خسر العالم بوفاة كوفي عنان مدافعاً عظيماً عن السلام و أحد مناصري التعددية في العصر الحديث

18 آب (اغسطس) 2018

"تلقينا بفائق الحزن والأسى نبأ وفاة الأمين العام السابق للأمم المتحدة والحائز على جائزة نوبل للسلام، كوفي عنان، الذي وافته المنية على نحو مفاجئ. فقد كان مدافعاً عظيماً عن السلام، وجسد من منبره هذا السلام ورؤية حديثة للأمم المتحدة،" هكذا أعربت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، عن حزنها لتلقي هذا الخبر.

فقد كانت قناعته بأهمية تطوير  ثقافة السلام تتماشى تماشياً تاماً مع مهام اليونسكو والتزاماتها التي تعمل يومياً للوفاء بها. 

إنني أتذكر لطفه وعزيمته وذوقه الرفيع. وأود أن أتقدم بتعازي الخالصة لعائلته وأقربائه وأصدقائه وزملائه الغانيين.وأضم صوتي للمجتمع الدولي  للإشادة بجهوده الدؤوبة من أجل بناء عالم أفضل وتحقيق سلام دائم من خلال التعاون الدولي."

وكان قد قال ،في عام 2011 ، في أحد منشورات اليونسكو: "يجب أن تتحلى أعمالنا ببعد أعمق لدرء النزاعات العنيفة قبل أن تنشأ. ولذلك، فإننا بحاجة لنشر ثقافة السلام، التي تقوم على التسامح الذي يقع في مقدمة المبادئ الأساسية لهذه الثقافة. بما يعني أنه يجب  أن نكن التقدير والاحترام للاختلافات التي تشكل أساس تنوع كوكبنا وغناه."

وشارك بتاريخ 8 كانون الأول/ديسمبر 1998 في  احتفال اليونسكو بالذكرى الخمسين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وقد قال في هذه المناسبة: "تمثل جهود الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان جهوداً موحدة غير قابلة للتجزئة. فإن هدفنا مشترك يتمثل بأن حقوق الإنسان حقوق متأصلة في جميع البشر". ومن هذا المنطلق، مضى في مشروع إصلاحات واسع النطاق في الأمم المتحدة. 

وبينما نستعد للاحتفال بالذكرى السنوية السبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فإن رؤيته التي تفانى لأجلها فيما يتعلق بأهمية التعددية والدور المركزي الذي تضطلع به الأمم المتحدة لا تزال على نفس القدر من الأهمية.

 

***