Press release

كوفيد-19: 100 مليون طفل إضافي غير مستوفين الحد الأدنى من مهارات القراءة واليونسكو تعقد اجتماعاً لوزراء التربية والتعليم

25/03/2021

تُفيد دراسة جديدة لليونسكو بأنّ أكثر من 100 مليون طفل لن يستوفوا الحد الأدنى من مهارات القراءة بسبب الإغلاقات التي فرضتها جائحة "كوفيد-19" في المدارس. وتستعد اليونسكو في أعقاب هذه الدراسة إلى دعوة وزراء التربية والتعليم في جميع أنحاء العالم لعقد اجتماع بتاريخ 29 آذار/مارس (من الساعة 2 من بعد الظهر إلى الساعة 4 عصراً بتوقيت وسط أوروبا).

وتُشير الدراسة إلى أنّ عدد الأطفال الذين يفتقرون إلى مهارات القراءة الأساسية كان في تدهور قبل الجائحة، وكان من المتوقع أن ينخفض هذا العدد من 483 مليون طالب إلى 460 مليون طالب في عام 2020. لكن بدلاً من ذلك، أدّت الجائحة إلى ارتفاع عدد الأطفال الذين يعيشون ظروفاً صعبة ليصل إلى 584 مليون طفل في عام 2020، الأمر الذي سجل زيادة بما يقارب 20%، وبدّد التقدّم الذي أحرزته الجهود المبذولة في قطاع التعليم على مدى العقدين الماضيين.

وسوف يُعقد الاجتماع الوزاري تحت عنوان "مرور عام على تفشي كوفيد: إيلاء الأولوية لتعافي التعليم من أجل تجنب وقوع كارثة الأجيال"، ويهدف إلى معالجة ثلاثة أوجه قلق رئيسية على جدول أعمال السياسات التعليمية، هي: إعادة فتح المدارس ودعم المعلّمين، الحد من الانقطاع عن الدراسة والحد من خسائر التعلم، والتعجيل بالتحوّل الرقمي. وسوف تفتتح المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، الاجتماع الذي سيتخلله رسائل من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس.

وقد تعطّل التعليم الوجاهي لمدّة 25 أسبوعاً في المتوسط منذ تفشي الجائحة بسبب موجة الإغلاقات الكلية أو الجزئية التي اجتاحت المدارس. وتشير التوقعات إلى بلوغ معدلات خسائر التعلم أعلى مستوياتها في أمريكا اللاتينية والكاريبي، وفي آسيا الوسطى والجنوبية.

ويخلص التقريرُ إلى أنّ عودة الحياة إلى مجاريها الطبيعية كما كانت قبل تفشي الجائحة قد تستغرق عقداً من الزمن، لكن قد يتحقق التعافي بحلول عام 2024 إذا بُذلت جهود استثنائية لتوفير دروس تعويضية واستراتيجيات استدراكية للحاق بالركب. ولكن، تُفيد بيانات جديدة وردت في دراسة استقصائية أُجريت بالتعاون بين اليونسكو واليونيسف، بأن ربع عدد الطلاب فقط يستفيدون من مثل هذا التعليم التعويضي.

وفي حين أنّه لم يطرأ تغيير كبير على عدد المتعلّمين المتأثرين بالإغلاقات الجزئية أو الكلية التي اجتاحت المدارس منذ تفشي الجائحة، تتخذ البلدان بصورة متزايدة تدابير كفيلة بالإبقاء على المدارس مفتوحة بشكل جزئي على الأقل. وإنّ المدارس مفتوحة بالكامل في قرابة نصف عدد بلدان العالم فقط (أي في 107 بلدان)، وتوجد معظم هذه البلدان في أفريقيا وآسيا وأوروبا، ويرتادها 400 مليون طالب موزّعين بين مرحلتي التعليم قبل الابتدائي والتعليم الثانوي.

ولا تزال المدارس مغلقة في 30 بلداً، الأمر الذي يؤثر في قرابة 165 مليون طالب. وفي 70 بلداً آخر، لا تزال المدارس مفتوحة على نحو جزئي في بعض المناطق ولصفوف محدّدة، أو يقل فيها الحضور الشخصي. وتؤثر هذه الظروف في ثلثي عدد الطلاب في العالم، أي ما يقرب من مليار متعلم.

وإذا ما أردنا التخفيف من الانقطاع عن الدراسة والحد من خسائر التعلّم، فيجب أن تولي مسيرة التعافي الأولوية للتعليم. ولكن تشير التقديرات إلى أن 65% من حكومات البلدان المنخفضة الدخل خفضت التمويل المخصص للتعليم فيها، وذلك مقارنة بـ 35% من حكومات البلدان ذات الدخل المرتفع. وفي حين أن التدابير المالية يمكن أن تزوّد قطاع التعليم بالمزيد من الموارد، تقدر اليونسكو أن 2% فقط من حزم الحفز المالي مخصصة لقطاع التعليم.

وسوف يستعرض الاجتماع الوزاري، الذي سيُقام في 29 آذار/مارس، إنجازات التحالف العالمي للتعليم، الذي أنشأته اليونسكو قبل عام بغية دعم استمرارية التعلم. ويضم التحالف 170 شريكاً من الشركاء الفاعلين في القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني في قرابة 100 بلد. وتعود أعمال التحالف بالفائدة المباشرة وغير المباشرة على ما لا يقل عن 400 مليون متعلم و12 مليون معلّم بأشكال مختلفة، من بينها الوصول إلى المنصات الإلكترونية المنشأة حديثاً والانتفاع ببيئة رقمية تزخر بالموارد التعليمية والمناهج وحلقات التدريب. وسوف يشهد تاريخ 29 آذار/مارس أيضاً إصدار التقرير المرحلي عن التقدّم الذي أُحرز خلال هذه السنة.

****

يمكنكم متابعة الاجتماع مباشرة عبر قناة اليونسكو على يوتيوب
للاطلاع على الدراسة التي أجراها معهد اليونسكو للإحصاء

للمزيد من المعلومات

جهة الاتصال للشؤون الإعلامية:

كلير أوهاغان