Press release

اجتماع إفتراضي تمهيدي حول تعزيز الجهوزية المجتمعية لمواجهة الأخطار الطبيعية وآثار التغيرات المناخية في الأردن - الأردن

17/03/2021

عمان - تم عقد إجتماع إفتراضي تمهيدي تحت عنوان "تعزيز الجهوزية المجتمعية لمواجهة الأخطار الطبيعية وآثار التغيرات المناخية في الأردن" في الأول من مارس/آذار 2021. وإستُهل الإجتماع بكلمات إفتتاحية للدكتور  / غـيث فـريز – مدير مكتب اليونسكو الإقليمي للعلوم في الدول العربية والمقدم خضر محمد عبيدات –  مدير إدارة الكوارث لدى مديرية الأمن العام للدفاع المدني و المهندس محمد شهباز –   ممثل صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت علي رئيسة الهيئة الإدارية لدى الجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية. ونُظم الإجتماع في سياق تنفيذ مشروع "التدخلات العاجلة لدعم قدرة المنظوة البيئية – الإجتماعية على مجابهة المخاطر الطبيعية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" الممول من الحكومة اليابانية لمدة سنة واحدة، والهادف إلى تعزيز الجهوزية المجتمعية لمواجهة المخاطر الطبيعية وآثار التغيرات المناخية في البيئات الهشة الأكثر عرضة للمخاطر الطبيعية في كل من المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية.

وفي مستهل كلمته صرح د. / فـريز على أن المشروع يسعى إلى الإستفادة من القيادة العلمية والفكرية لليونسكو في مجال الحد من المخاطر الطبيعية وذلك بالإضافة إلى الإستفادة من شبكات اليونسكو العالمية والمتعددة التخصصات والقطاعات. وأضاف أنه تحت شعار "أنت وأنا – نبني قدرتنا على المجابهة" يرتكز المشروع على التعاون الوثيق مع كافة الفرقاء المعنيين وأصحاب المصلحة لرفع مستوى الوعي لدى المجتمعات المحلية ودعم قدرتها على التصدي للمخاطر الطبيعية. ونوه د. / فريز على أهمية مخرجات المشروع التي من خلالها سيتم وضع الأطر الأساسية لنماذج تتضمن الممارسات المثلى لدعم  قدرة المنظوة البيئية – الإجتماعية على مجابهة المخاطر الطبيعية والتي يمكن تطبيقها في المستقبل في الدول العربية. وعبر م./ عبيدات عن شكره وإمتنانه لمكتب اليونسكو في القاهرة والحكومة اليابانية لتنفيذ هذا المشروع الهام في الأردن خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تواجهها المملكة من مخاطر طبيعية وبيولوجية وأثنى على التعاون التاريخي بين المملكة الأردنية الهاشمية ومنظمة اليونسكو  في مجال الحد من المخاطر الطبيعية. وصرح  م. / شهباز على أهمية تكاتف جميع المنظمات الدولية والسلطات المحلية في ظل الظروف العصيبة التي يواجهها العالم وتعيشها الدول  بسبب جائحة كورونا. وأثنى على أهمية المشروع من حيث عدم تركيزه على نوع واحد من المخاطر الطبيعية ضمن المواقع المختارة بل على مخاطر طبيعية متعددة  ومنها جائحة كورونا والتغيرات المناخية.

وينفذ المشروع  من قبل مكتب اليونسكو الإقليمي للعلوم في الدول العربية في القاهرة بالتعاون مع مكتب اليونسكو في عمان والفرقاء المعنيين في الأردن بما فيهم القطاع الخاص والعام. ويسعى المشروع إلى دعم الاردن  ليس فقط في تنفيذ أولويات إطار سِنداي للحد من المخاطر الطبيعية 2015 -2030 بل أيضًا الى العمل على تطبيق أهداف الإطار العالمي للتنوع البيولوجي لما بعد عام ٢٠٢٠ المتعلقة بالمقاربات المستندة على النظم الايكولوجي للحد من آثار المخاطر الطبيعية 2020، وأهداف أجندة التنمية المستدامة 2030 المتعلقة بإدارة المخاطر الطبيعية ،  وتحقيق أهداف إتفاقية باريس للتغيرات المناخية.

وقد حضر الإجتماع ممثلين عن مديرية الأمن العام بالدفاع المدني والفرقاء المعنيين وأصحاب المصلحة في الأردن من مختلف الوزارات والجامعات والنقابات والتعاونيات الزراعية وأيضًا ممثلين عن المنظمات الدولية والاقليمية كخطوة أولى لبدء العمل الميداني وإقامة الشراكات اللازمة. وعلى سبيل الذكر ضم الإجتماع وزارة البيئة، ووزارة الشؤون البلدية، وأمانة عمان الكبرى، وبلدية جرش الكبرى، وسلطة منطقة العقبة الإقتصادية الخاصة، والجامعات ومنها جامعة الأردن، وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، وجامعة البلقاء التطبيقية، والجامعة الهاشمية، وجامعة آل البيت، والمنظمات الدولية ومنها المركز العربي لدراسة المناطق الجافة والأراضي القاحلة والمنظمة العربية للتنمية الزراعية التابعين لجامعة الدول العربية، بالاضافة الى منظمات المجتمع المدني والمراكز البحثية المتخصصة، وممثلين عن نقابة الجيولوجين، ونقابة المهندسين الزراعين، ونقابة المهندسين المدنيين.

وتم خلال الحلقات الإفتراضية تقديم خارطة الطريق وبرنامج عمل المشروع من قبل الدكتورة / إلسا ستوت – متخصصة برنامج علوم الإيكولوجية والأرض لدى مكتب اليونسكو الإقليمي والنشاطات التي سيعمل على تطبيقها في الأردن  من قبل الدكتور / مروان الرقاد – الخبير الوطني للمشروع  وأستاذ مساعد وباحث لدى مركز المياه.  وفي هذا السياق قدمت د. / ستوت نشاطات المشروع التي تهدف في المقام الأول الى تقييم القدرات المحلية في مواجهة المخاطر الطبيعية والبيولوجية (الكوفيد 19)  قبل وأثناء وبعد وقوعها، وتحديد آثار المخاطر الطبيعية على المجتمع والإقتصاد المحلي في المواقع الثلاث المختارة وهي جرش، مدينة عمان والعقبة-البتراء.  وفي المقام الثاني سيعمل المشروع على إعداد إستراتيجيات وخطط عمل محلية مبنية على نتائج ومخرجات العمل الميداني. وأضَافت أنه في المقام الثالث  سيسعى المشروع الى رفع قدرات العاملين في الأردن من خلال عقد دورات تدريبية إفتراضية لتدريب المدربين من مختلف التخصصات والقطاعات على الإدارة المتكاملة للمخاطر الطبيعية وذلك بالإرتكاز على الخبرات المتميزة للحكومة اليابانية. وأشارت الى أنه تحت إدارة اليونسكو والإشراك الأساسي لأصحاب المصلحة، يسعى مكتب اليونسكو الى الإستفادة من خبرات المؤسسات الإقليمية والوطنية المتعلقة بالإدارة المتكاملة للمخاطر الطبيعية وإشراكهم في برنامج تدريب المدربين. وذكرت د./ ستوت على أن المشروع يعتمد على منهجية تعتمد على المقاربات التشاركية للفرقاء المعنيين بما فيهم التفكير المنهجي، والإستباقية، والشمولية، والتشاركية. وقدم د./ الرقاد عرض بعنوان "الآثار الاجتماعية والاقتصادية للأخطار المتعددة بما في ذلك المخاطر البيولوجية / كوفيد 19 في المنطقة العربية". وأستهل د./ الرقاد عرضه بتوضيح الدور الرئيسي للمجتمعات المحلية في التعامل مع المخاطر الطبيعية والحد من آثارها  في ظل التغيرات الإقتصادية والضغوطات الطبيعية التي تواجه المجتمع الأردني منذ عام 1980 وحتى عام 2020. وأوضح د./ الرقاد بأن المملكة معرضة دائماً للمخاطر الطبيعية التي تشمل  الإنزلاقات الأرضية التي تحدث بإستمرار وتهدد طريق عمان أربيد السريع، الإنزلاقات الأرضية في البتراء، حرائق الغابات في شمال الأردن، والإنزلاقات الأرضية في جرش.

وركزت الحلقة الختامية على فتح حوار بين المشاركين حيث تم إلقاء الضوء على ضرورة تنفيذ وإعداد مخرجات المشروع بالإستناد على الدراسات المتوفرة على الصعيد الوطني والمحلي بما فيها الاستراتجية الوطنية للحد من المخاطر الطبيعية في الأردن والتشديد على ضرورة إستدامة نشاطات المشروع من خلال السعي الفعال الى تطبيق الإستراتجيات وبرامج العمل المحلية المعدة. وقد تم التوافق في ختام الإجتماع على ضرورة التعاون من قبل الفرقاء المعنيين كافة لنجاح المشروع وبناء شبكات محلية ووطنية تتمتع بجهوزية عالية للمضي قدمًا في عملية الحد من آثار المخاطر الطبيعية والبيولوجية على الأفراد والمجتمع والوطن ككل.