اليوم العالمي لحرية الصحافة 2017

كن حذراً- حملة اليوم العالمي لحرية الصحافة لعام 2017

 

باعتبارنا عاملين في وسائل الإعلام وجزءا من الجمهور الذي يتابعها، ينبغي علينا تحري الدقة في كل ما نسمعه، ونقرأه ونشاهده.

فوسائل الإعلام المختلفة تتمتع بقدرة فائقة على تغيير المجتمعات، سواء أكان هذا التغيير للأحسن أو للأسوأ، إذ نجد أن الصحافة عالية الجودة تساهم في بناء مجتمعات أكثر عدلاً وسلاماً وانفتاحاً على الجميع، وكذلك، فإن الجمهور المستنير يستطيع التفريق بين الإعلام الجيد والإعلام المضلل والمروج للشائعات. فعندما نجد صحافة عالية الجودة وجمهورا مستنيرا في مجتمع واحد، سنجدهما يشكلان معاً الأساسيات اللازمة لتوفير بيئة إعلامية سليمة من الممكن أن تساعد العالم في التصدي للتحديات الراهنة.

وتلعب التغيرات السياسية والتكنولوجية والاقتصادية دوراً في إعادة تشكيل الساحة الإعلامية. إذ أن انخفاض أرباح وسائل الإعلام التقليدية وانخفاض عدد متابعيها، وظهور التكنولوجيا الحديثة التي تجعل من نشر المعلومات على مواقع التواصل الاجتماعي مصدرا رئيسيا للمعلومات، بالإضافة إلى الفجوة التي تفصل بين وسائل الإعلام ومتابعيها، يُثير تساؤلات عديدة حول الدور التقليدي الذي تلعبه الصحافة ويؤثر على جودتها ومصداقيتها.

قدرة الشائعات والأكاذيب على تغيير أراء الجمهور وحثه على الكراهية وإثارة العنف

وتعد الصحافة الناقدة والتي تستند على بحوث وافية عائقاً أمام الإعلام المضلل. فالتحقيقات الصحفية يجب أن تستند على أبحاث وافية وتحليلات للوقائع، ويجب أن تشتمل على آراء مختلفة لتعكس تنوع الآراء وتعددها، سواء أكان كاتب هذه التحقيقات صحافي أو مواطن صحافي أو صحافي ينتمي للمجتمعات المحلية.

في شتى أنحاء العالم، يتعرض العاملون في مهنة الصحافة إلى المضايقات، أو القتل، في بعض الأحيان، نتيجة تقديم الأخبار للجمهور أو نشر تقارير تنتقد بعض المواضيع الخاصة بالمصلحة العامة.

أثبتت الإحصائيات أن كل أربعة أيام، يُقتل أحد العاملين في مهنة الإعلام أثناء ممارسة عمله، وهذا يدل على تقييد حرية التعبير تقيداً شديداً مما يؤثر بالسلب على كل فرد من أفراد المجتمع. ولُوحظ أيضاً أن الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين وباقي العاملين في مجال الإعلام، أصبح أمرا منتشراً.