بناء السلام في عقول الرجال والنساء

المديرة العامة لليونسكو ووزيرة الثقافة الإماراتية تبرمان اتفاقاً بارزاً بشأن التراث المسيحي والتنوع الثقافي في مدينة الموصل

10 تشرين اﻷول (أكتوبر) 2019

dg_mosul1_0.jpg

© UNESCO

أبرمت المديرة العامة لليونسكو، السيدة أودري أزولاي، ومعالي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة في دولة الإمارات العربية المتحدة، السيدة نورة بنت محمد الكعبي، اليوم اتفاقاً بارزاً يقضي بإعادة إعمار كنيسة الطاهرة للسريان الكاثوليك وكنيسة الساعة للاتين في مدينة الموصل العراقية. ويعدّ هذا الاتفاق إضافة جديدة على مبادرة إحياء روح الموصل التابعة لليونسكو، ويجسّد تقدماً هاماً في الجهود الرامية إلى ترميم معالم التنوع الثقافي والديني في المدينة العراقية، وخطوة كبيرة بالنسبة لمسيحيي الشرق الذين يمثلون جزءاً لا يتجزّأ من تاريخ مدينة الموصل ومستقبلها.

وقّعت المديرة العامة لليونسكو ومعالي وزيرة الثقافة، خلال اجتماعهما في مقر اليونسكو بحضور سعادة السفير العراقي لدى فرنسا، الدكتور عبد الرحمن الحسيني، تعديلاً يقضي بتوسيع نطاق الاتفاق المُبرم بين المنظمة ودولة الإمارات العربية المتحدة، والذي مهّد الطريق لاستهلال مبادرة اليونسكو الرائدة.

وصف الموقّعون التعديلَ الذي أقرّوه اليوم بمثابة "خطوة هامة من أجل إنعاش مدينة الموصل القديمة". ونوّهوا بأهمية عملية إعادة إعمار الكنيستين، بعد الأضرار التي لحقت بهما أثناء احتلال تنظيم "داعش" للمدينة، ليس فقط لقيمتهما البارزة باعتبارهما جزءاً من التراث الثقافي، ولكن أيضاً لكونهما تجسدان شهادة حيّة للتنوع الذي امتازت به المدينة على مر العصور. ولطالما اعتزّت المدينة بمكانتها كملتقى للثقافات ومهداً للمجتمعات الدينية المختلفة التي قطنتها بسلام على مدى القرون.

استمرت عملية بناء كنيسة الطاهرة، من عام 1859 إلى عام 1862، وقد تكبدت أضراراً جسيمة خلال السنوات الأخيرة الأمر الذي أدى إلى تدمير جزء كبير من أروقتها وجدرانها الخارجية. وقد تكبّد هيكل كنيسة الساعة أضراراً جسيمة أثناء احتلال تنظيم "داعش" للمدينة وتعرض دير الكنيسة لعمليات السلب والنهب. يُشار إلى هذه الكنيسة، التي أنجز بناؤها في عام 1873، باسم "كنيسة الساعة" بسبب الساعة الموجودة في برجها، والتي كانت الإمبراطورة الفرنسية أوجيني قد أهدتها إلى الآباء الدومينيكان في الموصل. وبمجرّد الانتهاء من ترميم الكنيسة، سيُستغل ديرها كمكان للعبادة وكمركز اجتماعي لجميع سكان الموصل.

وأعرب الأخوان نيكولاس تيكسيير وأوليفييه بوكويلان، اللذان مثّلا رهبنة الدومينيكان خلال اجتماع اليوم، عن خالص شكرهما لليونسكو باسم الرعية وأكّدا تمسكهما بمدينة الموصل التي مدّ فيها الدومينيكان جسوراً بين شتّى المجتمعات منذ القرن الثامن عشر. وتعمل اليونسكو بالتنسيق الوثيق مع رعية الدومينيكان وهيئة الأوقاف المسيحية من أجل إعادة ترميم الكنيستين.

واستعرضت المديرة العامة لليونسكو ومعالي الوزيرة نورة الكعبي خلال لقائهما التعاون المستمر والناجح بينهما من أجل ترميم جامع النوري ومئذنته الحدباء، المزمع البدء به خلال الأيام القادمة بعد مضي فترة استقرار اللازمة في الموقع. وتعد هذه الخطوة عنصراً رئيسياً في إطار مبادرة إحياء روح الموصل، الممولة من دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتجدر الإشارة إلى أنّ المبادرة لا تقتصر على ترميم المعالم الثقافية، بل تشمل أيضاً الأهداف التالية:

 

  • إقامة برنامج تدريب أثناء العمل للمهنيين الشباب
  • تعزيز مهارات أصحاب الحرف اليدوية من عمّال بناء ونجارين، وعمال حجر، وحدادين
  • إيجاد فرص عمل
  • تقديم التدريب التقني والمهني
  •  

وسيجري إشراك طلاب أقسام الآثار والهندسة المعمارية والهندسة في جامعة الموصل في عملية ترميم المباني التاريخية الأمر الذي سيسهم في تطوير قدراتهم.

 

****

لقطات فيديو

 الصور