كيف يمكن لغسل الأيدي بالماء والصابون القضاء على كوفيد-19 المترصّد على الأيدي

06/04/2020

يقدم لنا علم الكيمياء تفسيراً علمياً لفاعليّة غسل اليدين بالماء والصابون لمدة عشرين ثانية متواصلة في وقف انتشار فيروس كورونا وإنقاذ الأرواح:

قد يكون غسل الأيدي بالماء وحده كافياً للتخلص من بعض الأوساخ العالقة في اليدين، إلا أنّ بعض أنواع الفيروسات والبكتيريا التي تتربص في طيّات الجلد، على غرار كوفيد-19، متناهية الصغر لدرجة أنها غالباً ما تحتاج إلى تدخل كيميائي وميكانيكي للتغلغل في المسام والوصول إلى الفيروس لتدمير غلافه اللزج وإذابته في الماء، لذلك فإن غسل اليدين بالماء والصابون بانتظام لمدة عشرين ثانية متواصلة مع فرك اليدين جيداً هو النصيحة الأفضل للتخلص من تلك الجراثيم والقضاء عليها. فإنّ الفيروسات على غرار كوفيد-19 عبارة عن جسيمات صغيرة جداً مرتبطة بطبقة دهنية، والماء وحده لا يكفي للتخلص منها إذ لا يمكن للدهون أن تختلط بالماء، وهنا يأتي دور الصابون. فإنّ الصابون ينجذب إلى المواد الدهنية، الأمر الذي يمكنه من مداهمة فيروس كورونا ليذيب الغشاء الذي استعصى على المياه، بفضل تركيبته المواتية للدهون، فيساعد على تفكيك جزيئاته الجينية وتفكيكها.

وبينما يمكن للكحول أيضاً تفكيك مثل هذا الغشاء الدهني، إلا أنّ غسل اليدين بالصابون أفضل وأكثر فعالية في قتل الفيروس وإذابته. ويعود ذلك إلى الطبيعة المزدوجة لجزيئات الصابون التي تتكون من طرفين، أحدهما يتفاعل مع الماء والآخر مع الدهون وعند استخدام الصابون في غسل الأيدي، تعمل جزيئات الصابون على تفكيك الغشاء المحيط بالفيروس وتقضي عليه تماماً ثم تغسل المياه جزيئات الفيروس المفكّكة. لكن يجب الحرص على فرك اليدين جيداً والوصول إلى جميع أجزاء الكف والمعصم وتغطيتها برغوة الصابون من أجل التخلص من هذه الجزيئات نهائياً. والماء البارد والماء الدافئ متكافئان من ناحية الفاعلية في التخلص من الجراثيم والفيروسات بشرط أن يُستخدم الصابون.


Graphic: How soap works and interacts with dirt
 

وتوصي منظمة الصحة العالمية بفرك اليدين جيداً، ودعك راحتي اليد والتنظيف جيداً بين الأصابع في حركة متشابكة، وفرك أطراف الأصابع في راحة اليد بحركة دائرية.

لا تعدّ معقمات الأيدي والصابون المضاد للبكتيريا أكثر فاعلية من الصابون العادي في التخلص من فيروس كورونا، إلا إن كانت تحتوي على نسبة لا تقل عن 60٪ من الكحول، فإنّ المنتجات المضادة للبكتيريا لا تؤثر في الفيروسات إطلاقاً. كما أنّه يمكن لأي نوع من أنواع البكتيريا النجاة من مثل هذه الحلول كونها قادرة على تطوير نفسها لتصبح أكثر مقاومة لمثل هذه المنتجات في المستقبل. فلما نمنحها مثل هذه الفرصة لتُحصّن نفسها في حين أن كل ما يلزمنا هو القليل من الماء والصابون؟

اليونسكو هي وكالة الأمم المتحدة الوحيدة التي تُعنى بمجال العلم والتعليم الهندسي والبحوث. يقدّم لنا علم الكيمياء، كفرع من فروع العلوم الأساسية، تفسيراً علمياً لأهمية تعقيم الأيدي وغسلها من أجل مكافحة كوفيد-19. يجب أن يُقدّر التعليم في مجال العلوم والهندسة أحقّ قدره كونه طريقنا للتوصل إلى حلول مستقبلية.
 

الصور:

  • Soap molecule graphic by Michael Gerhardt
  • COVID-19 illustration by the U.S. Centers for Disease Control and Prevention (CDC)