهندسة والعمارة الإسلامية في جامعة أم القرى. وترتكز أعماله على الهندسة المقدسة الكامنة في قلب الفن الإسلامي بحيث تتناول أعماله النصوص والمعاني المقدسة والتراث الثقافي والتاريخي والديني والمكاني من خلال وسائط مختلطة ورمزية عميقة. كما تناقش أعماله مختلف الأفكار والمفاهيم كقيم مهمة للإنسانية ويعتبر الخط والعمارة من أدوات الاتصال المهمة في حواره الفني المعاصر. قام الشاهد بتصميم واحدة من أكبر بوابات الخط في العالم، والتي كانت في معرض جدة الدولي للكتاب 2016 في السعودية. ولديه الكثير من المجموعات العامة والخاصة وشارك في عدد من المعارض الجماعية في جميع أنحاء العالم، كما حصل على العديد من الجوائز.
الموقع الإلكتروني: abdelrahmanelshahed.com

معرض افتراضي

إلقاء نظرة فاحصة على الأعمال الفنية للفنانين الشباب

________________________________________________________

بدعم سخيّ من