بناء السلام في عقول الرجال والنساء

Latest news

Latest news

تحتفل اليونسكو "بلغات بلا حدود" بمناسبة اليوم الدولي للغة الأم 2020الواقع في 21 شباط/فبراير، إذ يمكن للغات المحلية العابرة للحدود تعزيز الحوار السلمي والمساعدة في صون تراث الشعوب الأصلية، ويعتبر التنوع الثقافي واللغوي أساسيين لتحقيق مجتمعات مستدامة والمساعدة في صون الاختلافات الثقافية واللغوية وتعزيز احترام الآخرين والتسامح معهم.

وهناك لغات محلية تزدهر عوضاً عن أن تذوي في شتى أنحاء العالم، ويمتاز العديد من هذه اللغات التي تتطور بسرعة، بأنه عابر للحدود، وعلى سبيل المثال، استفاد الشكلان المختلفان إقليمياً للغة الماوري المحكيَين في نيوزيلندا وجزر كوك، ولغة الصامي المحكية في شمال أوروبا، من الجهود التي بذلتها الحكومات اعتباراً من ثمانينات القرن الماضي، لإحياء هاتين اللغتين.

وبما أن معظم الحدود في العالم هي حدود مصطنعة، وجرى التفاوض عليها ورُسمت بطريقة تعسفية سواءً في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى أو في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، فقد قسّمت المجتمعات المحلية التي عاشتلقرون طويلة في المنطقة نفسها، مما أدى إلى نشوب نزاعات في جميع أنحاء العالم. وأشار علماء اللغات المختصون باللغات العابرة للحدود إلى أن هذه المجتمعات المحلية تَعتبر الحدود الرسمية "غير موجودة" في معظم الأحيان، وهي تستمر في التجارة ومشاركة الممارسات الثقافية والتواصل فيما بينها بلغتها المحلية المشتركة. وتعتبر اللغات العابرة للحدود لغات متغيرة بطريقة طبيعية بفضل مساهمة شعوب بلدين أو أكثر في إثرائها.

ونضرب مثلاً عن اللغة السواحيلية كإحدى اللغات العابرة للحدود، وهي لغة منتشرة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وينطق بها بين 120 و150 مليون شخص، وهي لسان هجين يتضمن عناصر لغوية من الجنوب الأفريقي وشبه الجزيرة العربية وأوروبا والهند، وتتبُّع تطورها يروي لنا حكاية مليئة بأحداث الهجرة والتجارة والعبودية والاستعمار. والسواحيلية اليوم هي أهم لغة دارجة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وقوة تعزز الوحدة والدبلوماسية الأفريقية، وكذلك هي لغة وطنية ورسمية في جمهورية تنزانيا المتحدة، ولغة وطنية في كينيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ولغةدارجة عابرة للحدود في كل من أوغندا ورواندا وبوروندي وشمال موزامبيقوجنوب الصومال، وتنتشر على نطاق أضيق في كل من ملاوي وزامبياوجنوب السودان.

ولغة الكيتشوا هي مثال آخر، فقد تطورت لغة إمبراطورية الإنكا لتصبح عائلة مكونة من لغات الشعوب الأصلية المرتبطة بها، وينطق بها بين 8 و10 ملايين شخص في بيرو وبوليفيا وإكوادور وشيلي وكولومبيا والأرجنتين.

ويمكن للغات العابرة للحدود توفير فضاء تزدهر فيه ثقافة الشعوب الأصلية وتقاليدها، وذلك بفضل قدرة هذه اللغات على التغير، وإن توافرت الظروف الملائمة لها، يمكنها أن تكون أداة قوية لتعزيز السلام بين البلدان المتجاورة. ويزداد التضامن بين شعوب البلدان المتجاورة بفضل التعاطف والتراث المشترك للشعوب التي تعيش على جانبي الحدود وفي عدة بلدان من المنطقة نفسها، مما يتيح للشعوب الاحتفاء بهوياتها المتعددة العناصر.

ومن شأن تطوير التعليم المتعدد اللغات القائم على اللغة الأم، المساهمة في تحسين نتائج التعلّم، فضلاً عن المساعدة في الحفاظ على التنوع اللغوي والتعددية اللغوية، وهما عنصران أساسيان في تحقيق الإدماج. وتتمتع اللغات العابرة للحدود بالقدرة على تعزيز الروابط الثقافية والعاطفية بين المجتمعات المحلية المتجاورة التي تعيش في الغالب على جانبي الحدود الدولية.

ekhlas-web.jpg

© UNESCO/Moamin Al-Obeidi

collage_0.jpg

©اليونسكو

skills_final_2.jpg

© UNESCO

naomi_kawase_.jpg

© UNESCO

أعلنت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، والسينمائية اليابانية، ناومي كاوازيه، أسماء الشابات الأفريقيات الفائزات بمشروع "اليونسكو-نارا للإقامة السينمائية"، على هامش أعمال الدورة الثالثة عشرة للجنة الدولية الحكومية لحماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي.

وصرحت السيدة أزولاي، قائلة: "من الأهمية بمكان إيصال صوت أفريقيا إلى قطاع السينما، ودعم ظهور أشكال متنوعة للتعبير الثقافي، مع الحرص على إسهام المرأة كمبدعة، في الحوار العالمي الضروري لإحلال السلام وخدمة الثقافة والتنمية".

وتنحدر المخرجات العشر من البلدان الخمسة التالية: (جنوب أفريقيا وبوركينا فاسو وكينيا ونيجيريا والسنغال)، وتتراوح أعمارهن بين 21 و35 عاماً، وستقِمن في تاوارا التابعة إدارياً لنارا، لمدة أسبوعين من 29 آذار إلى 12 نيسان المقبل، وستشرف عليهن السيدة كاوازيه والمخرجة السنغالية فاتو كانديه سنغور، والبرنامج مدعوم من حكومة اليابان ومؤسسة اليابان.

وقالت ناومي كاوازيه: "إن طبيعة المرأة تسمح لها، نوعاً ما، بإلقاء نظرة فاحصة على محيطها"، "وأنا أعتقد بأن كل تجربة فردية تنطوي على ما هو مشترك بين البشر، وأنا أستلهم إبداعاتي من مكنونات نفسي العميقة".

وفيما يلي، ترد أسماء الفائزات بهذا البرنامج:

  • مايووا باكاري، مساعدة مخرج وكاتبة نيجيرية. وأشارت إلى "عدم وجود ما يكفي من حكايات عن النساء تحكيها النساء أنفسهن"، وأكدت نيتها "كتابة قصة مختلفة تبرز جانباً منّا".
  • أوكوليه ديوزوبو، مخرجة أفلام وثائقية من جنوب أفريقيا، ومؤسسة شركة إنتاج مستقلة. وقالت: "النساء هن السر الدفين لصناعة السينما. وإنني أحد رموز التغيير الذي أريد أن أشهده".
  • آوا غييه، مخرجة سينمائية في رصيدها خمسة أفلام تتراوح بين الأفلام الوثائقية وأفلام الخيال. وصرحت: "نعلق أهمية كبرى اليوم على المظاهر، وأنا أريد أن أظهر الجمال بطريقة مختلفة، هذا الجمال الذي يفهم الآخر ويتقبله".
  • جوان كيراغو، مخرجة أفلام وثائقية من كينيا، وحاصلة على عدة جوائز. وصرحت بشأن إقامتها المقبلة في اليابان، قائلة: "هذه الإقامة هي بمثابة منصة دولية لإسماع أصوات النساء"، وأضافت قائلة: "سأتصرف كأني سفيرة من أجل إحراز تقدم في تنفيذ جدول أعمالنا، وكتابة قصص تُحدث تغييراً".
  • أورن ماكوت، مخرجة ومنتجة نيجيرية، أنشأت مركزاً لتدريب السينمائيين الشباب. وأعربت عن أفكارها، قائلة: "لطالما كانت النساء حاضرات في السينما، ولكن أدوارهن كانت من الدرجة الثانية"، كما أضافت قائلة: "إن النساء مبدعات إلى درجة كبيرة، وهنّ قادرات، بقليل من التشجيع، أن يجترحن أعمالاً هامة".
  • ليديا ماتاتا، سينمائية وكاتبة وصحفية كينية. وتقول: "السينما هي دروس مُعاشة، وأريد أن أتأكد من أن ما أعرضه في عملي كمخرجة أفريقية جيد ويرقى بأهميته إلى مصاف أعمال أقراني في بقية أصقاع الأرض".
  • فاما ريان سو، مخرجة وكاتبة سينمائية من السنغال. وقد أعربت عن أفكارها بالقول: "أريد أن أخلق شخصيات نسائية قوية لكي يجد شباب السنغال بطلات يعجبون بهنّ".
  • دلفين يربانغا، مخرجة ومنتجة تعمل في التلفزيون الحكومي في بوركينا فاسو. وقد صرحت قائلة: "ستكون هذه الإقامة بالنسبة إليّ بمثابة عملية إبداعية تعلمني كيفية الانتقال من فكرة الفيلم إلى تنفيذ مشروع فيلم حقيقي".
  • ذيشيويه زيكوبو، مخرجة ومؤسسة شركة إنتاج في جنوب أفريقيا. وأكدت قائلة: "لا أريد أن أكون سينمائية جنوب أفريقية وحسب، بل فنانة عالمية تعرف كيف توسّع منظورها للعالم لكي يتسنى لها إبداع أعمال فنية تعبر الحدود".
  • فلوريان زوندي، مخرجة وكاتبة تعمل في محطة تلفزيونية في بوركينا فاسو. وتقول "إن المخرج مثل قائد الأوركسترا، وأريد أن أكتسب خبرات جديدة وأن أرى الآخرين كيف يعملون وأن أصغي إليهم وأتشارك معهم".

ستُعد الفائزات بهذا البرنامج، مشروعاً مهنياً وستشاركن في دورات تدريبية يقدمها كبار الأساتذة، وفي تصوير الأفلام، وفي ندوات حوارية. ثم ستدعين إلى تقديم أعمالهنّ المنجزة خلال فترة الإقامة، في مهرجان نارا الدولي للأفلام (18-22 أيلول/سبتمر 2020).

وتعتبر أفريقيا والمساواة بين الجنسين من الأولويات العالمية والمستعرِضة بالنسبة إلى اليونسكو، وإن مثل هذا المشروع يفسح المجال أمام تقديم حلول ملموسة لبناء المسيرة المهنية للنساء في قطاع السينما، ولإبراز السينما الأفريقية.

 

****

الروابط

السيرة الذاتية للفائزات

معرض الصور: https://www.flickr.com/photos/131897504@N08/albums

جهة الاتصال للشؤون الإعلامية: لوسيا إيغليزياس كونتز، مرفق الصحافة في اليونسكو، l.iglesias@unesco.org، + 33(0)1.45.68.17.02

 

al-tahera-church.web_.jpg

© UNESCO/Moamin Al-Obaidi

ستبدأ اليونسكو في القريب العاجل بإعادة بناء كنيسة الطاهرة التابعة لطائفة السريان الكاثوليك في الموصل بالعراق، التي سبق وتعرضت لدمار كبير في عام 2017. وتعتبر كنيسة الطاهرة رمزاً للتنوع الذي ساد الموصل لقرون عديدة.

وهذه الكنيسة هي إحدى الرموز التاريخية العريقة لمدينة الموصل، وقد بدأ العمل على بنائها في عام 1859 وفتحت أبوابها أمام المصلّين في عام 1862، وهي تقع في قلب المدينة القديمة، المحاطة بأسوار المدينة العثمانية السابقة على الضفة الغربية من نهر دجلة، مقابل مدينة نينوى القديمة. وامتازت الطاهرة عن مثيلاتها من الحقبة نفسها بتعدد مذابحها ووجود غرفتي سكرستيا فيها، وكانت قد خضعت للتجديد بعد قرابة 100 عام من بنائها.

وتعتبر عملية إعادة البناء معقدة للغاية نظراً إلى تدمير أجزاء كبيرة من أروقة الكنيسة ومن جدرانها الخارجية، فضلاً عن هدم الأجزاء المتبقية من سقفها الخرساني. غير أن أولى خطوات العمل ستكون رفع الحطام وإزالة الألغام من الموقع الذي تبلغ مساحته 650 م2، وسيضطلع بالأعمال متعاقدون محليون بإشراف خبراء مهرة.

وترمي اليونسكو إلى تعزيز المصالحة والتلاحم الاجتماعي من خلال ترميم وإعادة بناء المواقع التاريخية الرمزية، كجزء من المبادرة الدولية "إحياء روح الموصل" التي تقودها المنظمة. ولا تقتصر أهمية إعادة تأهيل هذه الكنيسة على قيمتها كتراث ثقافي، بل تتعداها إلى كونها شاهداً على تنوع المدينة، التي تلتقي فيها الثقافات لتشكّل معاً ملاذاً آمناً لمختلف الجماعات الدينية عبر القرون.

وسيكتسب طلاب الآثار والعمارة والهندسة في جامعة الموصل خبرةً عملية نتيجة مشاركتهم في أعمال ترميم أبرز مباني المدينة.

وتقوم دولة الإمارات العربية المتحدة بتمويل هذا المشروع، الذي يشمل الأعمال التالية، إلى جانب إعادة تأهيل أبرز المعالم المعمارية:

  • إقامة برنامج تدريب للمهنيين الشباب في أثناء العمل
  • تعزيز مهارات أصحاب الحرف اليدوية من عمّال بناء ونجارين، ونحاتي الأحجار، وحدادين
  • إنشاء فرص عمل
  • تقديم التعليم التقني والمهني

 

 

amn_kafa.jpeg

© UNESCO

وافقت، يوم الأربعاء، اللجنة الدولية الحكومية لحماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي، التي تجتمع حالياً في مقر المنظمة بباريس، على تسعة اقتراحات ستنهض بالصناعات الثقافية والإبداعية في تسعة بلدان نامية.

وبذلك سيتجاوز عدد المشاريع التي تلقت دعماً مالياً من الصندوق الدولي للتنوع الثقافي التابع لاتفاقية عام 2005 بشأن حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي، المائة مشروع.

وفيما يلي المستفيدون الجدد من التمويل:

  • تحوّل إبداعي– تعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية في جورجيا (جورجيا)
  • تمكين المهنيين العاملين في مجال الثقافة في تركيا (تركيا)
  • تمكين الشباب في المناطق المحرومة من بوينس آيرس من خلال الموسيقى (الأرجنتين)
  • تعزيز الشبكات والمعارف والتبادل بين المبدعين في موزامبيق (موزامبيق)
  • تعزيز ريادة الأعمال في المجال الثقافي في كوينكا (إكوادور)
  • تعزيز الاقتصاد الإبداعي في ولاية يوكاتان (المكسيك)
  • تحقيق دخل للموسيقيين الأفريقيين (جنوب أفريقيا)
  • تعزيز القدرات في مجال الرقص في إثيوبيا (إثيوبيا)
  • تعزيز إنفاذ الملكية الفكرية في فيتنام (فيتنام)

وقد اختيرت هذه المشاريع من بين 480 طلباً، ومن شأنها تعزيز مهارات ومعارف المهنيين العاملين في مجال الثقافة والنهوض بريادة الأعمال الثقافية وتعزيز الشبكات الإبداعية والحراك الإبداعي، وجمع البيانات، ودعم عملية إعداد السياسات والتدابير الثقافية وتنفيذها؛ وترمي هذه المشاريع عموماً إلى النهوض بالصناعات الثقافية والإبداعية وجعل الثقافة أقرب إلى الناس.

وسيحصل كل من المستفيدين على مبلغ لا يتجاوز 100 ألف دولار أمريكي؛ وسيحصل الإكوادور وإثيوبيا وجورجيا وتركيا وفيتنام، لأول مرة هذا العام، على تمويل من الصندوق الدولي للتنوع الثقافي.

والصندوق الدولي للتنوع الثقافي، هو صندوق تبرعات متعدد الجهات المانحة، أُنشئ بموجب اتفاقية عام 2005 بغية دعم نشوء القطاعات الثقافية الحيوية في البلدان النامية، ويشجع الصندوق بوجه خاص المبادرات التي تعزز سلسلة القيمة الإبداعية من التصميم الإبداعي إلى التوزيع مروراً بالإنتاج وتطوير إمكانية الانتفاع بمجمل السلع والخدمات الثقافية.

ويصادف هذا العام الذكرى السنوية العاشرة لتأسيس الصندوق الدولي للتنوع الثقافي، ومع الإعلان عن أحدث المستفيدين من التمويل، يصل عدد المستفيدين من الصندوق إلى 114 مشروعاً من 59 بلداً نامياً، بتمويل إجمالي قدره 7.5 ملايين دولار أمريكي. وكان من بين المشاريع المستفيدة مبادرة الفن في الأماكن العامة في ألبانيا ومدرسة السيرك في كمبوديا والمهنيون العاملون في مجال الأفلام في مدغشقر ورواد الأعمال في المجال الثقافي في بوغوتا، حيث ساهموا جميعاً في نشر رؤية اتفاقية اليونسكو لعام 2005 لعالم غني بأشكال الإبداع المختلفة.

وحصلت المشاريع على موافقة الأعضاء الأربعة والعشرين في اللجنة الدولية الحكومية لحماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي، إبّان انعقاد اجتماعها السنوي (11-14 شباط/فبراير). وستفتح اللجنة الباب أمام البدء بتقديم طلبات التمويل من الصندوق الدولي للتنوع الثقافي في آذار/مارس 2020.

****

للمزيد من المعلومات عن المشاريع المختارة هذا العام

للمزيد من المعلومات عن المشاريع السابقة الممولة من الصندوق

للمتابعة على منصة تويتر: #SupportCreativity

       

dg_somalia_2.jpg

© UNESCO

قامت اليوم المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، بزيارة تاريخية إلى الصومال، وهي الزيارة الأولى التي يقوم بها مدير عام للمنظمة إلى هذا البلد، وذلك بغرض إنعاش تاريخ طويل من التعاون بين اليونسكو والصومال بعد النزاع الذي دام سنوات. وعقدت المديرة العامة محادثات مع كل من رئيس الوزراء، حسن علي خيري، ووزير التربية والثقافة والتعليم العالي، عبد الله غودح بري، ووزيرة المرأة وحقوق الإنسان، ديقة حاجي.

وقد صرحت المديرة العامة قائلة: "إن البعد الإنساني أساسي في الجهود المبذولة لبناء السلام وإعادة الإعمار في الصومال"، وأضافت: "تتساوى الثقافة والتعليم في الأهمية مع إعادة بناء البنى الأساسية المادية، عندما يتعلق الأمر بضمان تحقيق السلام الدائم والتنمية المستدامة لشعب الصومال خلال الأعوام المقبلة".

وزيارة المديرة العامة هي إقرار بالجهود التي يبذلها الصومال لتجديد التزامه بالتعددية، الذي تجلى اليوم من خلال تصديقه اتفاقيات ثقافية لليونسكو في أثناء زيارة المديرة العامة، ومن بين تلك الاتفاقيات، اتفاقية لاهاي لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، واتفاقية التراث العالمي لعام 1972، واتفاقية عام 2003 بشأن صون التراث الثقافي غير المادي.


© UNESCO

كما وقعت المديرة العامة، في مقديشو، مذكرة تفاهم مع الحكومة الصومالية لتمهيد السبيل أمام تعزيز التعاون المتعدد الأطراف من خلال التعليم والثقافة، ودعم الجهود التي يبذلها البلد من أجل بناء السلام وإعادة الإعمار.

وتتضمن هذ الجهود، التحاق الأطفال بالمدارس، مع التركيز بوجه خاص على الفتيات، وضمان تقديم تعليم ابتدائي وثانوي جيد ومجاني، وإتاحة موارد إلكترونية مفتوحة، بما فيها الكتب المدرسية.


© UNESCO

أما في مجال الثقافة، فسيشمل التعاون بناء قدرات المهنيين وتدريبهم، ولا سيما القائمين على شؤون مباني المتاحف وأمناء المحفوظات. وستواكب اليونسكو الصومال خلال تأهيل ثلاثة مواقع ثقافية هامة ستسهم في عملية بناء السلام، وهي المسرح والمتحف الوطني والمكتبة الوطنية.

وصرحت المديرة العامة قائلة: "إن اليونسكو مصممة على إشراك المجتمع الدولي في عملية متعددة الأطراف بغية دعم جهود الحكومة في إعادة التأهيل من خلال التعليم والثقافة". وتمثل مساعدة اليونسكو للصومال جزءاً من جهود الأمم المتحدة الأوسع نطاقاً، وهي تندرج في إطار خطة التنمية الوطنية الصومالية، للإسهام في إعادة بناء الصومال وتعزيز السلام فيه.

 

****

تعلن مؤسسة لوريال واليونسكو، بمناسبة اليوم الدولي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم، عن الفائزات بجائزة لوريال - اليونسكو للنساء في مجال العلوم في نسختها الثانية والعشرين، التي تكرِّم خمس نساء علميات استثنائيات في مناطق مختلفة من العالم. وتقرُّ جائزة لوريال - اليونسكو للنساء في مجال العلوم لهذا العام بإنجازات نساء علميات تعملن في المجالات التالية لعلوم الحياة: التكنولوجيا البيولوجية، والإيكولوجيا، وعلم التخلُّق، وعلم الأوبئة، علم الأمراض المعدية.

وستتلقى كلٌ من الفائزات بالجائزة مبلغ 100 ألف يورو، تُسلَّم إليهن في حفل سيقام في 12 آذار/مارس 2020، في مقر اليونسكو بباريس. وستكرم الجائزة أيضاً 15 موهبة صاعدة لشابات علميات من جميع أنحاء العالم.

 

الفائزات بجائزة النساء في مجال العلوم لعام 2020 هنَّ:

أفريقيا والدول العربية

الأستاذة عبلة محيو السباعي – علوم الصحة والطب، وهي أستاذة في علم الأوبئة في كلية العلوم الصحية، في الجامعة الأمريكية في بيروت، بلبنان، عن بحوثها الرائدة وعملها على تحسين صحة كبار السن في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان ذات الدخل المتوسط، وتأثير عملها في البرامج السياسية الصحية والاجتماعية.

آسيا والمحيط الهادي

الدكتورة فردوسي قادري - العلوم البيولوجية، كبيرة العلماء، ورئيسة وحدة علم المناعة عن طريق الأغشية المخاطية وعلم اللقاحات، في قسم الأمراض المعدية، في المركز الدولي للأمراض والبحوث في مجال الإسهال، في داكا ببنغلاديش، عن عملها المميز في سبيل فهم الأمراض المعدية التي تصيب الأطفال في البلدان النامية والوقاية منها، وإعدادها حملة للتشخيص المبكر والتلقيح كان لها أثر في الصحة العالمية.

أوروبا

الأستاذة إيديث هارد – العلوم البيولوجية، المديرة العامة لمختبر البيولوجيا الجزيئية، وأستاذة في كرسي علم التخلّق في جامعة كولاج دو فرانس، في باريس بفرنسا، والمديرة السابقة لوحدة علم الوراثة وبيولوجيا النمو في معهد كوري، وزميلة في الجمعية الملكية في المملكة المتحدة، عن اكتشافاتها الأساسية للآليات المتحكمة في عمليات التخلّق، التي تسمح للثدييات بتنظيم تعبيرها الجيني الخاص وهي أساسية لاستمرار الحياة.

أمريكا اللاتينية

الأستاذة إسبيرانزا ماتينز روميرو – الإيكولوجيا وعلم البيئة، أستاذة علم البيئة في مركز علم المجين في جامعة مكسيكو الوطنية المستقلة في مكسيكو بالمكسيك، عن عملها الرائد في مجال استخدام البكتيريا الصديقة للبيئة لتعزيز نمو النباتات بغية زيادة الإنتاجية الزراعية والتخفيف من استخدام الأسمدة الكيميائية.

أمريكا الشمالية

الأستاذة كريستي أنسيث – العلوم البيولوجية، أستاذة فخرية، وأستاذة في كرسي تيسون، وأستاذة مساعدة في الجراحة في جامعة كولورادو في بولدر، بالولايات المتحدة الأمريكية، عن مساهمتها المتميزة في الجمع بين الهندسة وعلم البيولوجيا لإنتاج مواد بيولوجية مبتكرة تساعد الأنسجة على التجدد وعلى توصيل العقاقير بصورة أفضل.

 

المواهب الدولية الصاعدة الخمس عشرة لعام 2020

أفريقيا والدول العربية

الدكتورة لورا جوي بولس - علوم الجهاز العصبي

المشرق، جامعة القديس يوسف، لبنان

الدكتورة نوشين غونو – الطب الأحيائي

أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، جامعة موريشيوس

الدكتورة نوف محمود – علوم الصحة

المشرق، جامعة الزيتونة الأردنية

جورجينا نياوو - البيولوجيا الجزيئية، الميكروبيولوجيا الطبية

أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، جامعة ستيلينبوش، جنوب أفريقيا

آسيا والمحيط الهادي

الدكتورة روي باي – العلوم البيولوجية

الصين، جامعة ويستليك

الدكتورة هوانكيان لوه – الفيزياء

سنغافورة، جامعة سنغافورة الوطنية

الدكتورة ميكيونغ شين – المواد البيولوجية

جمهورية كوريا، جامعة سونغكيونكوان

أمريكا اللاتينية

الدكتورة جيرالدو غالو – الفيزياء

كولومبيا، جامعة الأنديز

الدكتورة باتريسيا مديروس – العلوم البيولوجية

البرازيل، جامعة ألاغواس الاتحادية

أمريكا الشمالية

الدكتورة إليزابيث ترمباث-رايشرت – علوم الأرض/علم البيئة

الولايات المتحدة الأمريكية، جامعة ولاية أريزونا

أوروبا

الدكتورة فيدا إنغمان – هندسة المواد

الدانمرك، جامعة جنوب الدانمرك

الدكتورة سيراب إركك - البيولوجيا الجزيئية/ علم التخلُّق

جائزة المواهب الشابة – تركيا، مختبر المجينات التخلقية للسرطان، الطب الأحيائي ومركز المجين

الدكتورة جنفير غاردن – الكيمياء

جائزة المواهب الشابة – المملكة المتحدة، جامعة إدنبراه

الدكتورة كريستينا روميرو كاستيللو – علوم البحار

جائزة المواهب الشابة – إسبانيا، معهد علوم البحار

الدكتورة أولينا فانيفا – الرياضيات

جائزة المواهب الشابة – أوكرانيا، معهد الرياضيات في الأكاديمية الوطنية للعلوم في أوكرانيا

 

النساء في مجال العلوم: التزام بدأ في عام 1998

اقتناعاً من اليونسكو ومؤسسة لوريال بحاجة العالم إلى العلم، وحاجة العلم إلى النساء، عملتا معاً بحيوية على دعم النساء في مجال العلوم، رغبة منهما في إبراز دور النساء والتوعية بمواهبهن وإلهام المزيد منهنّ للعمل في المجالات العلمية.

وعمل برنامج النساء في مجال العلوم، منذ تأسيسه في عام 1998، على تكريم ودعم خمس نساء باحثات متميزات من جميع مناطق العالم كل عام، وبلغ عدد الفائزات حتى اليوم 112 عالمة. ودعم البرنامج أيضاً أكثر من 3300 عالمة شابة موهوبة، ومن بينهنّ طالبات دكتوراه وباحثات في مرحلة ما بعد الدكتوراه من أكثر من 118 بلداً.

تدعم البرامج الوطنية والإقليمية للنساء في مجال العلوم ما يقارب 260 عالمة شابة موهوبة كل عام، ومن بينهنّ طالبات دكتوراه وباحثات في مرحلة ما بعد الدكتوراه. ومن بين هؤلاء الشابات الباحثات، اختيرت الباحثات الواعدات الخمس عشرة اللواتي سيكرّمن في 10 آذار/مارس خلال حفل سيقام في الأكاديمية الفرنسية للعلوم.

 

ولا تزال النساء يمثلن 29 في المائة من الباحثين[1] على الصعيد العالمي. وعلى الرغم من أنهن أكثر عدداً في بعض الاختصاصات، فإن هناك سقفاً لا تستطعن تجاوزه في مجال البحوث. ويشغل الرجال 89 في المائة من الوظائف الأكاديمية الكبرى في أوروبا[2]، وحصلت النساء على 3 في المائة فقط من جوائز نوبل للاختصاصات العلمية.

 

الاتصال للشؤون الإعلامية – مؤسسة لوريال

ماتيلد راتينو / mathilde.ratinaud@mtrchk.com / +33 (0)6 48 48 68 05

غلاديس غرو-ديزير /  gladys.gros-desir@mtrchk.com / +33 (0)6 83 59 69 31

عايدة-ماري سال / aida-marie.sall@loreal.com / +33 (0)6 80 00 45 59

www.fondationloreal.fr

 

الاتصال للشؤون الإعلامية – اليونسكو

لوسيا إيغليزياس كونتز / l.iglesias@unesco.org

برنارد جانسيتو / b.giansetto@unesco.org

روني أملان / r.amelan@unesco.org

 

للمزيد عن البعد الجنساني والعلم في اليونسكو

 

[1] تقرير اليونسكو للعلوم: نحو عام 2030 (2015).

[2] دراسة مجموعة بوسطن الاستشارية لصالح مؤسسة لوريال (2013) عن 14 بلداً (جنوب أفريقيا وألمانيا والأرجنتين والبرازيل والصين ومصر وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والهند وإندونيسيا واليابان والمغرب والمملكة المتحدة).