بناء السلام في عقول الرجال والنساء

إدراج 18 موقعاً جديداً في شبكة اليونسكو العالمية لمحميات المحيط الحيوي

19 حزيران (يونيو) 2019

infocus_mab_poland_ar.jpg

© UNESCO/P.Marczakowski/Roztocze Biosphere Reserve - Poland

أقر برنامج اليونسكو للإنسان والمحيط الحيوي (الماب) اليوم إدراج 18 موقعاً جديداً من 12 بلداً إلى الشبكة العالمية لمحميات المحيط الحيوي، ليصل عدد المواقع المدرجة فيها إلى 701 محمية من محميات المحيط الحيوي موزعة في 124 بلداً في جميع أنحاء العالم.

أقر المجلس الدولي لتنسيق برنامج الإنسان والمحيط الحيوي، خلال اجتماعه في باريس في الفترة الممتدة من 17 إلى 21 حزيران/يونيو، إدراج هذه المواقع الجديدة، فضلاً عن اعتماد تمديد نطاق 8 محميات مدرجة من قبل في القائمة الأمر الذي أفضى في أغلب الأحيان إلى إحداث تغيير على المسميات الرسمية.

وقد انضمت مملكة إسواتيني إلى عائلة الماب هذا العام بعد إدراج محمية لوبومبو في الشبكة لتكون أول محمية للمحيط الحيوي في إسواتيني. ويعدّ إدراج محمية نوردهورلاند للمحيط الحيوي (النرويج) بمثابة خطوة لتجديد الالتزام النرويجي ببرنامج المحيط الحيوي، وذلك بعد مرور 22 عاماً على سحب محمية شمال شرق سالفابارد للمحيط الحيوي من الشبكة وقد كانت الموقع النرويجي الوحيد في القائمة.

وقالت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، في هذا السياق: "ثمّة حاجة ماسّة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لصون التنوع البيولوجي، وكذلك تراثنا البيئي المشترك. فبعدما فتح التقرير الأخير للمنتدى الحكومي الدولي للعلوم والسياسات المعني بالتنوع البيولوجي وخدمات النُظم الإيكولوجية ( (IPBES أعيننا على المشاكل التي تواجهنا اليوم، غدت حيوية الشبكة العالمية لمحميات المحيط الحيوي مصدراً يبعث فينا الأمل. إذ إن كل محمية من محميات المحيط الحيوي التابعة لليونسكو تعد بمثابة مختبر طبيعي في الهواء الطلق للعمل نحو تحقيق التنمية المستدامة، وإيجاد حلول ملموسة ودائمة، وإفساح المجال للابتكار وتعزيز الممارسات الجيدة، وإيجاد تحالف جديد بين عالم العلوم والشباب من جهة، وبين البشرية والبيئة من جهة أخرى".

وتجدر الإشارة إلى أنّ محميات اليونسكو للمحيط الحيوي تسعى إلى التوفيق بين الأنشطة البشرية من جهة، والجهود الرامية للحفاظ على التنوع البيولوجي من جهة أخرى، وذلك من خلال استخدام الموارد الطبيعية على نحو مستدام. وتجسد الرسالة المرجوة من محميات المحيط الحيوي أحد الأهداف الرئيسية التي تطمح إليها اليونسكو والمتمثل في تعزيز ممارسات مبتكرة لتحقيق التنمية المستدامة، ومحاربة فقدان التنوع البيولوجي من خلال دعم المجتمعات المحلية والدول الأعضاء في الجهود التي تبذلها من أجل فهم البيئة الحياتية على كوكبنا وتقدير قيمتها وصونها.

وتجدر الإشارة إلى أنّ المجلس الدولي لتنسيق برنامج الإنسان والمحيط الحيوي يقوم سنوياً باختيار مجموعة جديدة من محميات المحيط الحيوي. ويضم المجلس 34 عضواً منتخباً على أساس التناوب. وكانت اليونسكو قد أسست برنامج الإنسان والمحيط الحيوي في بداية السبعينيات بغية وضع أساس علمي لتحسين العلاقات بين الناس وبيئاتهم، ويعد بذلك إحدى المبادرات الرائدة في سبيل تحقيق التنمية المستدامة.

فيما يلي قائمة بالمواقع المدرجة لهذا العام:

محمية وادي مورا السفلى للمحيط الحيوي (النمسا): تغطي المحمية مساحة 13180 هكتاراً على طول الحدود مع سلوفينيا وتعد جزءاً من الحزام الأخضر الأوروبي. تعد المحمية الطبيعية المحاطة بالأراضي الزراعية، ثاني أكبر غابات الغرينية في النمسا الواقعة بالقرب من أحد الأنهر الرئيسية. وتتميز الغابة بما فيها من تنوع بيولوجي غني من النباتات والحيوانات المائية، بما في ذلك 50 صنفاً من الأسماك، و14 منها مدرجة في قائمة الأنواع المهددة بالانقراض التابعة للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN). ويعزز إنشاء هذه المحمية التزام كل من النمسا وهنغاريا وكرواتيا وصربيا وسلوفينيا بحماية النظام متعدد الأنهار لمحمية المحيط الحيوي مورا درافا دانوب العابرة للحدود.

محمية لوبومبو للمحيط الحيوي (مملكة إسواتيني): تمتد المحمية على مساحة 294020 هكتاراً عبر سلسلة جبال لوبومبو الواقعة بين موزمبيق وجنوب أفريقيا، وتعد المحمية جزءاً من أغنى مراكز التنوع البيولوجي في منطقة Maputoland-Phondoland-Albany، وتضم مجموعة من الغابات والأراضي الرطبة ونظم السافانا الإيكولوجية. وتحتوي المحمية على مجموعة من النباتات المحلية مثل (Androstachys jonsonii) و(Encephalartos lebomboensis)، وقد اكتشفت بعض أنواع نبات البرليريا حديثاً في المحمية ولا سيما نبتة (Barleria lubombensis) وغابة الجيلوبي. وتعد المحمية موطناً لـ 88 صنفاً من الثدييات، يوجد 20 منها في منطقة لومومبا. ومن أبرز هذه الثدييات حيوانات وحيد القرن الأبيض، والجاموس الأفريقي، والظبي الأسمر، والساسابي المألوف، وحيوان السوني، بالإضافة إلى عدد من الحيوانات المهددة بالانقراض مثل النمور. وتحتضن المحمية فضلاً عن ذلك مجموعة من مشاريع الحفظ والرصد، بالإضافة إلى عدد من الشركات التجارية وبعد الصناعات والنشاطات الزراعية وتربية الحيوانات والحراجة.

محمية صالح مويو تامبورا "ساموتا" للمحيط الحيوي (إندونيسيا): تقع هذه المحمية بين محمية رينجاني لومبوك ومحمية المحيط الحيوي لجزيرة كومودو، وتغطي مساحة 724631.52 هكتاراً، وتتألف من خمسة نظم بيئية رئيسية، هي: الجزر الصغيرة التي تمثل منطقة ساحلية من المانغروف والغابات الساحلية والأراضي المنخفضة والغابات الجبلية، وكذلك غابات السافانا. تعد محمية المحيط الحيوي موطناً لـ 146000 نسمة من مجموعات عرقية متنوعة. تضطلع المنطقة الأساسية فيها بدور رئيسي في الحفاظ على التنوع البيولوجي في المنطقة، في حين أن المنطقة العازلة والمنطقة الانتقالية تمتلك إمكانات زراعية لإنتاج الفواكه والخضروات، وكذلك الأرز والقهوة والكاكاو وتربية الحيوانات. ويجعل جمال جبال التامبورا من المحمية وجهة سياحية هامة، بينما تعد مجتمعات جزيرة السومبا وجهة مثيرة للسياحة الثقافية.

محمية توغان توجو أونا أونا للمحيط الحيوي (إندونيسيا): تغطي هذه المحمية مساحة 2187632 هكتاراً وتقع على أراضي أرخبيل مكون من 483 جزيرة في سولاوسي الوسطى في قلب المثلث المرجاني، وتضم أغنى تنوع مرجاني في العالم، ناهيك عما فيها من غابات المانغروف والنظم الإيكولوجية في الجزر الصغيرة. تعد جزر توغان، وهي جزء من محمية المحيط الحيوي، موطناً لقرابة 363 نوعاً من النباتات، بما في ذلك 33 نوعاً من أشجار المانغروف. وتحتوي أيضاً على أنواع حيوانية مثل حيوان الأبخص، وقردة المكّاك في توغان، وكذلك حيوانات البابيروسة وحيوانات الكسكس وحيوانات الأطوم والحيتان والدلافين. ويوجد في المحمية أعداد كبيرة من أسماك الشعاب المرجانية إذ يوجد 596 نوعاً في حديقة جزر توجان الوطنية. وتعتبر المنطقة أيضاً موقعاً هاماً لتكاثر السلاحف والأسماك. وتعد موطناً لـقرابة 149214 نسمة من خلفيات ثقافية متنوعة.

محمية بو الكبرى للمحيط الحيوي (إيطاليا): تحمل هذه المحمية اسم نهر بو الذي يعرج عبر النظم الإيكولوجية المتنوعة في الموقع، ومن بينها الأراضي الرطبة الحدية المهمشة وبحيرات "oxbow" والجزر والغابات النهرية والمروج والوديان والأراضي الزراعية. ويغطي مساحة قدرها 286600 هكتار، وتشمل المنطقة العازلة الجزر الصغيرة والمستوطنات ومنطقة بحرية. وتشتهر المحمية بالتنوع الثقافي الغني فيها، إذ لاقى إنشاؤها ترحيب كبير بإضافتها إلى محميتين جديدتين للمحيط الحيوي على طول نهر ودلتا بو (2015) وكولينا بو (2016). ومن المتوقع أن يسهم الدمج بين هذه المحميات الثلاث تحت اسم "محمية بو الكبرى" في الحفاظ على الإدارة المتكاملة للمياه وتطويرها وأمنها في المنطقة.

محمية جبال الألب الجوليانية للمحيط الحيوي (إيطاليا): تمتد هذه المحمية على مساحة 71451 هكتاراً وتضم ثلاثة مناطق جغرافية حيوية مختلفة، هي جبال الألب، البحر الأبيض المتوسط والإليريون، الأمر الذي أثرى التنوع البيولوجي فيها. وتظهر مجموعتها الواسعة من الموائل التدخل البشري فيها بدرجات مختلفة. إذ تحتوي على البيئات الصخرية والغابات والأراضي العشبية المرتفعة والمروج والمراعي والوديان والمجاري المائية. وتعد المحمية موطناً لأنواع نادرة ومحمية من النباتات والحيوانات، مثل الدببة، وحيوانات الَوشَق، والقط الوحشي، وحيوانات الشامواه، والوعل الألبي، والغزلان، وسناجب المرموط، والعُقاب الذهبية، والنسر الأسمر، وصقور الشاهين الجوالة. وتتألف معظم غاباتها من أشجار الزان ولا سيما Hacquetio-Fagetum وDentario-Fagetum وPolysticho-Fagetum وتحتوي أيضاً على مساحات متفاوتة من نبات الشرد والمُران الرمادي الأوروبي الجنوبي (Ostryo-Fagetum) وصنوبر الموجو. وتعد هذه المحمية ممراً هاماً في جبال الألب، لا سيما بالنسبة للحيوانات آكلة اللحوم الكبيرة والعديد من فصائل الطيور. وتجسد المنطقة أيضاً نقطة انصهار العالمين اللاتيني والسلافي إذ تشهد على آلاف السنين من التفاعلات الثقافية الواضحة في اللهجات المختلفة لدى سكان المنطقة وأساليب الاستيطان والممارسات الزراعية والفنية.

محمية كوبوشي للمحيط الحيوي (اليابان): تشمل هذه المحمية، التي تبلغ مساحتها 190603 هكتارات، معظم جبال الكانتو، بما في ذلك سلسلة جبال أوكوتشيتشيبو الرئيسية التي تشمل 20 قمة يزيد ارتفاعها عن 2000 متراً. وتعد المحمية مستجمعاً للمياه ومنبعاً للأنهار الرئيسية في المنطقة، ولا سيما أنهار آرا وتاما وفوفوكي وشيكوما وشينانو. وتمتلك محمية المحيط الحيوي ثروة من التكوينات الجيولوجية وأنواع الصخور والحيوانات التي تضم ما يقرب من 40 ٪ من أنواع الفراشات المسجلة في اليابان، ومنها 24 نوعاً مهدداً بالانقراض. وكانت الجبال المحاذية للتلال، بما في ذلك جبل كيمبو وجبل ميتسومين، مخصصة للتعبد لفترة طويلة الأمر الذي حظر قطع الأشجار. وتشتهر المنطقة العازلة في محافظة ناغانو بإنتاج الخضروات في المرتفعات والأرز الياباني الثمين (لاريكس كيمبفيري) التي تم تصدير أخشابها على نطاق واسع خلال عصر ميجي. ولطالما كانت المنطقة الانتقالية في محافظة ياماناشي مركزاً لزراعة العنب والكشمش والخوخ وغيرها من الفواكه الشهية الأخرى التي توصف بأنها "ثمار كوشول بثمان النادرة".

محمية جانجون البيئية للمحيط الحيوي (جمهورية كوريا): تقع هذه المحمية الجبلية التي تبلغ مساحتها 182815 هكتاراً، عند مستجمعات المياه في سلسلة جبال تايبيك في مقاطعة جانجوون الشمالية على الحدود الجنوبية للمنطقة المنزوعة السلاح من الشمال، وتمتد شرقاً حتى الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية. وتعتبر موطناً لمجموعة كبيرة من النباتات والحيوانات النادرة المهددة بالانقراض. وتعتبر المناطق العازلة والانتقالية المأهولة بالسكان بمثابة طرق تسهل تنقل العديد من أنواع الحيوانات النادرة المهددة بالانقراض، الأمر الذي يجسد على أكمل وجه الرسالة الرئيسية لبرنامج محمية المحيط الحيوي، والمتمثلة في تعزيز التعايش بين البشر والطبيعة. وتركز خطط تطوير محمية المحيط الحيوي على السياحة البيئية باستخدام الموارد البيئية والثقافية والاجتماعية في المنطقة، بالإضافة إلى استكشاف آثار الحرب الكورية في المنطقة.

محمية نهر يونشيون إيمجين للمحيط الحيوي (جمهورية كوريا): تقع المحمية في منطقة وادي شيغاونغ تيكتونيك وتغطي مساحة 58412 هكتاراً، فتشمل بذلك كامل أراضي مقاطعة يونشيون ومنطقة حوض نهر إيمجين. ويضم مركز المحمية مجموعة من الغابات ومناطق حماية التراث الثقافي، وتعد منطقة حوض نهر إيمجين محور المحمية. وتضم المنطقة الانتقالية الواقعة خارج المنطقة الحيوية والعازلة لمحمية المحيط الحيوي المستوطنات السكنية والأراضي الزراعية. وتغطي الغابات المعتدلة الموسمية ذات الأوراق العريضة 60٪ من مساحة مقاطعة يونشيون. تهاجر العديد من الحيوانات إلى المنطقة المحيطة بالنهر وتستوطن العديد من منحدراتها ومستنقعاتها وأراضيها الرطبة، ومن بين هذه الحيوانات مثلاً: العناكب المائية والرافعات التي تتوج باللون الأحمر والنسور وثعالب الماء والقطط البرية. يعد نهرImjin، الذي لم يمسه الإنسان في الغالب، موطنا لأنواع الأسماك الكورية المستوطنة، مثل Acheilognathus gracilis وTanakia، والثدييات، بما في ذلك الغزلان المائية وثعالب الماء والقطط الفهدية. إنه بمثابة ممر بيئي لمنطقة DMZ والجسور في المناطق الداخلية مع المحيط.

محمية نوردهورلاند للمحيط الحيوي (النرويج): تقع هذه المحمية غرب النرويج، وتمتد على مساحة 669800 هكتار براً وبحراً وتمتاز بما فيها من جبال ومضايق بحرية. وتعج المضايق فيها بأسماء السلمون، في حين تحتوي مناطقها الساحلية على أسماك الرنجة. ويقطن هذه المحمية قرابة 54 ألف نسمة، ويعيشون في المقام الأول على الزراعة وتربية المواشي والحصاد وتربية الأسماك، ويعمل عدد منهم أيضاً في مجالات الصناعة وتوليد الطاقة. وتسعى السلطات المعنية في المحمية بتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة، إذ تقوم بتجارب مبتكرة لاحتجاز وتخزين ثاني أكسيد الكربون، وتطوير الطاقة المتجددة للحد من الاعتماد على النفط. وتسعى محمية المحيط الحيوي أيضاً إلى تعزيز الحفاظ على العديد من المناظر الطبيعية الثقافية من خلال الترويج للسياحة والمنتجات المحلية. وباتت محمية نوردهورلاند محمية المحيط الحيوي الوحيدة في النرويج، بعد انسحاب محمية المحيط الحيوي شمال شرق سالفابارد في عام 1997.

محمية روستوكزا للمحيط الحيوي (بولندا): تقع هذه المحمية جنوب شرق بولندا على الحدود مع أوكرانيا، وتمتد على مساحة 297 ألف هكتار وتمتد مروراً بمحمية روزتوشيا للمحيط الحيوي في أوكرانيا لتشكلان معاً محمية عابرة للحدود. تضم المحمية مناظر خلابة ذات قيمة طبيعية وثقافية في آن معاً. وتعد أيضاً ممراً بيئياً هاماً يشمل مناطق الرواسب الطفالية، ومجموعة من تلال الحجر الجيري التي تغطيها الغابات والحقول الشريطية الضيقة، بالإضافة إلى الوديان العميقة وطبقات من رواسب المياه المعدنية والخشب المتحجر. وتعد المنطقة وجهة سياحية لما يقرب من 600 ألف سائح سنوياً، ويصل عدد السكان فيها إلى حوالي 160 ألف نسمة. وتعتمد الجماعات المحلية على الزراعة والحراجة والسياحة. إلا أنّ الظروف الزراعة غير الملائمة، ولا سيما تجزئة الأراضي الزراعية، تقف عقبة في طريق تحقيق التقدم وتجبر أعداداً كبيرة من الشباب على الهجرة. ومن هذا المنطلق، تصبو الخطط التنموية إلى عكس هذا الاتجاه وتمكين المنطقة من تحقيق قدر أكبر من الفوائد مما فيها من مناظرها الطبيعية الخلابة وتراثها الثقافي.

محمية بحيرة إلتون للمحيط الحيوي (الاتحاد الروسي): تضم المحمية، التي تبلغ مساحتها 207340 هكتاراً والمتاخمة لكازاخستان، على بحيرة في منطقة شبه قاحلة وجافة. وقد أثار تاريخ هذه البحيرة في مجال استخراج الملح والاستغلال الزراعي المكثف قضايا تتعلق بوفرة المياه وتلوثها. ويقطن ما يقرب من 5900 شخص في 14 مستوطنة ريفية وفي مناطق الرعي في المحمية، وتؤدي التقلبات الموسمية إلى زيادة عدد البشر في المنطقة بمقدار الضعف. وتتسم البحيرة بأهمية خاصة بالنسبة للبدو الرحل وماشيتهم، الذين يجسدون النشاط الزراعي الوحيد المتبقي في محمية المحيط الحيوي، ناهيك عن أهميتها بالنسبة للعديد من الثدييات والطيور، بما في ذلك حيوانات الكركي، التي ينتمي بعضها إلى أنواع مهددة بالانقراض. ومن هذا المنطلق، تصبو محمية المحيط الحيوي إلى تحسين آلية إدارة المياه في ظل تغير المناخ، وتطوير طرق لضمان استدامة الزراعة والثروة الحيوانية في المنطقة. وجاري العمل أيضاً على لتطوير السياحة لمواجهة التحديات المزدوجة المتمثلة في نقص المهارات والبطالة.

محمية ألتو توريا للمحيط الحيوي (إسبانيا): تشمل محمية المحيط الحيوي، التي تبلغ مساحتها 67080 هكتارا، المسار الأوسط لنهر توريا (نهر الوادي الأبيض) ووادي توريا في محورها الشمالي الغربي الجنوبي الشرقي. إنها منطقة بيولوجية جغرافية للبحر الأبيض المتوسط، وتتميز بتنوع التربة والغطاء النباتي فيها، وكذلك فصول الصيف الحارة والجافة. وتحتوي المحمية على مجموعة متنوعة من الأشجار أغلبيتها من أنواع الصنوبر والبلوط والعرعر. ولا تخل، المحمية من الحيوانات المنتشرة في المنطقة ولا سيما طيور السهوب، وأرانب غرناطة البرية، وأرانب أوروبا البرية، وحيوانات الغطاس الأبيض الحنجرة (الدنكلة) وضفادع العلجوم الظؤور، بالإضافة إلى أنواع مختلفة من الأسماك. وتعد محمية ألتو توريا موطناً لحوالي 4300 نسمة وحوالي 6500 من المقيمين المؤقتين الذين يعيشون في ثماني بلديات وعدد من المراكز السكانية المعزولة. وجاري العمل على إعداد خطط لتطوير تجارة المنتجات المحلية ذات الجودة المعترف بها للدفع بعجلة التنمية المستدامة في المنطقة.

محمية لا سيبيريا للمحيط الحيوي (إسبانيا): تقع هذه المحمية وسط غرب إسبانيا بالقرب من حديقة فيلويركاس-يارا-إيوبريس الجيولوجية، وتبلغ مساحتها 15571749 هكتاراً وتشمل أبرز مستجمعات المياه العذبة يالقري من نهري جواديانا وثوخار وسط مساحات من السهول والغابات الحرشية. وتحتوي المحمية على مجموعة من النباتات النادرة مثل نباتات Drosera rotundifolia وPinguicula lusitanica، بالإضافة إلى بعض الحيوانات المهددة بالانقراض مثل حيوان الوشق الأيبيري، وخفافيش حدوة الحصان. وتشتهر المنطقة بأنواع مختلفة من الطيور منها طائر العقاب الملكي الإسباني، وطائر الحدأة الذهبي، والنسر الأسود، واللقلق الأسود. وتحتوي المحمية على مجموعة من الزواحف من بينها مجموعة من السحالي الخطرة مثل Lacerta lepida وسلاحف البرك الغربية وثعابين Vipera latasti. وتنتج المحمية مجموعة من المنتجات العضوية الثمينة بما في ذلك الفلين والفحم والحطب والعسل، تدعم الثروة الحيوانية العضوية، بما في ذلك خروف ميرينو الأسود. وقد جرى وضع مجموعة من خطط التنمية المستدامة لتعزيز النشاط الاجتماعي والاقتصادي للحد من الهجرة في المنطقة التي أدت إلى انخفاض عدد السكان المحليين بنسبة 57 ٪ منذ الستينيات.

محمية فالي ديل كابرييل للمحيط الحيوي (إسبانيا): تقع هذه المحمية في حوض نهر الكابريل الواقع شرق إسبانيا، وتبلغ مساحتها 42176593 هكتاراً، وتتميز بتنوع المناظر الطبيعية فيها إذ تعج بالجبال، والتكوينات الصخرية التي تشكلت بفعل القنوات النهرية، والاستخدام الزراعي في السهول الرسوبية، والمستنقعات والبحيرات المالحة. وتشتهر المنطقة بمجموعة من النباتات أبرزها نباتات الجص الأيبيرية، والمراعي الجيرية الكارستية، وغابات البحر الأبيض المتوسط من الصنوبر الأسود، وغابات العرعر، وسهول أعشاب الجرامينيا والنباتات الحولية. وتضم المنطقة بعضاً من معالم التراث الثقافي الغني مثل فيلار دي هومو، وهي جزء من فنّ صخري في حوض البحر الأبيض المتوسط في موقع التراث العالمي لشبه جزيرة أيبيريا. تعمل القنوات النهرية الجارية في أرجاء المحمية كممرات بيئية تربط الإقليم بأكمله وتمكّن من توزيع تواجد النباتات والحيوانات في المناطق المختلفة، بالإضافة إلى تيسير نشر الأفكار والعادات. وقد تكيف سكان وادي كابريل مع بيئتهم من خلال اتباع ممارسات مستدامة قديمة وفريدة من نوعها تقوم على النشاط الزراعي وتربية الماشية واستخدام المياه، الأمر الذي ساعدهم على الحفاظ على تراثهم الثقافي المادي وغير المادي.

محمية المحيط الحيوي فينديلالفين يوهتاتوكا (السويد): تقع محمية المحيط الحيوي التي تبلغ مساحتها 1,3 مليون هكتار على امتداد الدائرة القطبية الشمالية، وذلك على مساحات شاسعة من محمية فيندلفيلين الطبيعية، وهي الأكبر في شمال أوروبا، وتعتبر 34٪ من إجمالي مساحتها مناطق محمية تشمل ثلاثة من مواقع رامسار، ومتنزه وطني و90 محمية طبيعية. وتغطي الجبال الجزء الشمالي من محمية المحيط الحيوي، في حين تغطي الغابات الجزء الأوسط، بينما يعتبر الجزء الجنوبي منها منطقة ساحلية. وتعتبر المنطقة موطناً لاثنين من المجتمعات الثقافية المتميزة، وهي المجتمعات السويدية والسامية وما لديها من تقاليد ثقافية غنية. ويمارس سكان المنطقة مجموعة من الأنشطة من بينها التعدين والحراجة وتربية حيوانات الرنة، وقد حظيت هذه الأنشطة بحماية رسمية باعتبارها ممارسات تقليدية تخدم المصلحة العامة. ويتولى برلمان المجتمعات السامية رسمياً مسؤولية الدفاع عن مصالح مجتمعات القومية السامية في إطار التخطيط المكاني، في حين يتولى الاتحاد الوطني للشعوب السامية في السويد تقديم الدعم اللازم لاتحاد "السيمبايز"/"samebys" فيما يتعلق بقضايا التخطيط. وقد أعد البرلمان السامي أيضاً خطة عمل لتطوير سبل العيش وأشكال الثقافة لدى المجتمعات السامية للتأقلم مع تغير المناخ.

محمية فوكسنالين للمحيط الحيوي (السويد): تقع هذه المحمية وسط السويد، وتغطي مساحة 341533 هكتاراً، وتشمل مستجمعات مياه نهر فوكسنان. تغطي الغابات الكثيفة معظم مناطق شمال غرب المحمية في حين تعتبر مناطق جنوب شرق المحمية مأهولة بالسكان ومعظمها أراضي زراعية. ويوجد في المنطقة العديد من الشركات عالية التقنية في مجالات الهندسة والطاقة المائية. وتعتبر المحمية موطناً لقرابة 274 نوعاً من النباتات والحيوانات المحلية المهددة بالانقراض ومن بينها 16 نوعاً من الأنواع المهددة بالانقراض على مستوى العالم. ومن هذا المنطلق، اعتمدت السلطات المحلية مجموعة من السياسات التي تعطي الأولوية للجهود الرامية إلى صون عدد من أنواع الذئاب ودببة الظربان والأماكن التي تعيش فيها. ويشتهر هذا الموقع بمزارع هالسينغلاند المزينة، والتي أدرجت في قائمة التراث العالمي لليونسكو في عام 2012. ويعيش 13 ألف نسمة في المحمية، وتسعى السلطات المعنية في المنطقة إلى استكشاف سبل التعاون الممكنة لتحقيق التنمية المستدامة على نطاق إقليمي.

محمية جزيرة وايت للمحيط الحيوي (المملكة المتحدة): تغطي هذه المحمية مساحة 91496 هكتاراً، بما في ذلك 38 ألف هكتار من جزيرة وايت والمناطق البحرية والساحلية الممتدة على مدى 92 كم على طول سواحلها، وتعد موطناً لقرابة 140000 نسمة، وهي بذلك ثاني أكثر الجزر اكتظاظاً بالسكان في شمال أوروبا. وتشتهر جزيرة وايت بتاريخ طويل في العمل البيئي، ويتجسد ذلك في العديد من المشاريع والمبادرات التي تروج للتثقيف والتوعية بشأن قضايا البيئة، وتعزيز إشراك المجتمع، والنهوض بأنماط الحياة الصحية والنظم الغذائية. وتسعى السلطات المعنية في الجزيرة أيضاً على تطوير السياحة البيئية والعمل عن كثب مع الجامعات والمؤسسات لتعزيز الابتكار البيئي وجذب استثمارات جديدة واختبار تدابير جديدة للتخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه.

وفيما يلي قائمة بالامتدادات المعتمدة والتغييرات التي طرأت على الأسماء:

شيلي - محمية أرخبيل خوان فرنانديز للمحيط الحيوي (الحديقة الوطنية لأرخبيل خوان فرنانديز سابقاً): تقع جزر شيلي على بعد 670 كم من ساحل بر شيلي الرئيسي، وتعد جزر الأرخبيل موطناً لثلث الطيور المستوطنة في شيلي، وتشمل قرابة 25٪ من الموارد البحرية في المنطقة. وتركز خطط التنمية في هذه المحمية، التي يقطنها 926 نسمة تقريباً، على تطوير السياحة المستدامة. وقد جرى زيادة مساحتها الكلية من 9967 هكتاراً إلى 1219558 هكتاراً، منها 1209182 هكتاراً من المناطق البحرية.

شيلي - محمية بحيرة سان رافائيل وجزر الجوايانكو للمحيط الحيوي (بحيرة سان رافائيل سابقاً): تقع بحيرة سان رافائيل في غابة فالديفيان في المنطقة الجغرافية الحيوية للزان الجنوبي الشيلي، وتمتاز بتضاريسها المتنوعة ومناظرها الطبيعية الخلابة. ويشمل الامتداد أيضاً سلسلة جبال كونتيننتال باتاغونيا مع الأنهار والبحيرات المحيطة بها، ومنطقة سلسلة جبال باتاغونيا، والسهول المركزية، وأنهار الباتاغونيا الجليدية. وقد جرى توسيع مساحتها الكلية من 1742000 هكتار إلى 5130462 هكتاراً.

الإكوادور - محمية غالاباغوس للمحيط الحيوي (أرخبيل كولون السابق) امتداد وإعادة تسمية: أصبح الموقع بعد توسيعه ليمتد على مساحة 14659887 هكتاراً، واحداً من أوسع المناطق البحرية المحمية في العالم. وتشتهر جزر غالاباغوس بمجموعة فريدة من النباتات والحيوانات، ومدرجة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

كينيا - محمية ماليندي واتامو أرابوكو سوكوكي للمحيط الحيوي (محمية ماليندي واتامو للمحيط الحيوي سابقاً): جرى تمديد مساحة هذه المحمية إلى 487278 هكتاراً لتضم من الآن فصاعداً متنزهين بحريين وغابة أرابوكو سوكوكي. ويتمثل الهدف من توسيع مساحة المحمية في تعزيز الترابط بين مختلف النظم الإيكولوجية في المنطقة، والتي تتراوح من الشعاب المرجانية إلى غابات المانغروف والغابات الساحلية الجافة. وتعتبر المحمية منطقة هجرة للحيتانيات وموطناً لستة أصناف من الفراش.

جمهورية كوريا - محمية جزيرة جيجو للمحيط الحيوي: جرى توسيع مساحتها من 83094 هكتاراً إلى 387194 هكتاراً بغية تحسين إجراءات الصون الفعال والمتكامل لأشكال التنوع البيولوجي في المنطقة. وتعتبر جزيرة جيجو واحدة من المواقع القليلة في العالم التي حصلت على تصنيف ثلاثي لدى اليونسكو كمحمية للمحيط الحيوي في عام 2002، وموقع للتراث العالمي في عام 2007، وخضعت للتوسيع في عام 2018 ، وواحدة من حدائق اليونسكو الجيولوجية العالمية في عام 2010.

إسبانيا - محمية وديان أومانا ولونا للمحيط الحيوي: جرى توسيع نطاق الموقع على مساحة 81162 هكتاراً، وتمثل الزراعة والتعدين (مناجم الحجر ومحاجر الرمل) والمنتجات الحرجية مصادر الدخل الرئيسية لسكان المنطقة.

إسبانيا - محمية مينوركا للمحيط الحيوي: جرى توسيع مساحتها الإجمالية من 71219 هكتاراً إلى 514485 هكتاراً بغية المساهمة في الحفاظ على الأنواع البحرية والنظم الإيكولوجية في المنطقة، والتي كانت ممثلة تمثيلاً جزئياً فقط في محمية المحيط الحيوي الأصلية.

إسبانيا - محمية أحواض أنهار مانزاناريس ولوزويا وجواداراما للمحيط الحيوي (المعروفة سابقًا باسم الحوض الأعلى لنهر مانزاناريس)، امتداد وإعادة تسمية: جرى تمديد المساحة الإجمالية للموقع من 46778 هكتاراً إلى 105654 هكتاراً، لتشمل من الآن فصاعداً منطقة انتقالية، مع تعزيز التنمية الاقتصادية والبشرية المستدامة فيها. ويبلغ عدد سكان المحمية 99200 نسمة.

 

****

 

للاطلاع على المزيد من المعلومات بشأن محميات اليونسكو للمحيط الحيوي 

للاطلاع على المزيد من المعلومات بشأن التزامات اليونسكو إزاء التنوع البيولوجي

جهة الاتصال للشؤون الإعلامية: روني آملان

r.amelan@unesco.org

014568165(0)33+ 

للاطلاع على معرض الصور