جائزة اليونسكو-حمدان تكرّم برنامج لدعم معلمي الرياضيات في شيلي

04 تشرين اﻷول (أكتوبر) 2018

"يهدف البرنامج إلى منح المعلمين فرص تعلّم الرياضيات المتعلقة بخبراتهم،" هذا ما قالته سالومي مارتينز، مديرة مختبر تعليم الرياضيات، مركز النمذجة الرياضية في جامعة شيلي. وقد كان البرامج من بين الفائزين الثلاثة لهذا العام بجائزة اليونسكو - حمدان بن راشد آل مكتوم لمكافأة الممارسات والجهود المتميزة لتحسين أداء المعلمين.

وقد حصل برنامج النمذجة الرياضية على الجائزة تكريماً لبرنامج "سوما إي سيغ" التابع له، وهو برنامج تعلُّم مختلط لمعلّمي المرحلة الابتدائية ويركز على المضامين الرئيسية في المناهج الدراسية، مع إيلاء تركيز خاص إلى المعارف الخاصة بتدريس الرياضيات.

وتجدر الإشارة إلى أنّه جرى إعداد البرنامج بالتعاون بين وزارة التعليم ومركز صياغة النماذج الرياضية في جامعة شيلي، بغية دعم السياسات التي وضعت حديثاً لتحسين جودة التعليم العام. وأضافت مؤكدة أنّ "المركز يمثّل ثمرة أربع سنوات من التعاون بين رياضيين ومعلّمين وغيرهم من المهنيّين."

ويستطبيع المعلمّون بفضل هذا البرنامج تطوير معارف ومهارات دقيقة لتولي زمام عمليات التعليم والتعلم لتعليم الرياضيات في المدارس الابتدائية، وذلك بما يتسق مع النهج المتبع في المناهج الوطنية. ويستخدم البرنامج على وجه التحديد مجموعة من النماذج التمثيلية لفهم المفاهيم والإجراءات الرياضية وشرحها، لتحليل الاستراتيجيات المختلفة لحل المشكلات، والتعرف على الصعوبات التي تواجه الأطفال والتنبؤ بها وأنماط التفكير المتعلقة بالمهام الرياضية المختلفة.

وتشمل بيئات التعلم موارد تفاعلية مصممة خصيصاً لتطوير كفاءات رياضية رئيسية مثل التمثيل، والتواصل، والنمذجة، والتفكير، وحل المشكلات، فضلاً عن مهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصال. وتعزّز الأنشطة أيضاً التفكير بمسائل دقيقة في إطار الرياضيات في المرحلة الأساسية وتعليمها.

وقالت أندريا دونوسو، معلمة في المؤسسة البلدية للتنمية الاجتماعية في منطقة بوداويل: أدركت أنّه يمكن النظر إلى كل ما بجعبتي من معارف من منظور آخر، وأنّه وفي الوقت نفسه، كان يمكن لي أن أنقل لتلاميذي مضموناً دراسيّاً معيّناً ليس فقط من وجهة نظري الشخصية ولكن من ثلاث أو أربع وجهات نظر مختلفة، وبالتالي تيسير عملية تعلم الأطفال التي تشمل أساليب تعلّم مختلفة."

وقال رينزو ليون، معلم في إحدى مدرسة النجمة الأساسية في منطقة بوداويل: "إن المشاركة فعالة لأنني أشرك الأطفال في عملية التعلم. إذ أشرح المضمون التعليمي أولاً ثم نطبق ما تعلمناه خلال الدرس."

ويُذكر أنّ الدورات التي تنظّم في إطار برنامج "سوما إي سيغ قُدّمت لقرابة 940 معلم في المرحلة الأساسية، موزعين في 240 مدرسة حضرية وريفية، في 18 مقاطعة موجودة في ثلاث مناطق. وكان معدّل الاستبقاء أكثر من 91%، وأظهرت الدراسات الاستقصائية عن رضى المعلمين أنّ 92% منهم راضين عن دوراتهم. وقالت أندريا دونوسو في هذا السياق: "أودّ أن يشارك زملائي لا سيما العاملين معي في مدرستي في هذه الدورة، لأن ذلك سيساهم بطريقة ما في تعميق معارفهموبالتالي تمكينهم من توفير تعليم أفضل لطلابنا."

ويمثل الحصول على جائزة اليونسكو – حمدان بالنسبة لسالومي مارتينيز، فرصة فريدة لتعزيز هذا البرنامج ونشره على نطاق أوسع. إذ قال: "سنتمكن من الوصول إلى عدد أكبر من المعلمين لا سيما العاملين في المناطق النائية." ووصفت الفوز أيضاً بأنّه: "يجدّد الالتزام بمنح المعلمين والطلاب فرصاً لتعلم الرياضيات والاستمتاع ذلك."

وتجدر الإشارة إلى أنّ جائزة اليونسكو- حمدان بن راشد آل مكتوم لمكافأة الممارسات والجهود المتميزة لتحسين أداء المعلمين تمنح كل عامين لمشاريع حقّقت إنجازات في مجال تحسين أداء المعلمين في البلدان النامية، أو في أوساط الجماعات المهمشة أو المحروم. وقد أنشئت الجائزة في عام 2009 بتمويل من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، إذ يحصل كل فائز على جائزة نقدية بقيمة 100 ألف دولار أمريكي

وكانت الجائزة لهذا العام من نصيب ثلاثة فائزين من شيلي وإندونيسيا والمملكة المتحدة وآيرلندا الشمالية.

اليوم العالمي للمعلمين