Story

الشباب الأردني والسوري يتسلحون بمهارات تؤهلهم للحفاظ على التراث الثقافي

31/07/2019
Petra, الأردن
11 - Sustainable Cities and Communities

لعب التراث الثقافي دوراً حاسماً كمصدر للهوية الثقافية في وقت يواجه فيه المواطنون الأردنيون تحديات جديدة. على مدار الأيام العشرة الأخيرة من شهر حزيران، اجتمع 19 شاباً أردنياً وسورياً في البترا للمشاركة في تدريب اليونسكو "الحفاظ على التراث" تحت إشراف خبير الحفاظ على التراث، فرانكو شيوريلي.

يسر نضال جرار، مهندس معماري أردني، أن يتبادل الخبرات مع مجموعة متنوعة من زملائه. "لمنطقتنا تاريخ غني جدًا ينعكس على الكم الكبير من المواقع التاريخية الموجودة لدينا. يجب علينا تحسين مهاراتنا وقدراتنا في الحفاظ على تراثنا، كما هو الحال في أوروبا. لفترة طويلة جدًا كنا نخجل من التعلم من الآخرين خارج المنطقة، في وقت كان يجب علينا أن نتبادل معرفتنا لتطوير بعضنا البعض". جاء كنان بلال، 29 عامًا، إلى الأردن وقت الأزمة السورية ويشعر بأهمية الحفاظ على التراث الثقافي. "هذا يمثل ذاكرتنا. فالتراث لا يتعلق بالآثار فقط، بل بالتراث الإنساني وهو أمر بالغ الأهمية لمستقبلنا. فقدنا جزءاً من التراث السوري، لذلك يجب أن نعتني بتراثنا في الحاضر وفي المستقبل".

"عندما أتيت إلى التدريب، لم أكن أعلم أنني في الواقع سوف أمارس كل شيء نتعلمه"، هكذا قالت رنين النعيمي، عالمة آثار من عمان

فأنا أعرف الآن كيفية صنع خلطة المعجون بنفسي. إن الحفاظ على التراث وتوثيقه سيساعدنا على فهم تاريخنا وحاضرنا، ويسهل علينا نقل التراث إلى جيل المستقبل، وبالتالي يعزز هويتنا.

من خلال الاستفادة من إنجازات مشروع "استقرار الاستقرار" الذي تم تنفيذه خلال عام 2012 إلى عام 2018، يتم تقديم التدريب من خلال مبادرة اليونسكو المنفّذة والممولة من الحكومة الإيطالية. يهدف مشروع "الشباب من أجل الحفاظ على التراث ومنع المخاطر في البترا" إلى تعزيز قدرات الشباب وتوفير فرص العمل لهم، مع التركيز على الحفاظ على التراث الثقافي ومنع المخاطر من خلال المساهمة في تنفيذ أعمال مشروع التخفيف من مخاطر انهيارات الصخور في البترا.

يشعر أنس الكردي، 21 عاماً، بالإلهام مما تعلمه. "لم يسبق لي أن واجهت مثل هذه التجربة خلال حياتي المهنية، وهذا يغير توقعاتي والخيارات التي سأتخذها قريباً. ربما سأقدم للحصول على درجة الماجستير في الحفاظ على التراث".

يقول المهندس المعماري، أنس: "التراث هو ما قدمه لنا السكان القدامى. إنه أكثر من مجرد مجسمات؛ إنها فرصة لنا لنتعلم كيف نتصرف في المستقبل. بفضل هذه التجربة، إنني أتعلم كيفية مزاولة مهنتي، وأنا مقتنع بأن العمارة المعاصرة مستوحاة، بطريقة أو بأخرى، من التجارب السابقة".

بهذه الروح، انتهى التدريب في 31 حزيران. قدم المشاركون عملهم الجماعي وعادوا إلى جامعاتهم لمواصلة دراساتهم.

سيتم دعوة المهتمين بتعزيز مهاراتهم العملية بالحفاظ على التراث، إلى تدريب مماثل يركز على الحفاظ على الثقافة كجزء من المبادرات المستقبلية.