بناء السلام في عقول الرجال والنساء

المديرة العامة لليونسكو تدعو جميع الأطراف لوقف أعمال العنف وحماية موقع التراث العالمي صبراتة في ليبيا

sabratha_drupal.jpg

Archaeological Site of Sabratha (Libya)
© Editions Gelbart
22 أيلول (سبتمبر) 2017

ورد لليونسكو من مصادر عديدة يوم 21 أيلول/ سبتمبر أن العمليات العسكريّة آخذة بالتزايد داخل موقع صبراتة الأثري ومحيطه في ليبيا، المدرج في قائمة اليونسكو للتراث العالمي منذ عام 1982.

ونظراً إلى هذا الوضع، تدعو المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، جميع الأطراف إلى وقف أعمال العنف وتوفير الحماية اللازمة للتراث الثقافي الثمين في صبراتة، لا سيما المتحف الأثري هناك. كما أكدت ضرورة حماية التراث الثقافي في فترات النزاع، وهو الأمر الذي حثّ عليه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مؤخراً لا سيما في القرار رقم 2347. 

وفي هذا السياق، قالت المديرة العامة: "إنني أدعو جميع الأطراف إلى ضمان صون التراث الثقافي الفريد في صبراتة. كما أناشد الجميع الامتناع عن أي استخدام عسكري لمواقع التراث الثقافي أو أي استهداف لها أو للمناطق المجاورة لها مباشرة، وذلك تماشياً مع الأحكام الواردة في اتفاقية لاهاي لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاعات المسلحة. وتجدر الإشارة إلى أن التراث الليبي يجسّد التاريخ المشترك للبلد، وبالتالي تعدّ حمايته حجر أساس لتحقيق المصالحة الوطنية والصمود والسلام على نحو دائم. ويجب أن تبقى خارج أي نزاعات." 

ويعدّ موقع التراث العالمي الأثري في صبراتة والذي كان سابقاً محطة تجاريّة فينيقيّة تستخدم كمنفذ لبضائع المناطق الداخلية في أفريقيا، جزءاً من مملكة ماسينيسا النوميدية التي لم تستمر طويلاً قبل أن يتحول إلى موقع لاتيني ويعاد بناءه في القرنين الثاني والثالث بعد الميلاد. 

وتابعت المديرة العامة قائلة: "إن اليونسكو ملتزمة بالعمل مع الجهات الليبية المعنية بالثقافة من أجل تعزيز التدابير الطارئة لحماية التراث الثقافي، وتوفير التقييم العاجل وتوثيق ورصد التراث. ولن ندخر أي جهد في سبيل توفير الدعم اللازم للشعب الليبي من أجل حماية تراثه بوصفه مصدراً للكرامة والثقة للأجيال الليبية القادمة."