Press release

إدراج 43 عنصراً جديداً في قوائم اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي

16/12/2021

عقدت اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي اجتماعها السنوي عبر الإنترنت في الفترة الممتدة من 13 إلى 18 كانون الأول/ديسمبر، وأدرجت خلاله أربعة عناصر في قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل و39 عنصراً في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.

وبالإضافة إلى ذلك، قامت اللجنة الدولية الحكومية، إبّان اجتماعها المنعقد برئاسة الأمين العام للجنة سري لانكا الوطنية لليونسكو، بونشي نيلام ميغاسوات، بإضافة أربعة مشاريع إلى سجل أفضل الممارسات في مجال صون التراث، وخصّصت مبلغ 172 ألف دولار أمريكي من صندوق صون التراث الثقافي غير المادي لمشروع حماية تقدّمت به منغوليا، 400 116 دولار أمريكي لمشروع في جيبوتي و266 ألف دولار أمريكي لمشروع في تيمور - ليشتي.

وقرّرت اللجنة الدولية الحكومية هذا العام ولأول مرّة إدراج عناصر من الكونغو والدانمارك وهايتي وأيسلندا وجمهورية ميكرونيزيا الموحدة، والجبل الأسود، وجمهورية الكونغو الديمقراطية وسيشيل وتيمور ليشتي، إلى قوائم اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي، التي تضم اليوم 630 عنصراً من 140 دولة.

فيما يلي قائمة بأسماء العناصر التي أدرجت في قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل:

ولايات ميكرونيزيا الموحدة - المِلاحة بالطريقة التقليدية وصناعة الزوارق الضيقة المنحوتة في جذوع الأشجار في جزر كارولين

تعود الملاحة وصناعة الزوارق الضيقة في جزر كارولين إلى تقليد عمره قرون من صناعة القوارب الضيقة والإبحار فيها لمسافات طويلة، حيث تستمر المجتمعات المحلية في ميكرونيزيا في السير على نهج الشعوب الأصلية في صناعة القوارب الشراعية الضيقة التي تبحر في المحيطات من مواد متاحة محلياً، والملاحة أو التوجُّه فيها بالاعتماد على الإشارات البيئية عوضاً عن الخرائط والأدوات. وتتمتع هذه الزوارق بشكل وديناميات استخدام فريدة من نوعها خلافاً للسفن الغربية، إذ يتيح لها تصميمها غير المتناظر الإبحار بسرعة كبيرة وكذلك الخوض في مياه شديدة الضحالة. وتُتناقل هذه الممارسة عن طريق أساليب التلمذة المهنية التقليدية التي يقدِّمها معلمون في نحت هذا النوع من الزوارق والإبحار فيها، ويكونون منظمين ضمن اتحادات حرفية.

تيمور-ليشتي – "تايس"، نسيج تقليدي

"تايس" هو شكل من أشكال النسيج التقليدي المحاك يدوياً في تيمور – ليشتي. يُستخدم هذا القماش للتزيين ولابتكار الملابس التقليدية لارتدائها إبّان الاحتفالات والمهرجانات، ويُعتبر أيضاً وسيلة للتعبير عن الهوية الثقافية والطبقة الاجتماعية، وذلك نظراً إلى تفاوت الألوان والزخارف مع تفاوت المجموعات الإثنيّة. ويصنع قماش "تايس" من قطن مصبوغ بالنباتات الطبيعية، وتقتصر هذه العملية المعقدة في أغلب الأحيان على النساء، على الرغم من أن الرجال يشاركون في بعض الأحيان بالبحث عن نباتات لصبغ القطن، فضلاً عن صناعة معدات الحياكة.

إستونيا - صناعة الزوارق الضيقة الموسَّعة في جوانبها والمنحوتة في جذع واحد من الأشجار واستخدامها في منطقة سوما

الزوارق الإستونية الضيقة الموسَّعة في جوانبها من منطقة سوما، هي عبارة عن قوارب نُحت كلٌّ منها في جذع شجرة واحد ولها جوانب موسَّعة وقاع قليل العمق. وأكثر المراحل تميزاً في صناعة هذه الزوارق هي مرحلة توسيع الجوانب، حيث يزداد اتساع اللوح المصنوع منه القارب إلى حدٍّ كبير بفضل التأثير المشترك للحرارة والرطوبة، مما يزيد من حجمه والقدرة على المناورة به. ويتناقل المجتمع المحلي طريقة صناعة واستخدام هذه القوارب عن طريق التلمذة المهنية والدراسات الرسمية، إلى جانب كونها نشاطاً محلياً يترافق برواية القصص عن المعلمين الأسطوريين وقواربهم.

مالي – أشكال التعبير والممارسات الثقافية المتعلقة بآلة "مبولون" الموسيقية الإيقاعية التقليديّة

"مبولون" هي آلة موسيقية مستخدمة في جنوب مالي، وتتألف من صندوق صوتي كبير مصنوع من نبات الكالاباش ومغطى بجلد البقر، ولها عنق خشبي منحني الشكل مع أوتار. ويضطلع عدد الأوتار في آلة "مبولون" بتحديد كيفية استخدامها. إذ تُستخدم آلة "مبولون" أحادية وثنائية الوتر في المناسبات الشعبية وفي تأدية الشعائر وفي الاحتفالات الدينية، بينما تُستخدم آلة "مبولون" ثلاثية ورباعية الوتر لمدح زعماء القبائل والإشادة بهم، فضلاً عن الثناء على أعمال الملوك البطولية، ومرافقة المزارعين في الحقول. ويتعلّم الأفراد استخدام هذه الآلة من خلال التدريب المهني وفي كنف الجمعيات والرابطات المحلية.

تتضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل عناصر من التراث الحيّ المهددة بعدم الاستمرار، وتحشد هذه القائمة جهود التعاون والمساعدة الدوليين من أجل دعم نقل هذه الممارسات الثقافية، بالاتفاق مع المجتمعات المحلية المعنية بها. وقد أصبحت تتضمن حالياً 71 عنصراً.

وفيما يلي، العناصر المدرجة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، بحسب ترتيب إدراجها:

الإمارات العربية المتحدة والنمسا وبلجيكا، وكرواتيا وتشيكيا وفرنسا، وألمانيا والمجر وأيرلندا، وإيطاليا وكازاخستان وجمهورية كوريا، وقيرغيزستان ومنغوليا والمغرب، وهولندا وباكستان وبولندا، والبرتغال وقطر والمملكة العربية السعودية، وسلوفاكيا وإسبانيا والجمهورية العربية السورية – "الصقارة"، تراث بشري حيّ

الصقارة هي الفن والممارسة التقليدية لتدريب الصقور وغيرها من الطيور الجارحة وإطلاقها. وكانت الصقارة في الأساس وسيلة للحصول على الطعام، ولكنها اكتسبت قيماً أخرى وأدخلت في المجتمعات كوسيلة للتسلية وللتواصل مع الطبيعة، ويمارسها اليوم أشخاص ينتمون إلى جميع الفئات العمرية ويقطنون في أكثر من ثمانين بلداً. وتركز الصقارة الحديثة على صون الصقور والطرائد والموائل، وصون الممارسة بحدِّ ذاتها. وتُنقل هذه الممارسة عن طريق التوجيه والتلمذة ضمن العائلة والتدريب الرسمي في الأندية والمدارس.

المملكة العربية السعودية والجزائر والبحرين، ومصر والعراق والأردن، والكويت ولبنان وموريتانيا، والمغرب وعُمان وفلسطين، والسودان وتونس والإمارات العربية المتحدة واليمن – الخط العربي: المعارف والمهارات والممارسات

يجسّد الخطّ العربيّ فنّ كتابة النصوص العربيّة كتابةً سلسة تبثّ رسالة مفعمة بالتناغم والبركات والجمال، ويعانق هذا الخط الورق بمنتهى السلاسة والمرونة فاتحاً الأفق أمام إمكانيات وفيرة لها أن تتجسّد في خبايا الكلمة الواحدة التي يمكن لحروفها التمدّد واتخاذ أشكال مختلفة لاستحداث طيف متنوّع من الزخارف. إنّ الخطّ العربيّ شائع ومنتشر في كنف الدول العربية وغير العربية على حدّ سواء، ويمارسه الرجال كما النساء من جميع المراحل العمرية. كان الغرض من الخط العربي يتمثل في الأصل في جعل الكتابة واضحة ومقروءة، وسرعان ما تحوّل بالتدريج ليغدو أحد أشكال الفنون العربية الإسلامية المستخدمة في طيف من الأعمال، التقليدية منها والحديثة. ويمكن تناقل المهارات الخاصة بالخط العربي بطرق غير رسمية وطرق رسمية تتمثل في المدارس الرسمية أو التلمذة المهنيّة.

دانمرك وفنلندا وآيسلندا والنرويج والسويد - التقاليد المرتبطة بالسفن ذات الألواح المتراكبة في الشمال الأوروبي

السفن ذات الألواح المتراكبة في الشمال الأوروبي هي عبارة عن قوارب خشبية مفتوحة يتراوح طولها بين خمسة أمتار وعشرة أمتار. ويقوم سكان الشمال الأوروبي منذ قرابة ألفي عام بصناعة هذا النوع من السفن باستخدام التقنيات الأساسية نفسها: ألواح رفيعة مثبتة على عمود فقري مؤلف من عارضة وأذرع، وتُثبَّت الألواح المتراكبة بواسطة البرشام أو الأسافين أو الحبال. وتعتبر هذه السفن رمزاً للتراث الساحلي المشترك لبلدان الشمال الأوروبي، وهي تُستخدم في يومنا هذا بصورة رئيسية في الاحتفالات التقليدية والفعاليات الرياضية. وكانت المعارف المتعلقة بصنع هذه السفن تُنقل بواسطة التلمذة المهنية، ولكن اليوم، هناك مؤسسات عامة وخاصة تُعنى بصناعة السفن تقدم تدريباً رسمياً على صناعتها.

جمهورية الكونغو الديمقراطية والكونغو - الرومبا الكونغولية

الرومبا الكونغولية هي نوع من الموسيقى والرقص المستخدم في الأماكن الرسمية وغير الرسمية في الاحتفالات والحداد، وهي في الأساس ممارسة حضرية تتمثل في رقص ثنائي مؤلف من رجل وامرأة، ويقوم فنانون هواة ومحترفون بأداء الرومبا، التي تُنقل إلى الأجيال المستقبلية عبر أندية الأحياء ومدارس التدريب الرسمية ومنظمات المجتمع المحلي. وتعتبر الرومبا جزءاً لا يتجزأ من الهوية الكونغولية، وهي وسيلة لتعزيز التماسك والتضامن فيما بين الأجيال.

دولة بوليفيا المتعددة القوميات - مهرجان "تاريخا" الكبير

يُقام مهرجان "تاريخا" الكبير سنوياً خلال شهرَي آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر، حيث تقام في أثنائه المواكب الدينية والاحتفالات والمسابقات وتُطلق الألعاب النارية. وتتناقل الأسر والكنيسة ممارسات هذا المهرجان الذي تعود أصوله إلى عهد الاستعمار، عندما طلب سكان تاريخا شفاعة القديس روش لشفاء الأمراض وحماية أحبائهم. ويتميز المهرجان بعزف الموسيقى الحية والرقص وبالصناعات الحرفية التي تشتهر بها المنطقة، والأطباق التقليدية وبارتداء الحجاج لملابس وأقنعة ملونة. ويجمع هذا المهرجان بين الدلالة الدينية وبدء موسم الزراعة.

جمهورية فنزويلا البوليفارية - الدورة الاحتفالية المتعلقة بطلب شفاعة القديس يوحنا المعمدان

انبثقت احتفالات القديس يوحنا المعمدان في فنزويلا في القرن السابع عشر في كنف المجتمعات الفنزويلية الأفريقية، وترمز هذه الاحتفالات إلى المقاومة الثقافية والحرية، وتمتاز بالبهجة التي تثيرها إيقاعات الطبول، والرقص، وسرد القصص، والغناء، والمواكب المصحوبة بتمثال القديس يوحنا المعمدان. ويخرج السانجوانيروس بتاريخ 23 حزيران/يونيو لزيارة الأصدقاء وارتياد الكنائس والمراكز الدينيّة. ويشهد تاريخ 24 حزيران/يونيو تعميد صورة القديس في النهر المحلي لإحياء هذا الحدث الوارد في الكتاب المقدس. وتتوارث العائلات الممارسات والمعلومات المتعلقة بهذا الاحتفال، فضلاً عن تداولها من خلال والجماعات المحلية والمدارس.

إكوادور - شعر وغناء "بازيلو"

"بازيلو" هو نوع من الموسيقى والرقص الذي برز في إكوادور في القرن التاسع عشر، ويمثِّل مزيجاً من عناصر تنتمي إلى موسيقى الشعوب الأصلية مثل "اليرافي"، وإلى أنواع مختلفة من الموسيقى مثل الفالس والمينويه والبوليرو. وعادة ما يُعزف البازيلو على آلة الغيتار ويرافق رقص الصالونات والمناسبات العامة والحفلات التي تُقام في الهواء الطلق. وبالنسبة إلى الكلمات في البازيلو، فهو عبارة عن قصائد غنائية تعبِّر عن الحب والوطن والحياة اليومية. ويرى الإكوادوريون البازيلو كعلامة مميزة لهويتهم وكشكل من أشكال التعبير الجماعي. ويتناقل الإكوادوريون هذا النوع الموسيقي ضمن العائلات وعبر مراكز التدريب الرسمية والفرق الموسيقية.

بنما – اللوحات الراقصة وأشكال التعبير المرتبطة بمهرجان "كوربوس كريستي"

مهرجان "كوربوس كريستي" مهرجان دينيّ يقام في بنما، وهو عيد جسد السيد المسيح ودمه. ويجمع المهرجان بين التقاليد الكاثوليكية وبين الممارسات التقليدية الشعبية، ويتميز بما يتخلله من عروض مسرحية وعروض راقصة هزليّة، ناهيك عمّا يرتديه الناس من أزياء وأقنعة ملوّنة. يُفتتح المهرجان بعرض مسرحي يُجسد الصراع بين الخير والشر، يليه موكب وتجمعات تجوب الطرقات وتحلّ في منازل العائلات. ويمكن تناقل المعارف والمهارات الخاصة بالمهرجان من خلال جملة من الأمور، من بينها المشاركة بالمهرجان ذاته وإشراك الشباب في فرق الرقص وصناعة الأقنعة.

بيرو – القيم والمعارف والتقاليد والممارسات المتعلقة بصناعة الخزف لدى شعب عوجون

يرى شعب عوجون في الخزف مثالاً على التناغم الذي يعمّ العلاقة بينه وبين الطبيعة، وتتألف عملية صناعة الخزف من خمس مراحل أساسية، ألا وهي: جمع المواد، ثم تشكيل الخزف، ثم الحرق، ثم التزيين، وأخيراً وضع اللمسات النهائية. وتكتنز كل مرحلة من هذه المراحل معانياً وقيماً خاصة بها. وتُستخدم الأواني الفخارية لأغراض الطهي والشرب والأكل وتقديم الطعام وكذلك في تأدية الشعائر وإقامة الاحتفالات. وأتاحت هذه الممارسة الألفية الفرصة لتمكين نساء شعب عوجون اللواتي يستخدمن صناعة الفخار كوسيلة للتعبير عن شخصيّتهن. وتتولّى "حكيمات دوكوج" نقل هذه الممارسة، وهنّ النساء الكبيرات في السن اللواتي ينقلن خبرتهن في صناعة الفخار إلى نساء أخريات في عائلاتهن.

ماليزيا - "سونغكت"

"سونغكت" هو قماش ماليزي يُحاك يدوياً على نول تقليدي ذي بِدالين، وتقوم تقنية حياكته ذات الزخارف على إدخال خيوط ذهبية أو فضية بين خيوط النسيج الأساسي، فيبدو كأنها تطفو على سطح خلفية مصنوعة من نسيج ملون. وتعود هذه التقنية إلى القرن السادس عشر، وتنقلها الأمهات إلى بناتهنَّ، كما تُدرَّس في برامج تدريبية رسمية، ويشارك فيها الرجال من خلال صناعة معدات الحياكة. ويُستخدم قماش سونغكت في صناعة الملابس التقليدية للمراسم والمناسبات الاحتفالية، وللوظائف الحكومية الرسمية.

إندونيسيا – "غاملان"

اسم "غاملان" يحيل إلى أوركسترا الآلات الإيقاعية التقليدية الإندونيسية وإلى مجموعة من الآلات الموسيقية المستخدمة فيها. وعادة ما تضم الأوركسترا آلات الاكسيلوفون والصنوج والصنوج الصينية، والطبول والصنوج المزدوجة الصغيرة وآلات وترية ونايات مصنوعة من الخيزران. ويقوم رجال ونساء وأطفال من جميع الأعمار بعزف الموسيقى التي عادة ما تُستخدم في الطقوس الدينية والفعاليات العامة. ويعتبر الغاملان جزءاً لا يتجزأ من الهوية الإندونيسية ويعود تاريخه إلى قرون مضت، وهو يُتناقل بطرق رسمية عبر التعليم من المرحلة الابتدائية وصولاً إلى المرحلة الثانوية، وبطرق غير رسمية ضمن العائلات وحلقات العمل.

تايلند –"نورا"، الدراما المسرحية الراقصة في جنوب تايلند

تعتبر "نورا" شكلاً من أشكال الدراما المسرحية القائمة على الرقص والغناء الارتجاليّ، ويعود تاريخها إلى قرون عديدة، وتتناول في العادة قصص بوذا والأبطال الأسطوريين. ويرتدي الفنانون أزياء ملونة مع أغطية للرأس وأجنحة شبيهة بأجنحة الطيور وأوشحة مزخرفة وذيول بجعة لتمنحهم ليظهروا بهيئة الطيور. تؤدى رقصة "نورا" في مراكز المجتمع المحلي وفي مهرجانات المعابد والفعاليات الثقافية، وهي ممارسة مجتمعية تكتنز أهمية بالغة على الصعيدين الثقافي والاجتماعي لدى شعب جنوب تايلاند. وتستخدم العروض اللهجات والموسيقى والأدب الإقليمي لتعزيز الحياة الثقافية وتوطيد الروابط الاجتماعية. ويتولى الأساتذة نقل هذه الممارسة في المنازل والمنظمات المجتمعية والمؤسسات التعليمية.

فييت نام - فن رقصة "زوي" للشعب التايلندي في فييت نام

"زوي" هي شكل من أشكال الرقص الفيتنامي الذي يؤدى أثناء تأدية الشعائر وحفلات الزفاف ومهرجانات القرية والمناسبات المجتمعية. ثمّة عدة أنواع من رقصة "زوي"، بيد أنّ النمط الأكثر شعبية هو حلقة "زوي"، حيث يصطف الراقصون بشكل دائري ويؤدون حركات أساسية تجسّد الأمنيات بأن يتنعّم المجتمع بالصحة وأن يعمّه الوفاق. وتكتسي رقصة "زوي" أهمية خاصة باعتبارها سمة من سمات هوية الشعب التايلندي في شمال غرب فييت نام، وهي مصحوبة بعزف آلات موسيقية مختلفة، ومن بينها آلة البزق الموسيقية والطبول والصنج ومزامير القصب. ويتوارث الناس الرقصة في داخل العائلات وفي فرق الرقص وفي المدارس.

الهند – مهرجان "دورغا بوجا" في كالكوتا  

مهرجان "دورغا بوجا" هو مهرجان سنويّ يُقام في فصل الخريف في كل من الهند وبنغلادش، لتتويج عشرة أيام تُقضى في عبادة الإلهة الهندوسيّة "دورغا". ويصدح قرع الطبول البنغالية في سماء المهرجان، وتنتشر في المكان تماثيل ومنحوتات ضخمة مصنوعة من صلصال نهر  الغانج. ويرمز المهرجان إلى العودة إلى الوطن ومعانقة المرء لجذوره من جديد. ولا مكان للفروقات القائمة على أساس الطبقة الاجتماعية أو الأديان أو الأعراق في هذا المهرجان إذ تتوافد حشود المتفرّجين إلى الساحات لمشاهدة المنحوتات. يعود الفضل في توارث تقاليد مهرجان "دورغا بورجا" إلى العائلات، فضلاً عن المراكز الفنية ووسائل الإعلام التقليديّة وغيرها الكثير.

سريلانكا - المهارات التقليدية المتعلقة بصناعة حصائر "دومبارا راتا كالالا"

حصائر "دومبارا" هي حصائر تقليدية يدويّة الصنع، وتُستخدم في المنسوجات الجدارية والمفروشات وأغطية الوسائد. وتكتنز هذه الحصائر قيمة ثقافية كبيرة بالنسبة للشعب السري لانكي، ويعود تاريخ صناعتها إلى مجتمع يدعى "كينارا" الذي اعتاد تزويد القصر الملكي بالحصائر المنسوجة والمزخرفة بين القرنين الخامس عشر والتاسع عشر. وينسج الحرفيون هذه الحصائر اليوم للمشترين المحليين والسياح. وتُصنع حصائر "الدومبارا" من ألياف نبات "الهانا" المعروف باسم "الأجاف" وتُزيَّن بزخارف وتصاميم ذات رمزيّة. ويتوارث الأبناء تقنيات نسيج حصائر "الدومبارا" عن الآباء من خلال المراقبة والممارسة.

تركمانستان – حرفة صناعة آلة "الدوتار" وفن ممارسة الموسيقى التقليدية المتعلقة بالأناشيد

تُعتبر آلة "الدوتار" آلة موسيقيّة تقليديّة ونوعاً من أنواع الموسيقى في تركمانستان، وهي آلة موسيقية طويلة العنق وثنائية الوتر وكمثريّة الشكل يغطيها لوح صوت خشبي رقيق، وتُستخدم في شتّى الأنواع الرئيسية للموسيقى والغناء التركماني. أما بالنسبة لموسيقى آلة "الدوتار"، فيمكن أن تعزف لوحدها أو تكون مصحوبة بالغناء أو الشعر والنثر. وتعتبر تعد موسيقى آلة "الدوتار" جزءاً متأصلاً في الاحتفالات التركمانية والوطنية والمهرجانات والمناسبات الاجتماعية. وجرت العادة أن يتوارث الأبناء هذه الحرفة والمهارات المتعلقة بها عن الآباء، وتنتقل المهارات الأدائية شفهياً ومن خلال العروض التوضيحية.

سيشيل - رقصة "موتيا"

جلب الرقيق الأفارقة، الذين حضروا إلى سيشيل برفقة المستوطنين الفرنسيين، رقصة "موتيا" معهم في مطلع القرن الثامن عشر. تعجّ رقصة "موتيا" بالأحاسيس وتُعبّر عنها بحركات عنوانها البساطة، وجرت العادة أن تؤدّى هذه الرقصة على شكل حلقة تطوِّق مشعل نار مضرمة على قرع الطبول. ومرّت السنين وما انفكّت هذه الرقصة تقدّم ملاذاً آمناً لالتماس الراحة النفسية بغية التغلب على المعاناة، فضلاً عن كونها وسيلة لمقاومة الظلم الاجتماعي والوقوف في وجهه. وباتت هذه الرقصة عادة سنوية تُقام بكل عفوية في كنف المجتمعات وفي التجمعات وفي المناسبات الثقافية. ويتوارث الناس رقصة "موتيا" بطرق غير رسمية من خلال الأداء والملاحظة والتقليد، وبطرق رسمية من خلال البحث والتوثيق والنشر.

مدغشقر – "الكباري" الملغاشي، الفن الخطابي الملغاشي

"الكباري" الملغاشي هو حوار شعري يُلقى أمام الجمهور، ويكون محكم التنظيم ويتضمن أمثالاً وحكماً وصوراً بلاغية وتلاعباً بالألفاظ. وكان الكباري يُستخدم في الأصل من أجل تواصل القادة مع السكان المحليين، ثم أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة الاجتماعية في مدغشقر، حيث يُستخدم في الاحتفالات والجنازات والمراسم والمناسبات الشعبية. وتُنقل ممارسة الكباري بطرق رسمية وغير رسمية من خلال الملاحظة، وهي تتطلب وجود خطيبين أمام الجمهور، ويمكن أن تدوم عدة ساعات تبعاً لنوع المناسبة.

السنغال- طبق "الشيبوتجن"، فن الطهي السنغالي

يمثل "الشيبوتجن" طبقاً بارزاً في المطبخ السنغالي، ومختلفةٌ هي الوصفات المتبعة في تحضيره من منطقة إلى أخرى، بيد أنّ العادة جرت أن يُعدّ من شرائح السمك والأرز المكسور والأسماك المجففة والرخويات والخضروات الموسميّة، مثل البصل والبقدونس والجزر والباذنجان والملفوف الأبيض والبفرة والبطاطا الحلوة والبامية وورق الغار. وجرت العادة أن تتوارث الفتيات وصفات وتقنيات إعداد هذا الطبق عن أمهاتهنّ. وتأكل معظم الأسر طبق "الشيبوتجن" بالأيدي، في حين تُستخدم الملاعق أو الشوك لتناوله في المطاعم. ونظراً إلى أهمية هذا الطبق بوصفه وعاء ثقافياً يؤكد الهوية السنغالية، فقد أضحى الطبق الوطني في السنغال.

البحرين - فن الفجري

الفجري هو نوع من الموسيقى التي تحيي ذكرى الغوص من أجل صيد اللؤلؤ في البحرين، ويعتبر وسيلة للتعبير عن العلاقة بين الشعب البحريني والبحر، وتعود ممارسته إلى أواخر القرن التاسع عشر، حيث يقوم أولاد صيادي اللؤلؤ وأفراد الطاقم وغيرهم من المهتمين بالحفاظ على هذا التقليد بأداء الفجري ونقله ضمن أماكن ثقافية تُسمَّى الدور. ولأداء هذا اللون الموسيقي، تجلس مجموعة من الموسيقيين الذكور في حلقة، وتبدأ بالغناء والعزف على آلات إيقاعية، ويقف في وسط الدائرة الراقصون والمغني الرئيسي.

العراق - المهارات والفنون الحرفية التقليدية لصناعة الناعور

الناعور هو عجلة خشبية مصنوعة من أربعة وعشرين عموداً وتحمل أربعة وعشرين إبريقاً فخارياً معلقة على محيطها الخارجي. ويُركَّب الناعور على تيارات نهر الفرات في العراق، حيث يكون منسوب المياه منخفضاً بالنسبة إلى مستوى الحقول المجاورة، ويكون الناعور متعامداً مع تيارات النهر؛ ويقوم التيار بتحريك العجلة فتمتلئ الأباريق بالمياه وتحملها إلى أعلى الناعور لتسكبها في الساقية التي تتجه إلى الحقول. ويُعتبر الناعور مصدر رزق لكثيرين، ومن بينهم الحرفيون المحليون، وتُنقل المعارف والمهارات المرتبطة بالناعور ضمن العائلات وعن طريق الأدبيات والتعليم الرسمي. 

فلسطين - التّطريز، الممارسات والمهارات والعادات المرتبطة به

يتألّف زيّ النساء الريفيّات في فلسطين من ثوب طويل وسروال وسترة وغطاء رأس ووشاح. ويُطرَّزُ كلّ ثوب حاملاً طيفاً من الرموز على غرار الطيور والأشجار والورود. ويتمثّل التّطريز في حياكة الصوف أو الكتان أو القطن بخيوط من الحرير، ويجسّد اختيار الألوان والتصاميم هويّة المنطقة التي تعيش فيها النساء، فضلاً عن حالتهن الاجتماعية ووضعهنّ الاقتصادي. ويُمثّل التّطريز ممارسة اجتماعية ومشتركة بين الأجيال تجمع النساء كي يتعاونّ فيما بينهنّ للمساعدة في توفير دخل إضافيّ لأسرهنّ. وتتوارث الفتيات هذه الممارسة عن أمهاتهنّ، ويمكن اكتساب هذه مهارات التطريز من خلال الدورات التدريبية.

الجمهورية العربية السورية - القدود الحلبية

القدود الحلبية هي أحد أنواع الموسيقى التقليدية ذات اللحن الثابت التي اشتهرت بها مدينة حلب، وتُغنى في المناسبات الدينية ولأغراض ترفيهية بمرافقة فرقة موسيقية، وتتغير كلمات القدود تبعاً للمناسبة التي تُغنى فيها. وقد حافظت القدود على عناصرها التقليدية على الرغم من تأثرها بالتغيرات الاجتماعية، ولا تزال تُؤدى في جميع أنحاء المدينة. وهي جزء حيوي من الثقافة الحلبية وتعتبر مصدراً تُستمد منه القدرة على الصمود، ولا سيما في أوقات الحرب. وتُنقل ممارسة القدود بطرق غير رسمية من الموجهين إلى الشباب، وبطرق رسمية عبر المناهج الدراسية والبرامج التي تبث في وسائل الإعلام.

المغرب – التبوريدة

التبوريدة فنّ من فنون عالم الفروسيّة المغربيّ العريق، ويعود تاريخها إلى القرن السادس عشر. ويحاكي هذا الفن عروضاً عسكريّة تُنظّم وفقاً لشعائر وقواعد عريقة تعود إلى الأجداد العرب والأمازيغ. وتؤدي فرق الخيالة إبّان عروض التبوريدة استعراضاً يتخلله مناورات بالبنادق، ثم يصطفون عند نقطة الانطلاق في خطوة تحاكي نقطة الانطلاق إلى الحرب. ويرتدي الفرسان أزياء وإكسسوارات تقليدية تمثل قبائلهم ومناطقهم، وكذلك هو الحال بالنسبة إلى الخيول التي تُجهَّزُ بمعدّات تقليدية. ويتوارث المغاربة هذا التراث جيلاً عن جيل في كنف العائلات، وذلك من خلال التقاليد الشفوية والملاحظة.

تركيا – حسن الخط، فن الخط التقليدي في الفنون الإسلامية في تركيا

"حسن الخط" هو أحد فنون الخط التركي التي يعود تاريخها إلى قرون عديدة. وتشمل الأدوات التقليدية ورق مصقول وقلم قصب وسكين خاص بقط القلم وحبر مصنوع من السخام. ويتولى العديد من الخطاطين صناعة أدواتهم الخاصة ويؤدون دوراً هاماً في نقل تقليد "حسن الخط"، ونقل معارفهم ومهاراتهم الحرفية وقيمهم من خلال التلمذة الصناعية. ويمكن كتابة "حسن الخط" على الورق والجلد والحجارة والرخام والزجاج والخشب، ويستخدم تقليدياً في النصوص الدينية والأدبية.

فنلندا - العزف على آلة الكمان في كاوستينن والممارسات وأشكال التعبير المرتبطة به

الموسيقى الشعبية في كاوستينن هي تقليد فنلندي يُعزف فيه على الكمان كآلة موسيقية رئيسية، وهي تقوم على العزف السماعي الذي يتميز بإيقاعات متواصلة ومشددة يسهل الرقص عليها. ويعتبر معظم سكان كاوستينن والمناطق المجاورة لها هذه الموسيقى عنصراً أساسياً من عناصر هويتهم ورمزاً للمساواة. وتناقلت الأجيال هذا النمط الموسيقي وتقنياته المميزة بأساليب رسمية وغير رسمية خلال أكثر من 250 عاماً، وتُعزف هذه الموسيقى في تجمعات عامة وخاصة، بما فيها المهرجان السنوي للموسيقى الشعبية.

الدانمرك - الرقص والغناء بمرافقة الطبول لدى الإنويت

الرقص والغناء بمرافقة الطبول هما شكلان تقليديان من أشكال التعبير الفنية لدى الإنويت في غرينلاند. وكثيراً ما يمارسها أفراد أو مجموعات في الاحتفالات والمناسبات الاجتماعية، وفي أثناء الرقص بمرافقة الطبول، يُحرك الطبل الذي يُسمى "قيلات" في اتجاهات مختلفة ويُنقر على إطاره لإصدار صوت حادٍّ ذي صدى، أما الأغاني المرافقة للطبول، فهي عبارة عن سرد غنائي للحياة اليومية. ويمثل الرقص والغناء بمرافقة الطبول بالنسبة إلى الإنويت في غرينلاند هوية مشتركة وانتماء إلى الجماعة. وتُنقل هذه الممارسة من خلال الرابطات الثقافية والأندية واستديوهات ومؤسسات تعليم الرقص.

مالطة – "الآنا"، أغانٍ شعبية تقليدية من مالطة

يُستخدم مصطلح "الآنا" لوصف ثلاثة أنواع مترابطة من الأغاني الشعبية المقفاة في مالطة، وأحد أكثر الأشكال شعبية هو "الآنا" السريعة البديهة، وهي عبارة عن منافسة ارتجالية بين زوج أو زوجين من المغنين، وهي تركز على القوافي والحجج المقنعة والردود الفطِنة. وتُقام جلسات "الآنا" على مدار العام في الأماكن العامة والخاصة، وهي تمثِّل منصة للنقاش الاجتماعي والسياسي غير الرسمي وللتفكير في التاريخ المشترك. وتعتبر هذه الممارسة جزءاً لا يتجزأ من الثقافة المالطية، وتُنقل عبر العائلات ولها دور حيوي في صون اللغة المالطية السامية الفريدة من نوعها.

البرتغال - الاحتفالات المجتمعية في كامبو مايور

تمثل الاحتفالات المجتمعية في كامبو مايور مناسبة شعبية تتزيّن فيها شوارع كامبو مايور في البرتغال بملايين الزهور الورقية الملوّنة. وتضطلع اللجان المسؤولة عن شوارع تلك المجتمعات بتحديد تاريخ إقامة الاحتفال واختيار الألوان الأساسية المستخدمة فيه، ويمضي الجيران عدة أشهر في إعداد الزينة. وتنطوي هذه المناسبة على روح المنافسة الوديّة بين الشوارع لاختيار الشارع الذي يكتسي أبهى حلّة. ومن هنا، تبقى الزينة سريّة حتى عشيّة الاحتفال، إذ تتبدّل ملامح البلدة بين ليلة وضحاها. وتنهض هذه الممارسة التقليدية بروح الإبداع وتوطّد أواصر الانتماء المجتمعي، ويجري تناقلها داخل الأسر والمدارس.

طاجيكستان - موسيقى "الفلك"

تعني تسمية هذا النوع من الموسيقى، أي "الفلك"، "الجنة" و"القدر" و"الكون"، وهي أحد أشكال الموسيقى الشعبية التقليدية لدى سكان الجبال في طاجيكستان، والتي يمكن أداء هذه الموسيقى المعبّرة والفلسفيّة من قبل عازف أو عازفة منفردة، أو ما يسمى بأكابيلا، وذلك بواسطة آلة موسيقية واحدة أو برفقة جوقة كاملة وثلّة من الراقصين. وتمتاز أغاني موسيقى "الفلك" بنطاقها الواسع وتتناول في أغلب الأحيان قضايا الحب والألم والمعاناة والوطن. ويُنظر إلى هذه الممارسة على أنها تجسّد عقلية من عقليات المجتمعات الجبلية وسِمةً من سمات هويتها، وتتوارثها الأجيال عن بعضها البعض في كنف العائلات ومن على مقاعد التعليم الرسمي.

بلغاريا - غناء "فيسوكو" المتعدد الأصوات في دولن وساتوفتشا في جنوب غرب بلغاريا

"فيسوكو" هي طريقة تقليدية في الغناء المتعدد الأصوات تنفرد بها قريتا دولن وساتوفتشا البلغاريتان. وهناك ثلاثة أنواع منه: الغناء الحاد والغناء الغليظ ومزيج من النوعين السابقين. وتطلق على أغاني "فيسوكو" أيضاً تسمية أغاني الصيف، إذ عادةً ما كانت تغنيها النساء في الخارج وهنَّ يعملن في الحقول. وفي يومنا هذا، تُنقل هذه الممارسة إلى النساء والفتيات عبر فِرق الغناء المحلية. ويمثِّل هذا النوع من الغناء الممارسات الموسيقية المحلية، ويخلق شعوراً بالانتماء إلى الجماعة لدى المغنيات، بينما يسهم في توثيق العلاقات الاجتماعية بين المغنيات وجمهورهنَّ.

أوكرانيا - "أورنيك": زخرفة تتار القرم والمعارف المتعلقة بها

يعتبر الأورنيك نظاماً أوكرانياً من الرموز ومعانيها، ويُستخدم في وسائط مختلفة مثل التطريز والنسيج والفخار. وتُرتّب الرموز لإنشاء تركيب سردي. ويعادل إجمالي عدد الرموز ما يقرب من خمسة وثلاثين رمزاً، يكتنز كل واحد منها طيفاً من المعاني والدلالات الفريدة. تدرك مجتمعات تتار القرم معنى الرموز وغالباً ما تكلّف الحرفيين بإنشاء تراكيب معينة ذات دلالات محددة. وتنتقل الممارسات والمعارف المتعلقة بالأورنيك من الحرفيين المهرة داخل العائلات والمجتمعات في أوساط غير رسمية مثل دروس التطريز، وفي أوساط رسمية مثل الجامعات.

بلجيكا - مسابقة نامور للمشي بواسطة السيقان الخشبية

مسابقة نامور للمشي بواسطة السيقان الخشبية هي تقليد بلجيكي يعود إلى أوائل القرن الخامس عشر، حيث يقوم المشاركون في المسابقة بمحاولة إسقاط المتسابقين من الفريق المنافس أرضاً. وعادة ما تجري هذه المسابقات في أثناء المهرجانات وتدور في شوارع نامور وساحاتها، ويكون الحضور مجانياً حيث يتحلَّق الجمهور حول المنطقة المخصصة للمسابقة ويشجِّع فريقه المفضَّل. وتعتبر مسابقة المشي بواسطة السيقان الخشبية علامة بارزة في هوية مدينة نامور، وإحدى عوامل التماسك فيها. وتُنقل هذه الممارسة عبر الدورات التدريبية التي تقيمها الرابطة المحلية للمشي بواسطة السيقان الخشبية، وكذلك عبر التقاليد العائلية ومن خلال المدرسة.

إيطاليا - البحث عن الكمأة واستخراجها في إيطاليا، المعارف والممارسات التقليدية

البحث عن الكمأة واستخراجها في إيطاليا هو مجموعة من الممارسات المتناقلة شفهياً عبر القرون، حيث يقوم الباحثون عن الكمأة الذين يسمون بالإيطالية "تارتفاي"، بتحديد المنطقة التي ينمو فيها هذا الفطر الذي يعيش في قلب التربة عن طريق الاستعانة بكلب؛ ثم يستخدمون رفشاً لاستخراج الكمأة من دون إلحاق الضرر بالتربة. ويعتبر البحث عن الكمأة مصدر رزق للعديد من المجتمعات المحلية، وهو يتطلب مجموعة كبيرة من المهارات والمعارف المتعلقة بإدارة النظم الإيكولوجية الطبيعية. كما ترتبط الكمأة باحتفالات شعبية تُقام عند بداية ونهاية موسم الكمأة.

هولندا - ثقافة "كورسو"، مواكب الورود والفواكه في هولندا

يعود تاريخ ثقافة "الكورسو" إلى أواخر القرن التاسع عشر، وهي عبارة عن موكب استعراضي ومسابقة هولندية دولية للقوارب العائمة المزيّنة بالورود والفواكه والخضراوات، وكذلك أشخاص يرتدون أزياء تقليدية في بعض الأحيان. وتبعث هذه الممارسة على التلاحم الاجتماعي وحس التضامن، إذ يتعاون الأصدقاء والجيران من أجل إعداد القوارب التي يصل طولها إلى 20 متراً وارتفاعها إلى 10 أمتار ويستغرقون شهوراً طوال لذلك. وتتناقل الأجيال هذه عن بعضها البعض من خلال التلمذة المهنية والبرامج المدرسية والمشاركة في المواكب السنوية التي تجوب الشوارع والأنهار ويتخللها عروض فرق المشاة والعروض المسرحية. 

أوزبكستان - فن "بخشي"

يتمثل فن "بخشي" في أداء قصص ملحمية على أنغام الآلات الموسيقية التقليديّة. ويروي رواة القصص، المعروفون أيضاً باسم "البخشيون"، قصائد ملحمية بطولية وتاريخية ورومانسية مبنية على الخرافات والأساطير والحكايات الشعبية والأناشيد الأسطورية. ويجب أن يكون "البخشيون" الناجحون قادرين على جذب انتباه المستمعين بألحانهم ورواية القصص بطريقة ممتعة ومبتكرة. ويعتبر فن "بخشي" جزءاً حيوياً من نمط الحياة الأوزبكية، إذ يرحب رواة القصص دائماً بالضيوف في الاحتفالات العائلية والمراسم الدينية والعطلات الرسمية والاحتفالات المحلية. ويُتوارث هذه الفن داخل العائلات ومن خلال مدارس البخشي الرسمية.

الجبل الأسود - التراث الثقافي لبحرية "بوكا" في كوتور: تمثيل احتفالي لذاكرة وهوية ثقافية

بحرية "بوكا" هي منظمة غير حكومية تقليدية أُسِّست في عام 809 وتضمُّ جماعة من البحارة، وكان لها دور حيوي في الحفاظ على التاريخ والتقاليد البحرية وتعزيزها. وتعتبر المنظمة أساس الاحتفالات السنوية بالقديس تريفن، حيث يقوم أعضاء في المنظمة، في أثناء الاحتفالات الرسمية، بارتداء الزي التقليدي وحمل أسلحة أثرية وأداء رقصة تقليدية في شكل حلقة. وتكون عضوية المنظمة طوعية ومفتوحة للرجال والنساء والأطفال من جميع الفئات العمرية. وتتناقل الأجيال المعارف والمهارات ضمن العائلات ومن خلال لجان بحرية بوكا، التي تنظم دورات تدريبية ومعارض ومؤتمرات وتصدر منشورات.

بولندا - تقليد استخدام سجاد الورود في مواكب عيد "كوربوس كريستي"

يرتبط تقليد إعداد سجاد الزهور واستخدامه ارتباطاً وثيقاً بعيد "كوربوس كريستي" في بولندا، الذي يتضمن قداساً احتفالياً يليه موكب تستخدم فيه العائلات في العديد من القرى الزهور لإعداد السجاد الملوّن الذي يكتسي رمزية خاصة، ووضعه على امتداد مسار الموكب. ويعزّز هذا التقليد أواصر الصلة في المجتمع بأسره ويصقل ملامح هويتهم المحلية. وتتوارث الأجيال هذه الممارسة بعضها عن بعض، لا سيما تلك المنحدرة من ذات العائلة. وتستضيف المدارس ورش عمل منتظمة بشأن تصميم النماذج الخاصة بسجاد الزهور، وذلك بدعم من الرعية والمنظمات غير الحكومية.

هايتي – حساء "جومو"

قررت اللجنة الدولية الحكومية إدراج هذا العنصر بناءً على نصيحة هيئة التقييم، وعن طريق اتباع إجراء سريع نظراً إلى الظروف الخاصة الناجمة عن الصعوبات التي واجهتها هايتي مؤخراً.

حساء "جومو" هو شوربة يقطين هايتية تقليديّة تُعدّ مع الخضار وموز الجنة واللحم والمعكرونة والبهارات، وهو طبق احتفالي مترسخ في الهوية الهايتية، ويسهم إعداده في توطيد التماسك الاجتماعي وحس الانتماء في كنف المجتمعات. كان هذا الطبق في الأصل حكراً على أصحاب العبيد إلا أنّ الشعب الهايتي استعاد ملكيته عندما انتزع استقلاله من فرنسا، فبات هذا الطبق رمزاً لحريته المكتسبة حديثاً وشكلاً من أشكال التعبير عن كرامتهم وصمودهم. ويُصنع من القرع التوربان، وهو أحد أنواع القرع الذي كانت الشعوب الأصلية في منطقة البحر الكاريبي تزرعه. وهو يُعدُّ خصيصاً لتناوله في اليوم الأول من شهر كانون الثاني/يناير، أي في عيد استقلال هايتي، كما أنَّه يعتبر أول وجبة في العام الجديد. ويقدَّم هذا الحساء كفطور تقليدي أيام الآحاد. ويعتبر إعداده شأناً عائلياً ومحلياً، حيث تتولَّى النساء إدارة العملية بمجملها، ويقوم الأطفال بتحضير المكونات، ويصنع الحرفيون آنية الألمنيوم وغيرها من أدوات المطبخ المستخدمة في طبخ الحساء، ويعمل المزارعون في الأرض ويجنون الخضار. ونجد اليوم عدة وصفات لإعداد هذا الحساء في منطقة الكاريبي وأمريكا اللاتينية.

وتسعى القائمة التمثيلية إلى إبراز تقاليد المجتمعات المحلية ومهاراتها بقدر أكبر. وقد أصبحت تتضمن حالياً 530 عنصراً.

فيما يلي، العناصر المدرجة في سجل ممارسات الصون الجيدة:

الفلبين - مدرسة التقاليد الحية

أكَّدت اللجنة الفرعية المعنية بالجماعات الثقافية والفنون التقليدية التابعة للجنة الوطنية للثقافة والفنون، وهي الوكالة الرائدة المكلَّفة بالحفاظ على ثقافة الفلبين وفنونها وتعزيزها وتطويرها، في عام 1995 ضرورة صون المعارف والممارسات التقليدية من التدهور الثقافي السريع. مما مهد الطريق أمام إنشاء برنامج "مدرسة التقاليد الحية"، الذي يُشرك مراكز تعليمية غير رسمية تديرها المجتمعات المحلية، وتتيح للممارسين نقل معارف مجتمعاتهم المحلية وتراثها الثقافي غير المادي ومهاراتها وقيمها إلى الأجيال المستقبلية.

قيرغيزستان – ألعاب الرحل، إعادة اكتشاف التراث والاحتفاء بالتنوع

 يرتبط التراث الثقافي لشعب قيرغيزستان ارتباطاً وثيقاً بنمط الحياة البدويّ. ومع ذلك، خلال الحقبة السوفيتية، التي جاءت مصحوبة بالتوطين القسري، أضحت العديد من العناصر معرضة للخطر، بما في ذلك الألعاب التقليدية. عقد ممارسو الألعاب التقليدية وحاملو المعارف اجتماعهم الرئيسي الأول في عام 2007 للوقوف على التحديات الراهنة والحاجة إلى حماية ألعاب البدو التقليدية. وأسفرت هذه المناقشات عن انبثاق عنصر "ألعاب الرحل، إعادة اكتشاف التراث والاحتفاء بالتنوع"، الذي ركز على توثيق طيف متنوع من الألعاب التقليدية المنتشرة في أجزاء مختلفة من البلاد، وذلك بعد رصدها وتحديدها.

جمهورية إيران الإسلامية - البرنامج الوطني لصون فن الخط التقليدي في إيران

بدأت تخبو شعلة فن الخط الإيراني بالتدريج مع وصول التكنولوجيا، ولذلك أصبح صون فن الخط التقليدي الإيراني شاغلاً رئيسياً في فترة ثمانينات القرن الماضي، وأسَّست منظمات غير حكومية برنامجاً وطنياً لهذا الغرض بالتعاون مع الحكومة. ويرمي هذا البرنامج إلى توسيع نطاق التدريب العام الرسمي وغير الرسمي على فن الخط، ونشر الكتب والكراسات وإقامة المعارض الفنية وإعداد المناهج الأكاديمية، إلى جانب تعزيز استخدام فن الخط التقليدي بطريقة مناسبة تتماشى مع ظروف الحياة المعاصرة.

كينيا - قصة نجاح ترويج الأطباق التقليدية وصون الطرق التقليدية في إعداد الطعام في كينيا

 تقبع الطرق التقليدية لإعداد الطعام في كينيا تحت الخطر. وإن كينيا، وإذ تُدرك خطورة تدهور التنوع والمعارف الغذائية لما له من تداعيات خطيرة على الصحة وانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، فقد التزمت في عام 2007 بالذود عن الممارسات ذات الصلة، واستهلت مبادرتين رئيسيتين بهذا الخصوص بالتعاون مع العلماء والمجتمعات المحليّة. تُعنى المبادرة الأولى بجرد الأطعمة التقليدية وتحديد استخداماتها، في حين تسعى المبادرة الثانية إلى العمل مع المدارس الابتدائية لتحديد وجرد الطرق التقليدية في إعداد الطعام. وقد ترتّب عن المبادرتين اضطلاع مؤسسات محلية بأنشطة مستقلة في هذا الصدد.

يقوم سجل ممارسات الصون الجيدة بإفساح المجال أمام الدول الأطراف والمجتمعات المحلية والجهات المعنية الأخرى بمشاركة تجارب وأمثلة ناجحة في مجال الصون عن كيفية تغلبها على التحديات التي واجهتها في نقل تراثها الحيّ وممارساته والمعارف المرتبطة به إلى الأجيال المستقبلية. وقد أصبح السجل يتضمن حالياً 29 ممارسة جيدة.