Press release

السفير الألماني في لبنان يجول على مبانٍ تاريخية أنقذتها اليونسكو في اطار مبادرة "لبيروت"

30/04/2021
Beirut, لبنان

في 29 نيسان (أبريل) 2021، زار سعادة السفير الألماني في لبنان، أندرياس كيندل، أربعة مبانٍ تاريخية متضررة، تم تدعيمها مؤخراً وتغطيتها من قبل اليونسكو في بيروت، إلى جانب سعادة القاضي مروان عبود، محافظ بيروت، الدكتور سركيس خوري، مدير المديرية العامة للآثار في لبنان – وزارة الثقافة، والسيدة كوستانزا فارينا، مديرة مكتب اليونسكو في بيروت.

شرح مهندسون اليونسكو المعماريون وفريق عمل المنظّمة العمل الفني الذي تم تنفيذه في المشروع، والذي تم تمويله من قبل وزارة الخارجية الألمانية، بمساهمة مالية قدرها 500 000 يورو، وتم تنفيذه من قبل اليونسكو كجزء من مبادرتها الرائدة .LiBeirut يشتمل المشروع بالاجمال على 12 مبنى تاريخي وتراثي في أحياء الرميل والمدور والصيفي. بين كانون الأول (ديسمبر) 2020 وآذار (مارس) 2021، تم تدعيم 11 منها وتغطيتها في تدخّل طارىء من قبل اليونسكو وبالتنسيق الوثيق مع المديرية العامة للآثار في لبنان. كانت المباني متضرّرة جدّاً ومعرّضة بشدة للانهيار بعد انفجارات المرفأ المدمرة في 4 آب (أغسطس). كون معظمها ملكيّة خاصّة، كان هناك أيضًا خطر كبير من هدم هذه المباني واستبدالها بهندسة معمارية جديدة كانت ستغيّر الهوية التاريخية والثقافية للعاصمة.

في ختام الزيارة، قال السيد كيندل: "لقد تسبب انفجار بيروت بأضرار جسيمة في قلب المدينة. يسعدني أن أرى النتائج التي حققتها اليونسكو في تثبيت وإيواء المباني التاريخية المتضررة، وقد ساهمت ألمانيا بمبلغ 500.000 يورو في هذا الجهد". وأضاف: "هذا ليس فقط عنصرًا من عناصر السياسة النشطة لوزارة الخارجية الألمانية لدعم الحفاظ على التراث الثقافي والمعماري في جميع أنحاء العالم ؛ هذا أيضاً يعد عنصرًا من عناصر سياستنا لتعزيز التعددية"، مشيرًا إلى أن ألمانيا هي ثالث أكبر مساهم في اليونسكو على مستوى العالم. كما ذكّر السيد كيندل أنّ ألمانيا تشارك حاليًا في "مرفق التمويل اللبناني"، وأنها ستدعم جهود الحفاظ على التراث الثقافي كجزء من هذا الإطار، الذي وُضع لتوفير آلية تمويل لإصلاح وتعافي وإعادة إعمار لبنان، وهو مشروع أطلقه الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والأمم المتحدة.

اما القاضي مروان عبود، محافظ مدينة بيروت، فأكد أنّ "من يرى بأم العين كيف كانت تلك الأبنية خلال الأيام الأولى التي تلت انفجار الرابع من آب والحال التي وصلت اليها اليوم، يلاحظ عظمة الأعمال التي تمت بدعم من المنظمات الدولية والجمعيات والمجتمع الدولي وبلدية بيروت والمحافظة من خلال تسهيل أعمال التراخيص اللازمة وأعمال الترميم." وتابع عبود قائلاً: "منذ اليوم الأول كنا الى جانب أهالي هذه المنطقة المنكوبة، والحمد لله كل الجهود مجتمعة أثمرت اليوم في عودة الحياة الى هذه الأحياء والشوارع لتعود أفضل مما كانت عليه. عندما تضررت تلك المباني جراء انفجار المرفأ، تهافت عليها المطورون العقاريون في محاولة منهم لاستغلال الوضع والاستفادة من هدم المباني التراثية وإنشاء مباني حديثة، ولكن المصلحة الوطنية العليا قضت بالإبقاء على الطابع الأثري للمنطقة والحفاظ على نسيجها الاجتماعي، ونجحنا في الإبقاء عليها واتخاذ التدابير القانونية اللازمة. ولم يثبت هدم أي بناء تاريخي أو تراثي، ولن نسمح أن يهدم أي مبنى تراثي في بيروت وفي هذه المنطقة تحديداً".

وشكر الدكتور سركيس خوري ألمانيا واليونسكو وجميع "الشركاء الذين كانوا معنا منذ انفجارات المرفأ"، مشيراً أنّ "المرحلة الأولى من التدخّلات قد اكتملت الآن، مع تثبيت وتدعيم وإيواء المباني التراثية المتضرّرة، ولكن لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به ". وأضاف: "لقد أطلقت وزارة الثقافة والمديرية العامة للآثار حملة لأعمال الترميم التي ستلي هذه المرحلة والتي لم يتم تأمين الأموال لها بعد".

من جهتها، أكّدت السيدة كوستانزا فارينا أنّ "زيارة المباني المدعّمة تكشف عن الإنجازات الملموسة لمبادرة لبيروت، التي أطلقتها المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي خلال زيارتها لبيروت في أواخر آب (أغسطس) 2020، لحشد الشراكات والموارد لإعادة إعمار المدينة". "بتمويل سخي من ألمانيا، وهي أول دولة عضو في اليونسكو تستجيب للدعوة وتستثمر في تدخلات التراث الثقافي ضمن مبادرة لبيروت، تمكنت اليونسكو من إنقاذ 12 مبنى تاريخيًا معرّضاً للانهيار. خلقت هذه التدخلات الطارئة أيضًا فرص عملٍ للمهندسين المعماريين والمقاولين والعاملين وكلها جزء من برنامج أكبر لليونسكو يدعم إحياء التراث والحياة الثقافية والفنية في بيروت. هذه النتائج هي دليل على أنه بالتعاون الوثيق مع المديرية العامة للآثار وبدعم من محافظ بيروت، قدّمت اليونسكو قيمة مضافة ووفت بوعودها". "هذه ليست النهاية ولكن بداية مسار مشترك، حيث سيتم تجديد هذه المباني التاريخية وغيرها بالكامل. إن الثقافة والتراث والفن هم جوهر هوية بيروت ونحن نعمل بشكل جماعي لرؤية بيروت تتألق من جديد".

"لبيروت" نداء دولي لجمع التبرعّات أطلقته المديرة العامة لليونسكو من بيروت في أعقاب تفجيري المرفأ، في 27 آب 2020، لدعم إعادة تأهيل المدارس والمباني التراثية التاريخية والمتاحف والمعارض والصناعة الإبداعية، والتي تعرّضت جميعها لأضرار جسيمة.

 

للمزيد عن مبادرة "لبيروت":

https://ar.unesco.org/fieldoffice/beirut