السلاحف الخضراء تعود إلى جُزر السيشيل

12/01/2021

فاني دوفير

مركز التراث العالمي لليونسكو

جزيرات ألدابرا المرجانية، الواقعة في السيشيل، هي منطقة فريدة من نوعها تضم عددا من أقدم الشّعاب المرجانية في العالم والتي يزيد عُمر البعض منها عن 125.000 سنة. وهي أيضا ملجأ لإحدى أكبر مجموعات السلاحف الخضراء في العالم.

عندما تم إدراج هذا الموقع في قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 1982، كان هذا النوع من السلاحف قد اختفى تقريباً. بيد أنه بفضل تدابير حماية الشواطئ التي تضع فيها السلاحف بيضها، ارتفع عدد السلاحف الخضراء التي تعشعش هناك كل سنة  من ما بين 500 و800 سلحفاة نهاية عام 1960 إلى ما بين 3100 و5225 عام 2011.

واليوم، تُعتبر مجموعة السلاحف الخضراء، في جزيرات ألدابرا، المجموعة الأهمّ في المحيط الهندي الغربي، وهي بصدد التزايد سنويا. فالإدارة الحالية لهذه الجزيرات المرجانية أُسندت إلى شركة تديرها مؤسسة جُزر السيشيل، كما أنّ إدراجها في قائمة التراث العالمي لليونسكو ساهم إلى حدّ بعيد في حمايتها من مشاريع التهيئة وضمن لها إيرادات منتظمة بفضل السياحة.

قبل تفشي جائحة كوفيد ـ19، كانت السياحة المستدامة تضطلع بدور أساسي في تمويل برامج هامّة في مجالي البحث العلمي والرصد. والآن، أصبح جزء كبير من هذه المبادرات في حالة هشاشة في وقت تشهد فيه الشُّعب المرجانية تدهورا سريعا جرّاء التأثيرات المناخية.

هذا، وتشكل، حاليا، المواقع البحرية، المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، شبكة تضم 50 منطقة محمية في 37 بلداً تمتدّ من المناطق الاستوائية إلى القطبين. وتبيّن دراسات حديثة أن السّلاحف الخضراء المنتمية لجزيرات ألدابرا تَعبر هذه الشبكة، وأن بعضها يصل إلى جُزر غالاباغوس في الإكوادور. كما تسلط البحوث الضوء على ترابط النُّظم الإيكولوجية فيما بينها في المناطق البحرية حول العالم، وتنوّه بأهمية الدّور الحاسم للحماية التي تقوم بها آليات الحفاظ الدولية مثل اتفاقية التراث العالمي لعام 1972.

إصلاح الحياة البحرية، رسالة اليونسكو، يناير/ مارس 2021

مطالعات ذات صلة

وادي ماي: الفردوس الذي عُثر عليه في السيشيل، رسالة اليونسكو، أبريل 1994

فوائد السلحفاة، رسالة اليونسكو، ديسمبر 1978

 

اشترك في رسالة اليونسكو لمتابعة الأحداث. الاشتراك في النسخة الرقمية مجاني 100%.

تابع  رسالة اليونسكو على تويتر، فيسبوك، أنستغرام