Press release

حرية الإعلام واستقلاليته في أثناء جائحة كوفيد-19

04/05/2020

دافع كل من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، والمديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، ومفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، دفاعاً راسخاً عن الصحافة الحرة والمستقلة والقائمة على الحقائق، وذلك خلال حوار افتراضي أقيم يوم الاثنين بشأن حرية الصحافة والتعامل مع المعلومات المضللة في أثناء تفشي جائحة كوفيد-19؛ وكان هذا الحوار الفعالية الأبرز لليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يُحتفل به في 3 أيار/مايو من كل عام.

وقد ضمّ الحوار الافتراضي الذي شهد إدانات للنُظم التي تستخدم جائحة كوفيد-19 من أجل تقييد حرية الإعلام وغيرها من الحقوق المدنية، كلاً من وزير خارجية كندا، فرانسوا فيليب شامباني، ورئيس الاتحاد الدولي للصحفيين، يونس مجاهد، والصحفية الفلبينية الاستقصائية ومؤسِّسة شبكة رابلر الإخبارية، ماريا ريسّا، والأمين العام لمنظمة "مراسلون بلا حدود"، كريستوف دولوار، وممثلة فيسبوك، مونيكا بكيرت. كما شارك عدد من القادة من هولندا والنرويج والمفوضية الأوروبية عبر إرسالهم رسائل مرئية مسجلة.

ووجهت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، النقاش لدى ترحيبها بالمشاركين من خلال كلمتها التالية: "كان من الأهمية بمكان هذا العام، الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة في أثناء تفشي جائحة كوفيد-19 في العالم، وإبقاء حرية الصحافة مدرجة في جدول الأعمال في ظلِّ الوضع الحالي. فلا غنى عن الصحافة في نشر النتائج التي توصَّل إليها العلماء والمعلومات الحقيقية والموثوق بها، وفي مكافحة الأخبار الزائفة التي تشكِّل خطراً على حياة الناس، وفي الحضِّ على بذل الجهود من أجل احتواء انتشار الجائحة".

وأضافت السيدة أزولاي قائلة: "للأسف، ليس هذا هو الحال في العديد من الأماكن، حيث يُمنع الصحفيون، وبوجه خاص الصحفيات، من أداء عملهم". وتابعت المديرة العامة "داعية الحكومات والشركات الكبرى، التي تضطلع أيضاً بدور في نشر المعلومات في عالمنا الحالي، والجمهور إلى تعزيز حرية الصحافة ومكافحة الأخبار الزائفة".

وقال الأمين العام للأمم المتحدة في معرض تسليطه الضوء على خطورة هذه المسألة، مقتبساً من اليونسكو حصيلة الوفيات بين صفوف الصحفيين للعام الماضي التي بلغت 57 صحفياً، "نحن نشهد، إلى جانب التحدي الجديد الذي نواجهه والمتمثل في تفشي جائحة كوفيد-19، انتشاراً خطيراً للمعلومات التي تتراوح بين النصائح الصحية المؤذية ونظريات المؤامرة التي من دون ضوابط. والترياق لهذا التحدي، هو الأخبار والتحليلات العلمية القائمة على الحقائق التي جرى التحقق منها، وهو موجود في حرية الإعلام والصحافة المستقلة، وفي صحافة من دون خوف أو محاباة، كما أصابت اليونسكو في القول. فالموضوع لا يقتصر على مجرد شعار، وإنما هو مسألة حياة أو موت".

وذكّرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، بأنه "بموجب القانون الدولي، يجب إثبات أن القيود المفروضة على الحريات المدنية في أوقات الأزمات، ضرورية وملائمة ومتناسبة مع الغرض منها"، ودعت قادة العالم إلى إيقاف جميع الاعتداءات المرتكبة بحق الصحفيين وحرية الإعلام، وإدانتها. 

وفي حين شدد جميع المشاركين على الأهمية البالغة لاستقلالية الصحافة وتدقيق الوقائع بطريقة محترفة، قالت الصحفية الاستقصائية المخضرمة، ماريا ريسّا، إنّ الجائحة أبرزت مجدداً الحاجة إلى وجود إعلام ذي مصداقية، وقالت في هذا الصدد: "لقد حلّت وسائل التواصل الاجتماعي محلّ وسائل الإعلام من ناحية المراقبة"، وأضافت قائلة: "ولكن في مثل هذه الأوقات، تضطلع الصحافة ومدققو الوقائع بدور حيوي أكثر من أي وقت مضى، فعمل الصحافة بالغ الأهمية"،وهي تشير بذلك إلى الخسارة في الموارد الإعلانية الناتجة عن التباطؤ الاقتصادي في العالم، وحذّرت "من أننا يجب أن نحرص على ألا تقتل الأزمة وسائل الإعلام".

وقال رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين، يونس مجاهد، "يواجه قطاع الصحافة الآن أزمة كبرى"، وأضاف: "ونحن نعتقد بأنّ هناك خطراً يهدد مهنة الصحافة بأكملها، وسيستمر وجود هذا الخطر باستمرار الأزمة الاقتصادية، فقد حان الوقت لاتخاذ تدابير لإنقاذ الصحافة لأننا لا يمكن أن نتخيل مجتمعاً ديمقراطياً من دون صحافة ووكالات أنباء حرة، وغيرها".

وفي مواجهة التنديدات بالضرر الذي تُحدثه الأخبار الزائفة المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، أقرّت ممثلة فيسبوك، مونيكا بكيرت، بالمشكلة وتحدثت عن الجهود التي تبذلها شركتها العالمية لتحديد المعلومات الخاطئة وتصحيحها أو حذفها في بعض الأحيان، مثل المحتوى غير الصحيح من ناحية الوقائع، والمعلومات المضللة، والمحتوى الضار المنشور لغايات خفية، وأقرت قائلة: "يمكننا أن نبذل المزيد من الجهد مع الشركات الأخرى"، وأضافت: "نحاول أن نكون أكثر شفافية فيما يتعلق بالخوارزميات التي نستخدمها، ونبذل الكثير من الجهد للحصول على معلومات موثوق بها بصورة استباقية، حتى لا تقتصر جهودنا على الردّ على المعلومات الخاطئة، ونحن نعلم أنّ لدينا دوراً نقوم به، ونحاول أن ننهض بأدائنا في هذا الصدد".

وفي 3 أيار/مايو من كل عام، يجتمع العالم للاحتفال بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة، ولتقييم وضع حرية التعبير في جميع أنحاء العالم، ولتكريم الصحفيين الذين تعرضوا لاعتداءات أو خسروا حياتهم في أثناء ممارستهم لمهنتهم. وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أعلنت عن اليوم العالمي لحرية الصحافة في عام 1993، بناءً على توصية من المؤتمر العام لليونسكو

 

****

لمزيد من المعلومات عن فعاليات اليوم العالمي لحرية الصحافة، يرجى زيارة الرابط التالي:

https://ar.unesco.org/commemorations/worldpressfreedomday

 

لمشاهدة الحوار الافتراضي الذي أقيم يوم الاثنين، يرجى زيارة الرابط التالي:

 

الاتصال للشؤون الإعلامية: كلير أوهاغان : c.o-hagan@unesco.org