النادي الإعلامي المصغر: فتاتان يتحدثن عن المساواة بين الجنسين في مدرستهن في إثيوبيا

04 حزيران (يونيو) 2019

تقول ميرون شيغيني، وهي تطوي ورقة كتبت فيها مجموعة من القصائد التي تتغنى بدور المرأة في المجتمع، أنها تستغل الأعمال الأدبية لرفع مستوى الوعي لدى الطلاب الآخرين بشأن المساواة بين الجنسين.

إنّ ميرون طالبة في السابعة عشر من عمرها في مدرسة تشاجني الثانوية في إثيوبيا. وتمضي أوقات الفراغ المدرسية في قراءة أعمال أدبية على مسامع أصدقائها في النادي الإعلامي المصغر، وذلك لتعزيز فهمهم لقضايا المساواة بين الجنسين في المدرسة وفي المجتمع ككل. وتنضم إليها في النادي إيدين موكيت البالغة من العمر سبعة عشر عاماً أيضاً.

وقد تلقت كل من ميرون وإيدين تدريباً في مجال المهارات الحياتية في إطار مشروع نُظّم في إثيوبيا بهدف تزويد الفتيات بالأدوات اللازمة للنجاح في الدراسة وفي الحياة العملية.

ساهم التدريب في تمكين الفتيات على تحقيق أداء أفضل في المدرسة وتعزيز مشاركتهم في نشاطات النادي المدرسي. وقررت الصديقتان الاضطلاع بدور فعال والمساهمة في رفع مستوى الوعي بين أصدقائهن بشأن قضايا المساواة بين الجنسين من خلال النادي الإعلامي المصغر في المدرسة.

وقد علقت إيدين على تجربتها في التدريب قائلة: "اعتدت الذهاب إلى المدرسة دون أي هدف محدد في حياتي، إلا أن التدريب غير نظرتي للأمور. فقد أيقنت أن هدفي في الحياة أمر يستحق مني الوقوف عنده والتفكير به". وها هي اليوم تصب كل تركيزها في دراستها لإتمام المراحل العليا، وأصبحت واحدة من الطلبة الأوائل في صفها من بين 30 طالباً آخراً. وعلقت على ذلك قائلة: "لا أشك البتّة بأن الفتيات قادرات على النجاح في أي شيء يقمن به".

ويخضع النادي لإشراف جيزشاوي ميبرات وهو مدرس رياضيات في مدرسة ميرون وإيدين. وكان قد شارك في التدريب المعني بالتعليم المراعي للمساواة بين الجنسين.

ويهدف التدريب إلى التوعية بأهمية دمج التعليم المراعي للمساواة بين الجنسين في المناهج الدراسية وتعزيز إشراك الفتيات من خلال النوادي المدرسية.

إذ أدرك جيزشاوي بعد تلقيه التدريب أهمية الحرص على المساواة بين الفتيات والفتية في النشاطات التي تنظم داخل القاعات الدراسية أو في النوادي. وقد شجع ميرون وإيدين على المشاركة في النادي الإعلامي المصغر وكتابة رسائلهن الخاصة بشأن المساواة بين الجنسين.

وتعد مدرسة تشاجني الثانوية إحدى المدارس المشاركة في المشروع وبدأت تظهر نتائج مبشرة في إطار الأهداف الموضوعة له. فقد ازداد عدد الفتيات اللواتي يترددن إلى المكتبة بانتظام والمشاركة في الصفوف المخبرية بعد التدريب.

وقد عادت مشاركة الفتيات في النوادي المدرسية بفائدة كبيرة عليهن إذ ازدادت ثقتهن بأنفسهن، وتحسن مستواهنّ الأكاديمي. وقد تضاعف عدد الفتيات اللواتي يتقدمن لاجتياز اختبارات المرحلة الثانوية خلال عام واحد فقط. فقد اجتاز 50٪ منهن المرحلة العليا من التعليم الثانوي في العام الأكاديمي 2017-2018 مقارنة بنسبة 40٪ فقط في العام الأكاديمي السابق.

وتطمح كل من ميرون وإيدين إلى العمل كصحفيات في المستقبل. إذ تطمح ميرون من خلال هذه المهنة إلى التأثير في مجتمعها على نحو كبير من خلال طرح قضايا تتعلق بالتمييز القائم على نوع الجنس في إثيوبيا، وقالت في هذا الصدد: "لن يتسنى لبلدنا التطور إلا من خلال مشاركة النساء والرجال يداً بيد في هذه العملية."

يسهم مشروع اليونسكو ومجموعة هاينان الممول من أموال الودائع في الارتقاء بجودة التعليم وأهميته بين الفتيات المراهقات في إثيوبيا، وضمان انتفاع جميع الفتيات بالتعليم في كافة المراحل كي يتسنى لهن بناء حياة أفضل.

ويضطلع مكتب الاتصال التابع لليونسكو في إثيوبيا بتنفيذ المشروع في إطار الشراكة بين اليونسكو ومجموعة هاينان من أجل تعليم الفتيات والنساء. ويتولى معهد اليونسكو الدولي لبناء القدرات في أفريقيا، توفير الدعم التقني لبناء القدرات المؤسسية من أجل مراعاة قضايا الجنسين في مجال التعليم وتدريب المعلمين.