الشراكة بين اليونسكو والمملكة العربية السعودية تثري حياة الناس وتعزز قدرات الاتصال

02 آيار (مايو) 2018

shutterstock_176616596.jpg

©اليونسكو

بناء على الشراكة القائمة بين اليونسكو والمملكة العربية السعودية والتي ازدهرت في السنوات الأخيرة، عقد الطرفان أول اجتماع للمراجعة السنوية لهذه الشراكة، وقد تم بموجب هذا الاجتماع مراجعة خطط الأنشطة المستقبلية، حيث سيدخل هذا التعاون مرحلة جديدة.

فبفضل هذه الشراكة القائمة منذ فترة طويلة بين اليونسكو والمملكة العربية السعودية، سيستمر العمل على توفير فرص للتعليم الثانوي للاجئين السوريين، ودعم مشروع الحوار بين الثقافات، وتقديم المساعدات المالية لطلاب الجامعات الفلسطينيين، إضافة إلى تعزيز مكانة اللغة العربية في اليونسكو. هذا وقد عقب السيد جان إيف لـُ سو، مدير مكتب التخطيط الاستراتيجي لدى افتتاح الاجتماع: "إننا نعتز بهذا التعاون مع المملكة العربية السعودية، وستصبح هذه الشراكة الآن أقوى بفضل هذه المشاركة النشطة من قبل المؤسسات السعودية". ومن جهته ترأس سعادة السيد ابراهيم البلوي، السفير والمندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى اليونسكو وفد الشركاء السعوديين.

هذا وقد حضر الاجتماع ممثلون من مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية، الذين يعملون حالياً على تعزيز مكانة اللغة العربية في اليونسكو من خلال تقديم الدعم المالي البالغ 5 ملايين دولار أمريكي. كما تجدر الإشارة إلى أنه قد تم خلال العام الأول لهذه الشراكة الاستراتيجية العمل على إثراء التعددية اللغوية من خلال ترجمة المنشورات الرئيسية، وتمويل الترجمة العربية الفورية في الاجتماعات وفي الاحتفال بـ "اليوم العالمي للغة العربية 2017". وعلاوة على ذلك، فقد أدت الزيادة الملحوظة في إنتاج المحتوى باللغة العربية، سواء على موقع اليونسكو على الانترنت ومن خلال منصات الشبكات الاجتماعية، إلى تمكين الوصول والتواصل مع المتحدثين بالعربية حول برامج وأنشطة المنظمة.

وتجدر الإشارة إلى أنه قد حضر أيضا ممثلون عن الصندوق السعودي للتّنمية. وقد دعم الصندوق مبادرات اليونسكو لمعالجة أزمة اللاجئين السوريين في لبنان والتي بلغت تكلفتها 4 ملايين دولار. وتشمل النتائج الرئيسية التي حُققت منذ عام 2015 على إمكانية الالتحاق بالتعليم الثانوي العام الرسمي في جميع أنحاء لبنان لـ 453 7 من الطلاب السوريين واللبنانيين الذين يعانون من ظروف صعبة، إضافة إلى توفير المواد التعليميّة من خلال حملة "مدرسة في حقيبة" لـ 7,045 طالب سوري ولبناني، وكما تلقى أكثر من 60 معلمًا تدريبًا على بناء القدرات حول "تعلم العيش معًا" مع منظمة أريجاتو الدولية (LTLT)  .          

ويعتبر مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني شريكا استراتيجيا منفذا لدى اليونسكو منذ عام 2011 أي عندما أنشأت حكومة المملكة العربية السعودية واليونسكو "برنامج عبد الله بن عبد العزيز العالمي لثقافة السلام والحوار" والذي تحقق بفضل منحة سخية تبلغ قيمتها 5 ملايين دولار أمريكي. هذا وقد بدأ تنفيذ البرنامج منذ عام 2012، وقد أنهى للتو مرحلته الثانية. ومن بين المشاريع الهامة نذكر المؤتمرين الدوليين للشباب للعمل التطوعي والحوار، اللذين عقدا في جدة (2013) وباريس (2017) على التوالي.

من هنا فقد كان دليل "أكتب السلام" المميز لتلاميذ المدارس، ومسابقة اليونسكو للصور والفيديو "لو كنت..."، والتي تتمحور حول التعاطف وتتضمن معرضا متنقلا حول "التراث العربي الإسلامي في بلاد الغرب"، من بين أنجح إنجازات البرنامج. وعلى المستوى الإقليمي العربي، تم أيضا تنظيم أكثر من 100 ورشة عمل وطنية و20 حلقة دراسية إقليمية. فعلى سبيل المثال، لقد تم إنشاء شبكة إقليمية للقادة الدينيين وهي تعمل منذ 2014 لترويج رسائل السلام في الاحتفالات الدينية. كما قام اتحاد من الجامعات العربية بتطوير وتنفيذ دورات معتمدة حول السلام والحوار. وفي الآونة الأخيرة، وبالتعاون مع وزارات التعليم وشركاء آخرين، فقد تم الترويج لبرامج ابتكارية من شأنها منع التطرف العنيف وتعزيز المواطنة العالمية. كما تم إنشاء برنامجا رياديا من أجل تعزيز الصحة النفسية والاجتماعية للاجئين السوريين في لبنان. يذكر أن البرنامج يستهدف أيضا الوزارات والمنظمات غير الحكومية والمجتمعات المحلية.

كما قدمت اللجنة السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني، والتي تعتبر شريكا قويا وسخيا لليونسكو منذ عام 2005، حوالي 19 مليون دولار أمريكي من أجل تعزيز نظام التعليم العالي في فلسطين ولدمج جميع الطلاب في فلسطين فيه. ووفرت مكتبات "سمو الأمير نايف بن عبد العزيز" الاثني عشر، والتي تأسست حديثا، أكثر من 21,532   كتابا، وبلغ عدد المشتركين في المكتبة7,595  شخصا، كما بلغ عدد الكتب المستعارة كتابا 12,331 ، ليبلغ العدد الإجمالي للمستفيدين المباشرين أكثر من 78,745 طالبا. ويقدر عدد المستفيدين غير المباشرين (أي عائلات الطلاب) بأكثر من 472,470 شخصاً. إن استمرار الشراكة مع اللجنة السعودية من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذي أسس حديثا يبشر العديد من الدول مثل لبنان وفلسطين واليمن والصومال تحديدا على صعيد التعليم.

ومن أجل ضمان استمرارية التعاون سيتم عقد اجتماع المراجعة على نحو سنوي.