اجتماع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في باريس لمناقشة التقرير الرئيسي عن تغير المناخ لعام 2022

24/02/2020

تعقد الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ اجتماعها في مقر اليونسكو من 24 إلى 28 شباط/فبراير، للنظر في الخطوط العامة للتقرير الجامع لتقرير التقييم السادس، الذي سيقدِّم إلى راسمي السياسات في عام 2022، أحدث المعلومات العلمية المتعلقة بتغير المناخ. وقد جمع حفل الافتتاح ممثلين عن الحكومات وقادة الوكالات التابعة للأمم المتحدة* الذين شددوا على أهمية تقديم أساس علمي سليم بغية إعداد سياسات مناخية قوية، وتلاه عقد حلقة نقاش بشأن دور النظم المعرفية في تحسين الإجراءات المتعلقة بالمناخ.

وقال رئيس الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، هوسانغ لي: "سيتضمن التقرير الجامع كل المعلومات التي تُعدّها الهيئة في تقريرها الخاص وتقرير التقييم، لكي تقدِّم إلى راسمي السياسات أحدث المعلومات المتعلقة بالسياسات وذات الصلة بتغير المناخ"، ومن المقرر أن يصدر التقرير الجامع في النصف الأول من عام 2022، وسيكون أساساً للمفاوضات الدولية، وسيكون جاهزاً في الوقت المناسب لعرضه على اجتماع الحصيلة العالمية الأولى في إطار اتفاق باريس في عام 2023.

 

 

وقالت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي: "إن العلم أساسي في التصدي لأزمة المناخ والصعوبات الأخرى المتعلقة بالاستدامة"، وأضافت قائلة: "إن لعمل الهيئة أهمية كبرى هنا، واليونسكو مصممة، بصفتها المنظمة المضيفة لأعمال الدورة الثانية والخمسين للهيئة، على الاستفادة من خبرتها العلمية ومن عمل وخبرة محميات المحيط الحيوي ومواقع التراث الطبيعي التابعة لها، ومن برامجها التربوية لقيادة التحوّل الذي نحتاج إليه من أجل البشر وكوكب الأرض".

 

 

وتتخذ جمهورية سان تومي وبرينسيبي إجراءات من شأنها إحداث تحوّل بغية تعزيز التنمية التي تحمي التنوع البيولوجي، في الوقت الذي تتصدى فيه للتحديات المناخية التي بدأت تؤثر في حياة سكان الأرخبيل، مثل تملّح الأراضي الزراعية بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر، وقد عرض هذه المبادرات، رئيس الحكومة الإقليمية لإقليم برينسيبي المستقل – جزيرة برينسيبي، السيد خوسيه كاساندرا.

وركزت حلقة النقاش التي جاءت بعنوان: "كوكب في خطر: تغيير مسار العمل المناخي"، على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات طموحة في التعامل مع أزمة المناخ، وفي السنوات الأخيرة، حصلت حرائق غابات وأعاصير وجفاف غير مسبوق، وتفاقمت هذه الكوارث بسبب تغير المناخ؛ وهناك ظواهر أقل حدة ولا يغطيها الإعلام، مع أنها تهدد مجتمعات محلية برمتها. وركز علماء مرموقون وخبراء في مجال المناخ وقادة شباب وممثلون عن الشعوب الأصلية، ممن يمتلكون المعرفة المباشرة فيما يتعلق بالمناخ، على الحلول المتاحة حالياً، وعلى سبل ووسائل التشجيع على اتخاذ إجراءات أكثر فعالية بشأن المناخ، كما ركزوا على دور وإسهامات العلم والمعرفة في ذلك.

وجاء راقصون شباب لإطلاق ندائهم الخاص للعمل المناخي بعنوان "خطوات من أجل التغيير"، الذي أعدته العالمة يون-جيه شاين ومصممة الرقصات إيميلي لارتيللو، حيث استخدمتا الرقص للتعبير عن تأثير تغير المناخ في التنوع البيولوجي والمجتمع. وجاء الراقصون من مدينة مونبلييه لدعم الجهود العملية، مشددين على الضرورة الملحة للعمل من أجل مستقبل جيلهم والأجيال المستقبلية.

وستتابع الدورة الثانية والخمسون للهيئة أعمالها في جلسات مغلقة لغاية 28 شباط/فبراير، حيث ستنظر في الخطوط العامة للتقرير الجامع، وستنتخب عضواً في مكتب فرقة العمل المعنية بقوائم الجرد الوطنية لغازات الدفيئة، وإطلاق الاستعراض المنتظم لإجراءات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، والنظر في مسائل أخرى.

* المديرة العامة لليونسكو، السيدة أودري أزولاي؛ والمديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، السيدة إنغر أندرسن؛ والأمين العامللمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، السيد بيتيري تالاس؛ ومدير برنامج التكيف التابع لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، السيد فلوران فلادو؛ ورئيس الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، السيد هوسانغ لي؛ ووزيرة الانتقال البيئي والتضامني في فرنسا، السيدة إليزابيت بورن.   

 

الصورة: عرض خطوات من أجل التغيير، تقدمه فرقة الفنون المسرحية في مونبلييه اليونسكو/ لوك فالينيي