بناء السلام في عقول الرجال والنساء

617 مليون طفل ومراهق يفتقرون للحد الأدنى من مهارات القراءة والحساب

21 أيلول (سبتمبر) 2017

تظهر بيانات جديدة صادرة عن معهد اليونسكو للإحصاء أن 617 طفلاً ومراهقاً حول العالم يفتقرون للحد الأدنى من الكفاءة على صعيد مهارات القراءة والحساب، ما يشير إلى وجود "أزمة تعلميّة" وفقاً للمعهد، ما قد يهدّد التقدّم في تنفيذ خطة التنمية المستدامة للأمم المتحدة.  

وتظهر البيانات المفصّلة أنّ أكثر من 387 مليون طفل في مرحلة التعليم الابتدائي (56%) و230 مليون مراهق في مرحلة التعليم الإعدادي (61%) لن يحققوا الحد الأدنى من مستويات الكفاءة على صعيد القراءة والمهارات الحسابيّة. 

وتضم أفريقيا جنوب الصحراء أكبر عدد من الأطفال والمراهقين الذين لا يتلقون هذه المهارات الأساسيّة، حيث يصل عددهم إلى 202 مليون. وفي جميع أنحاء المنطقة، لن يحقق قرابة تسعة أعشار الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و 14 عاماً الحد الأدنى من مستويات الكفاءة في القراءة والحساب. هذا وإنّ آسيا الوسطى والجنوبيّة تمتلك ثاني أعلى نسبة حيث يصل عدد الأطفال الذين لا يتلقون التعليم فيها إلى 81%، أي 241 مليون طفل.  

معظم الأطفال الذين لا يتعلمون ملتحقين بالمدارس

وما يبعث على الدهشة الكبيرة والأكثر مدعاة للقلق هو أنّ ثلثي الأطفال الذين لا يتلقون التعليم ملتحقين بالمدارس. فمن بين 387 مليون طفل في المرحلة الابتدائيّة  والذين لا يجيدون القراءة، 262 مليون طفل ملتحقين بالمدارس. كما أنّ هناك قرابة 137 مليون مراهق في المرحلة الإعداديّة وملتحقين بالمدارس ولكنهم غير قادرين على بلوغ الحد الأدنى من مستويات الكفاءة في القراءة.

وترجّح البيانات أنّ الأعداد الجديدة تعود إلى ثلاثة مشاكل رئيسة. أولاً: عدم الحصول على التعليم حيث أنّ الأطفال غير الملتحقين بالمدارس يمتلكون فرصة ضئيلة أو معدومة لتحقيق الحد الأدنى من الكفاءة. وثانياً: العجز عن إبقاء جميع الأطفال في المدارس وإبقاءهم على المسار الصحيح. وتتمثّل المشكلة الثالثة في مسألة جودة التعليم الذي يقدّم في قاعات الدراسة. 

نداء للتنبيه

وفي هذا السياق، تقول سيلفي مونتويا، مديرة معهد اليونسكو للإحصاء: "تعدّ هذه الأرقام صادمة على صعيد خسارة الإمكانيات البشريّة وفرص تحقيق التنمية المستدامة. مع العلم أنّ معظم هؤلاء الأطفال ليسوا مخفيّين أو معزولين عن حكوماتهم أو مجتمعاتهم بل موجودين على مقاعد الدراسة مع تطلعاتهم وإمكانياتهم. ويمكننا الوصول إلى هؤلاء الأطفال ولكن ليس بمجرّد التمنّي بأن يبقوا في المدارس ويتلقّوا الأساسيّات. ومن هنا، جاءت هذه البيانات الجديدة كجرس إنذار لضرورة زيادة الاستثمار في جودة التعليم."  

إنّ الأهداف العالميّة المعنية بالتعليم واضحة: حيث أنّ الهدف التنموي الرابع يشير إلى التزام الحكومات بضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع. وتعدّ البيانات الجديدة الأولى من نوعها بشأن التقدّم في تحقيق المقصد الأول من الهدف التنموي الرابع والمعني بتحقيق نتائج تعليمية ملائمة وفعالة.