بناة السلام الشباب: معالجة الأسباب الجذريّة لعنف الشباب

06 شباط (فبراير) 2018

infocus_tmwale.jpg

© UNESCO / Nora Houguenade

تيمي موالي هي مؤسسة ومديرة مشروع "4فرونت" في لندن وهو مبادرة تُعنى بمعالجة الأسباب الجذريّة لعنف الشباب. وقد انضمت خلال منتدى اليونسكو العاشر للشباب في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2017، إلى مجموعة أخرى من بناة السلام الشباب لمناقشة السبل التي تمكّن اليونسكو من دعم هؤلاء الشباب لا سيما في إطار عملها على درء التطرف العنيف. وها هي اليوم تشرح لنا مشروع "4فرونت".

"ما زال هناك عدد كبير من الحاجات غير الملباة للشباب حتى الآن لا سيما عندما يتعلق الأمر بمعالجة ما تكبدوه جراء تعرضهم للعنف في المنزل وفي المجتمع. فإننا نعلم أنّ التعرض طويل المدى للعنف قد يسبّب مشاكل نفسيّة، حيث أنّ 20% من الأشخاص الذين تعرضوا لصدمات نفسية يعانون من اضطرابات ما بعد هذه التجربة، كما أنّ تدابير التقشف أدّت إلى تخفيضات مالية هائلة بالإضافة إلى تخفيضات كبيرة في الخدمات الأساسية. ونتيجة لذلك، يعاني الشباب من مشاكل غير معالجة في ما يتعلق بصحتهم العقلية، بالإضافة إلى البطالة والتشرد وتعاطي المخدرات. 

ولقد أنشأت مشروع "4فرونت"، وهو مؤسسة اجتماعيّة بقيادة شبابية تهدف إلى تمكين الشباب والمجتمعات من العيش دون عنف، وأنا في السادسة عشرة من عمري بعد أن لقي صديقي حتفه رمياً بالرصاص في أحد شوارع لندن. فإننا نؤمن بأّنه يتوجب علينا محاربة العنف بالمحبة لا بالعدوان، وفهم العنف في سياقه وليس على نحو معزول، وتمكين الناس لمواجهة العنف، والمشاركة في إيجاد حلول لهذه المشكلة، وأهم من كل شيء أن يكون الشباب والمجتمع في الخطوط الأمامية لهذه الحلول. فإننا نعالج العنف من خلال مهام شبابية شاملة ومخصصة على الأصعدة المجتمعية والتربوية والعدالة الجنائية. 


© All Rights Reserved

حيث تهدف برامجنا وورشات العمل التي ننظمها بالإضافة إلى المتابعة الفرديّة إلى تمكين الشباب من تحدي الظروف السائدة التي تسبب العنف، وتقديم الفرص اللازمة لهم من أجل التأثير على نحو إيجابي في المجتمع من خلال إيصال صوتهم وتعزيز القدرة على التكيف. حيث نُشرك الشباب الذي سبق وتعرض أو شارك في أعمال عنف أو استبعدوا من الدراسة أو معرضين لخطر السجن في المبادرات الهادفة إلى تعافي المجتمع. كما نحاول التخفيف من عزلتهم من خلال تمكينهم من تحليل القضايا الاجتماعيّة التي تمس بهم من منظور قانوني واستخدام نظام التعليم القانوني عن طريق الأقران كآلية للتحفيز على التغيير. 

فإن الشباب يتعرضون للتهميش والحرمان والعزلة، ونادراً ما يحصلون على الفرص التي تمكنهم من المشاركة في تغيير مجتمعاتهم المحلية والمجتمع ككل. ولا يعود السبب بذلك إلى أنّ الشباب غير مبالين أو غير مهتمين بالسياسة. فإن الشباب يعلقون على السياسة ويحدثون التغيير بطرق غير تقليديّة لا تعترف بها أغلبية المجتمع. ومن هنا، فإننا بحاجة إلى تمكين الشباب لاستخدام منابرهم الخاصة للمشاركة في السياسة، كما يجب إمدادهم بالموارد والتوجيهات اللازمة لإيصال صوتهم."  

وتجدر الإشارة إلى أنّ منتدى اليونسكو العاشر للشباب الذي عقد يومي 24 و25 تشرين الأول/ أكتوبر 2017 في مقر اليونسكو في باريس بعنوان "إعادة النظر في مشاركة الشباب مع اليونسكو " ضم حوالي 60 شاب وشابة من حول العالم، وجميعهم يتصدرون أو يشاركون في مبادرات اجتماعية متعلقة في مجال اختصاص اليونسكو.

ونرى الشباب اليوم أكثر من أي وقت مضى يتصدرون التغيير في بلادهم ومجتمعاتهم حول العالم ونودّ إيصال موضوع صناع التغيير هؤلاء لى طاولة النقاش العالميّة.