Press release

بعد تفجيري بيروت، "فتيات من أجل التغيير" يختتم نسخته الثالثة ضمن مبادرة "لبيروت"

19/08/2021
Beirut, لبنان

في سياق مبادرة اليونسكو "لبيروت"، وبالشراكة مع اليونسكو وUNFPA  وUNODC ، أنهى مجتمع بيروت السينمائي فعاليات النسخة الثالثة من برنامج فتیات من أجل التغییر الذي ضمّ مشاركة حوالى ١٠٠ فتاة من ضواحي بيروت الجريحة.

وقد ساهم ببناء قدراتهن وساعدهن على اكتساب مهارات جديدة في المجال السمعي البصري في أعقاب تفجيري المرفأ. وأعربت المشاركات عن امتنانهن لفرصة التعلم التي ساعدتهنّ أيضًا على اكتساب المزيد من الوعي حول الصحة النفسية. وقد عبّرن عن حماسهنّ خلال الدورة التدريبية للغوص في مجال الفنون السمعية والبصرية. واتفقت الفتيات بالإجماع على الجو الإيجابي الذي سمح لهن بالتعبير عن مشاعرهن وتطلعاتهن وبناء الصداقات.

قالت احدى المشاركات ديسيل أيفازيان: "لقد تعلمنا الاستخدامات الأساسية للكاميرا، وقمنا بتصوير المشاهد من زوايا مختلفة". أما كيان مراديان، فوجدت أنّ التجربة التعليمية كانت ممتعة قائلةً: "أحببت التفاعل بين أعضاء الفريق وتكوين صداقات جديدة" . فيما أكدت تيريزا خشنيان: "أنّ التحدث والكتابة عن بيروت: هذا ما أريد أن أفعله".

من هنا، ألقت كوستانزا فارينا، مديرة مكتب اليونسكو في بيروت، الضوء على البرنامج التدريبي الذي استمر لمدة 3 أشهر، وأبرزت أهمية هذا المشروع للفتيات، حيث "منحهنّ الأدوات والمهارات والأهم من ذلك المساحة للتعبير عن أنفسهنّ بحرية بعد كلّ ما مررت به". وأضافت: “هذا البرنامج هو جزء لا يتجزأ من مبادرة " لبيروت" التي أطلقتها المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، خلال زيارتها لبيروت بعد انفجار المرفأ مباشرة. وتهدف المبادرة إلى وضع التعليم والثقافة في صميم جهود إعادة الإعمار. من خلال "لبيروت"، تقف اليونسكو إلى جانب المتضررين من التفجير لمساندتهم في النهوض من جديد وإعادة البناء والتقدم بشكل أفضل ".

بدوره، نوّه مؤسّس ورئيس مجتمع بيروت السينمائي سام لحود بالتزام المشاركات وبكفاءتهنّ وسعيهنّ لتطوير المهارات. كما أكّد أنّ الفتيات أصبحن خريجات البرنامج وأفراداً من عائلة مجتمع بيروت السينمائي داعياً إياهن لتطبيق المهارات التي اكتسبنها ونشرها في محيطهنّ لتعميم رسالة السينما كأداة تغيير في المجتمع. واكّد أنّ النتائج الايجابية ظهرت من خلال الأفلام التي صوّرتها المشاركات.

© UNESCO

من جهتها، وفي نطاق جلسة العلاج من خلال الدراما، شدّدت الممثلة والمخرجة زينة دكاش على أهمية التنسيق والانفتاح والتواصل الفعال بين المشاركات وقد منحتهنّ الادوات لمشاركة هواجسهنّ بوضوح والتصالح مع مخاوفهنّ.

ضيفة البرنامج الممثلة ريتا حايك تطرّقت الى أبرز محطات سيرتها الحياتية والمهنية، داعيةً المشاركات الى الايمان بقدراتهنّ وعدم الاستسلام للواقع كما لفتت الى خطورة وسائل التواصل الاجتماعي لما تمنحه من مفاهيم مغلوطة حول معايير الجمال للصبايا.

كذلك، تحدّثت عن الوجع الذي سببه لها انفجار المرفأ اذ أعادها بالذاكرة لرعب حرب تموز، مضيئةً على انتصار ارادة الحياة لتخطي الازمات .

ضيفة الدورة الثانية الممثلة الشابة جينا أبو زيد استرجعت انطلاقتها في مجال التمثيل و أبرز الأدوار التي أدّتها في أفلام الطلاب القصيرة حيث بدأت تكتشف موهبتها .

أما خلال الدورة الثالثة، فقد أسدت الممثلة رنين مطر نصيحة للفتيات بتقبّل أخطائهنّ والتسامح مع ذواتهنّ لافتةً الى انّها صادفت خيبات كثيرة لكنّها بقيت ترتقب النجاح وتسعى اليه الى ان نالته. كما وزّعت لهنّ رسائل ايجابية وهي توكيدات من شأنها ان تعزّز ثقتهنّ بأنفسهنّ.

© UNESCO

اشارة الى ان التدريب تناول محاور مختلفة، من السرد الروائي الى دور المرأة في السينما ومجابهة الصور النمطية، أساسيات وتقنيات التصوير، الصوت والموسيقى للافلام، المونتاج وغيرها. وكانت محطّة خاصة مع الأخصائية النفسية نسرين الجر حول ادارة الغضب والتصالح مع المشاعر ومعالجة المواقف والحديث الايجابي مع الذات، وهي نقاط تساعد المراهق الذي يبحث عن ايجاد هويّته واثبات شخصيّته.

وعلى هامش البرنامج تلقّت المشاركات حلقة توعوية حول التثقيف الاعلامي وسبل استخدام الاعلام الرقمي ومخاطر وسائل التواصل الاجتماعي ، بالتوازي مع تلقّي المشاركات كشوفات طبيّة من فريق الاطباء في مركز قره كوزيان للرعاية الصحية الاولية .

نتيجة للبرنامج التدريبي المكثّف، نفّذت المشاركات ٩ أفلام قصيرة من فئات مختلفة، ستشارك في عدّة مهرجانات دولية .

 

"لبيروت" مبادرة دولية رائدة أطلقتها المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، من بيروت عقب تفجيري المرفأ، في 27  آب 2020، لدعم إعادة تأهيل المدارس والمباني التراثية التاريخية والمتاحف والصناعات الإبداعية، ولخلق بيئة معلومات تمكينية ومفتوحة، والتي تعرضت جميعها لأضرار كبيرة في التفجيرين.

مجتمع بيروت السينمائي جمعية غير ربحية تعمل بشكل وثيق مع صانعي الأفلام اللبنانيين والدوليين ومع منظمات سينمائية لتمكين صناعة السينما في لبنان والعالم العربي. تماشياً مع رسالتها ورؤيتها ، تنظم مجتمع بيروت السينمائي فعاليات سينمائية في لبنان والخارج للتعريف بثقافة السينما كانعكاس إبداعي لحقوق الإنسان والقيم ، وتوفير منصة للشباب والنساء للتعبير عن أنفسهم وتحطيم الحدود من خلال مشاركة مخاوفهم وتحدياتهم وأحلامهم وطموحاتهم.