بناء السلام في عقول الرجال والنساء

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 24 كانون الثاني/ يناير اليوم الدولي للتعليم

05 كانون اﻷول (ديسمبر) 2018

un-assembly-international-day-education.jpg

Stephane Bidouze/Shutterstock.com

في 3 كانون الأول/ ديسمبر 2018، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتوافق الآراء قراراً بإعلان يوم 24 كانون الثاني/ يناير يوما دوليا للتعليم، احتفاءً بالدور الذي يضطلع به التعليم في تحقيق السلام والتنمية.

عندما ضمّ الاجتماع العالمي للتعليم الذي انعقد في بروكسل الأوساط التعليمية، وجّهت الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة قوية تعترف بالدور الأساسي الذي يضطلع به التعليم في تحقيق السلام والتنمية.

إن اعتماد القرار 25/73 "اليوم الدولي للتعليم"، الذي شاركت في صياغته نيجيريا و58 دولة عضواً، يدل على وجود إرادة سياسية راسخة لتعزيز القيام بأنشطة تحويلية من أجل توفير التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع.

يعيد المجتمع الدولي بذلك التأكيد على أن التعليم يضطلع بدور أساسي في بناء مجتمعات مستدامة وقادرة على التكيف، ويساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة الأخرى، حيث أنه كرّس يوماً خاصاً للاحتفاء بالتعليم في جميع أرجاء العالم.
ومن أجل تعزيز التعاون الدولي فيما يخص دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة، يدعو القرار المذكور جميع أصحاب المصلحة المعنيين، بما فيهم الدول الأعضاء، والمنظمات التابعة لمنظومة الأمم المتحدة، والمجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية، والمؤسسات الأكاديمية، والقطاع الخاص، والأفراد وسائر الجهات المعنية ذات الصلة للاحتفاء باليوم الدولي للتعليم.

وسوف تقوم اليونسكو، بوصفها الوكالة المتخصصة في منظومة الأمم المتحدة المعنية بالتعليم، بتيسير الاحتفاء سنوياً بهذا اليوم، وذلك بتعاون وثيق مع الجهات الفاعلة الرئيسية في مجال التعليم.

وفي معرض تقديمه لقرار الجمعية العامة، أكد سعادة السيد تيجاني محمد باند، سفير وممثل نيجيريا الدائم في الأمم المتحدة، على أن الإعلان 24 كانون الثاني/ يناير اليوم الدولي للتعليم إنما يمثل خطوة مهمة من أجل تعزيز التعليم بوصفه جانباً حاسم الأهمية من جوانب التنمية المستدامة. وشدد على أن التعليم لا يشكل حقاً من حقوق الإنسان فحسب، بل إنه يُعتبر بمثابة الطريق للوصول إلى التنمية المستدامة.

وقبل اعتماد القرار المذكور، قامت الوفود الدائمة لكل من إيرلندا ونيجيريا وسنغافورة ودولة قطر، بالاشتراك مع اليونسكو واليونيسيف وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، في 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2018، بتنظيم اجتماع جانبي لإذكاء الوعي وبناء زخم لاعتماد القرار. وضم هذا الاجتماع الرفيع المستوى سفراء مرموقين، وصانعي السياسات، وممثلين عن الدوائر الدبلوماسية ومنظومة الأمم المتحدة والمجتمع المدني والقطاع الخاص.

وأكدت السيدة ماري ـ بول روديل، مديرة مكتب اليونسكو في نيويورك، على أن التعليم لا يمثل هدفاً رئيسياً في حد ذاته في خطة التنمية لعام 2030 فحسب، وإنما يُعتبر أيضاً هدفاً من الأهداف التي توفر للناس الوسائل الكفيلة بتحقيقها. وقالت في هذا الصدد: "إن اكتساب المعارف والمهارات والقيم والاتجاهات لتنفيذ التنمية المستدامة وإيجاد حلول مبتكرة إنما يكتسي أهمية حاسمة في بلوغ الأهداف العالمية".

كما أنها حددت إسهام التعليم في القضاء على الفقر، وتحسين النواتج في مجال الصحة، وتعزيز المساواة بين الجنسين، والاستدامة البيئية وبناء المجتمعات السلمية والقادرة على التكيف، مع تشاطر نتائج التقرير العالمي لرصد التعليم الأخير "بناء الجسور لا الجدران".