تاريخ أفريقيا العام

حول المشروع

أطلقت اليونسكو عام 1964 مشروع صياغة "تاريخ أفريقيا العام" بغية تغيير عدم المعرفة السائدة لتاريخ أفريقيا. ويكمن التحدّي بإعادة بناء تاريخ أفريقيا وتحريره من أي أحكام مسبقة عرقيّة تعود لفترة تجارة الرقيق ولاستعمار، وبالتالي النهوض بالنظرة الأفريقية لهذا التاريخ.

ومن أجل تحقيق هذه الغاية، طلبت اليونسكو المساعدة من مجموعة من أبرز الخبراء الأفارقة وغير الأفارقة حينها. ويجسّد عمل هؤلاء الخبراء 35 عاماً من التعاون بين أكثر من 230 مؤرّخاً ومختصّاً، وذلك تحت إشراف لجنة علميّة دوليّة ثلثا أعضائها من إفريقيا.

تمثّل مجموعة تاريخ أفريقيا العام عملاً رائداً، لا مثيل له في مسعاه لتغطية تاريخ القارة الأفريقية بأكملها ، وذلك منذ ظهور الجنس البشري وحتى التحديات المعاصرة التي تواجه الأفارقة والشتات الأفريقي في العالم. لا يسمح مشروع تاريخ أفريقيا العام بترك أي فترة من تاريخ هذه القارة طيّ النسيان بما في ذلك فترة ما قبل الاستعمار، ويتناول مصير أفريقيا كجزء لا يتجزّأ من مصير البشرية جمعاء، من خلال إبراز علاقاتها مع القارات الأخرى وتسليط الضوء على إسهام الثقافات الأفريقية في التقدم العام للبشرية.

نُشرت المجموعة الكاملة في ثمانية مجلدات، غنيّة بالأشكال التوضيحية من خرائط ومخططات وأشكال ورسوم بيانية ومجموعة مختارة من الصور الفوتوغرافية بالأبيض والأسود. وإنّ معظم النصوص مشروحة بالكامل ومصحوبة بفهرس وقائمة شاملة من المراجع.

وكانت اليونسكو خلال السنوات الأخيرة قد باشرت عمليّة إعداد وصياغة ثلاثة مجلّدات جديدة في مجموعة تاريخ أفريقيا العام (وهي المجلّدات التاسع والعاشر والحادي عشر).

الانتماء الأفريقي في العالم: مفهوم مبتكر

غالباً ما كان يُنظر إلى أفريقيا ومجموعات الشتات الأفريقي على أنّهما مجموعتين منفصلتين عن بعضهما البعض، وأنّها لم تشهد سوى اتصالات قليلة خلال مراحل تاريخية وجيزة. ومن هذا المنطلق، يرغب كُتّاب المجلّدات الجديدة من مجموعة تاريخ أفريقيا العام في دحض هذا المنظور الثنائي والسطحيّ للعلاقات بين أفريقيا والشتات الأفريقي في العالم.

ترغب اللّجنة العلميّة الدوليّة من خلال تقديم هذا المفهوم المبتكر للانتماء الأفريقي في العالم بإعادة رسم ملامح هذه العلاقات. إذ يُتيح هذا المفهوم تحقيق فهم أفضل للعلاقات التي جمعت بين الأفارقة والسكان المنحدرين من أصل أفريقي عبر التاريخ، كونها عملية مترابطة ومستمرة تشمل تنقّل الأشخاص وتبادل المعارف والدرايات والفعاليات الثقافية النابعة من التراث الأفريقي.

ويتجاوز هذا المفهوم أيضاً مسألة العرق، مركّزاً عوضاً عن ذلك على الأوجه المختلفة للتواجد الأفريقي في مُختلف مناطق العالم والبصمات المتعدّدة التي تتركها في الثقافات الأخرى. وإذا ما تكلّمنا من ناحية جغرافية، سيسهم هذا المفهوم في تفكيك الأفكار النمطية التي تنظر إلى الوجود الأفريقي من منظور العالم الأطلسي فقط (أوروبا، الأمريكتان، منطقة البحر الكاريبي) وذلك للتطرق للوجود الأفريقي بطريقة تواكب عصر العولمة، مع الأخذ في الاعتبار الشتات في المحيط الهندي والشرق الأدنى والشرق الأوسط وآسيا.

فقد كان التواجد الأفريقي منذ قديم الزمان نقطة مرجعيّة لفهم الموجات المختلفة القادمة من أفريقيا (الاستكشافات والتوسّعات الأفريقية خارج القارة، والترحيل الجماعي للأفارقة إلى مختلف مناطق العالم عن طريق الاتجار، وموجات النزوح الناتجة عن الاستعمار، وحركات الهجرة في فترة ما بعد الاستعمار). وفضلاً عن دور مفهوم الانتماء الأفريقي في العالم في تجسيد تنوع هذه الموجات واستمرارية العلاقات، فإنّه يتيح أيضاً تحقيق فهم أفضل لتطلعات الأجيال الجديدة في أفريقيا ومجموعات الشتات الأفريقي في سبيل المساهمة في النهضة الأفريقية وبناء الوحدة الأفريقية في القرن الحادي والعشرين. 

 

مجموعة تاريخ أفريقيا العام

المجلّدات الثلاثة الجديدة: المجلّد التاسع والعاشر والحادي عشر

في إطار الجهود الرامية إلى تحديث واستكمال مجموعة تاريخ أفريقيا العام، شرعت اليونسكو في إعداد وصياغة ثلاثة مجلدات جديدة وتطمح المنظمة من خلال هذه الخطوة إلى تحديث المجموعة على ضوء آخر التطورات الاجتماعية والسياسية والأثرية في القارة (المجلد التاسع)؛ ووضع خريطة لبيان توزيع مختلف مجموعات الشتات الأفريقي في العالم وتحليل إسهامها في بناء المجتمعات الحديثة والنهوض بالقارة الأفريقية وتنميتها (المجلّد العاشر)؛ وتحليل التحديات الجديدة التي تواجهها أفريقيا ومجموعات الشتات الأفريقي في العالم، وكذلك الفرص الجديدة المتاحة لها (المجلّد الحادي عشر).

تمثّل الجهود التي قادت إلى إعداد وصياغة هذه المجلدات الثلاثة الجديدة نتاجاً علميّاً رئيسياً اضطلعت به اليونسكو في سبيل تحقيق فهم أفضل للتاريخ الأفريقي وكيفية توثيقه. وتعدّ هذه الجهود إسهاماً كبيراً لليونسكو في إطار العقد الدولي للمنحدرين من أصل أفريقي (2015 - 2024)، الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويستجيب أيضاً للمبادرات التي اتخذها عدد من حكومات أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي لتعزيز تراثها الأفريقي والترويج له.

المجلّد الحادي عشر

يتناول هذا المجلد التحديات المعاصرة التي تواجهها أفريقيا ومجموعات الشتات الأفريقي في العالم. إذ ينظر بعين ناقدة للتغيّرات البارزة في هذا الصدد من منطلق مفهوم الانتماء الأفريقي في العالم. ويتناول المجلّد في صلب النظرة التحليلية التي يقدّمها أدوار النساء والشباب والإبداع وإنتاج المعارف والتغيرات السياسية التي تعدّ محاور أساسية لبناء مستقبل إفريقيا ومجموعات الشتات الأفريقي.

يجسّد القسم الأول مناقشة ابستمولوجية تهدف إلى استكشاف مفهوم الانتماء الأفريقي في العالم.

يركز القسم الثاني على حاضر الأفارقة في ظل العولمة، سواء أكانوا في القارة أو خارج حدودها الجغرافيّة.

يركز القسم الثالث على تطوّر الجهود التي تبذلها أفريقيا في سبيل المشاركة في التصدي لتحديات العالم المعاصر.

المجلّد العاشر

يقدّم هذا المجلد نظرة ناقدة لديناميات العلاقة بين أفريقيا ومجموعات الشتات الأفريقي، والحركات بين أفريقيا وبقية أنحاء العالم، وسبل تواصل أفريقيا بباقي العالم. ويضع هذا المجلّد المفهوم المبتكر للانتماء الأفريقي في العالم في صلب وجهة النظر التي يقدّمها. وبعيداً عن الإطار الأطلسي  السطحي، تستند إسهامات هذا المجلّد إلى نظريات معرفيّة جديدة وممارسات تأريخية على غرار دراسة السير الذاتية لفهم تاريخ الشتات الأفريقي من الداخل.

يناقش القسم الأول السياقات التاريخية التي نتج عنها مفهوم العرق، وذلك في سبيل فهم نظرة الأفارقة والمنحدرين من أصل أفريقي لأنفسهم وللآخرين.

أما القسم الثاني، فهو عبارة عن خريطة لفهم بيان الشتات الأفريقي، ويتطرق إلى ثلاثة جوانب قائمة على جغرافية الشتات. فلقد ارتبط الإتجار بالرقيق في أفريقيا، بصرف النظر عن المكان، بالنضال من أجل الحرية. ومن هنا، يتطرق هذا القسم أيضاً إلى الهويات الثقافية وكيف صيغت ملامحها من جديد في كنف الشتات الأفريقي ونظم المعرفة التكنولوجية.

يتناول القسم الأخير من المجلّد مشارب الأفارقة رجالاً ونساءً وسيرهم الذاتية. إذ تقدّم هذه السير الذاتية واحدة من أكثر الرؤى إنسايّة وتمثيلاً للشتات الأفريقي.

المجلّد التاسع

يهدف المجلّد التاسع إلى استيفاء المضامين الواردة في المجلدات الثمانية الأولى من "تاريخ أفريقيا العام" وذلك انطلاقاً من التطورات الجديدة في مجال البحوث. إذ يصبو هذا المجلّد من خلال إعادة النظر في الممارسات والسبل النظرية لتوثيق التاريخ الأفريقي، إلى النظر إلى تاريخ أفريقيا الطويل من منظور جديد، وإضافة مراحل أخرى مثل التاريخ المبكر للقارة الأفريقية.

يستكشف القسم الأول الأسس المعرفية والمنهجية والنظرية التي تستند إليها عملية تأريخ أفريقيا والفئات المنحدرة من أصل أفريقي في القرن الحادي والعشرين.

يستعرض القسم الثاني محتوى المجلدات الثمانية الأولى المنشورة من تاريخ أفريقيا العام.

يستوفي القسم الثالث المعلومات المتعلقة بالتاريخ المبكر للقارة، والذي كان يعرف باسم عصور ما قبل التاريخ .

أمّا القسم الرابع والأخير، فيستعرض التطورات الجديدة في الدراسات التاريخية (التطورات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية على مستوى القارة) على مدار 2000 عام.

المجلّد الثامن- أفريقيا منذ عام 1935

يتناول المجلّد الثامن والأخير من مجموعة "تاريخ افريقيا العام" لليونسكو الفترة الممتدّة منذ عام 1935 حتّى يومنا هذا. حيث يتناول المجلّد الأبعاد السياسيّة والاقتصاديّة والثقافيّة في القارة في ظلّ تطوّر الجهود التحريريّة من الهيمنة الاستعماريّة.

ويمثّل عام 1935 بالنسبة لأفريقيا بداية الحرب العالميّة الثانية مع الغزو الموسوليني على بلغاريا. ويعنى الجزء الأول من هذا المجلّد بالصراع الدولي، حيث يصف الأزمات في القرن الأفريقي وشمال أفريقيا وغيرها من المناطق التي كانت واقعة تحت السيطرة الأوروبيّة. وتتناول الأجزاء الثلاثة التالية الصراعات واسعة النطاق في أفريقيا من أجل الحصول على السيادة السياسيّة وذلك في الفترة الممتدّة منذ عام 1945 حتّى الحصول على الاستقلال، بالإضافة إلى النمو والاستقلال الاقتصادي، وبناء الأمة والبنى والقيم السياسيّة المتغيّرة. 

أما الجزء الخامس فيعنى بالتغيرات الثقافية الاجتماعية منذ عام 1935 من الدين إلى الأدب ومن اللغة إلى الفلسفة ومن العلوم إلى التربية. وآخر جزئين يركزان على تطوّر حركة الوحدة الأفريقي دور أفريقيا المستقلّة في الشؤون العالميّة. ويبرز المجلّد العلاقات المتبادلة بين أفريقيا والعالم أجمع معترفاً بأنّ الامبرالية الأوروبيّة لعبت دوراً مهمّاً في صحوة الضمير الأفريقي.

المجلّد السابع- أفريقيا في ظلّ السيطرة الاستعماريّة 1880-1935

يعنى المجلّد السابع من مجموعة "تاريخ أفريقيا العام" لليونسكو بفترة التقسيم والغزو والاحتلال الذي شهدته القارة الأفريقية منذ بداية التدفق الأوروبي إلى أفريقيا إلى الغزو الإيطالي الفاشي لأثيوبيا عام 1935. ويركّز هذا المجلّد بشكل عام على ردود الأفارقة أنفسهم على خطر الاستعمار. 

ويخصّص المجلّد أول فصلين لمواقف واستعداد الأفارقة لمواجهة فترة الاستعمار فضلاً عن محاولات الاستعمار الأوروبيّة. وتتناول الفصول السبع التالية مبادرات الأفارقة وردود أفعالهم في وجه التقسيم والغزو حتّى الحرب العالميّة الأولى. ثمّ يقدّم المجلّد تحليلاً إقليميّاً مفصلاً لهذه الفترة.

ويعنى الجزء من الفصل 13 حتّى الفصل 21 بتأثير الأنظمة الاستعماريّة اقتصاديّاً واجتماعيّاً على أفريقيا منذ عام 1919 حتّى عام 1935: آلية الاقتصاد الاستعماري في مناطق شمال أفريقيا التي كانت تحت الاستعمار الفرنسي والبلجيكي والبرتغالي والبريطاني، وظهور بنى اجتماعيّة وأنماط ديمغرافيّة جديدة، ودور المعتقدات الدينية والفنون في أفريقيا خلال فترة الاستعمار. هذا ويتناول الجزء الأخير من المجلّد ظهور حركات مقاومة الاستعمار، ونهوض القوميّة الأفريقية السياسيّة والعلاقات بين الأفارقة السود وأمثالهم في العالم الجديد. ويخصّص المجلّد فصولاً خاصة لأثيوبيا وليبيريا.

المجلّد السادس: أفريقيا من القرن التاسع عشر حتى عام 1880

يغطي المجلّد السادس من مجموعة "تاريخ أفريقيا العام" لليونسكو تاريخ أفريقيا من بداية القرن التاسع عشر حتّى مطلع "التدافع" الأوروبي إلى الأراضي الاستيطانيّة في الثمانينيّات. 

ورغم توسّع الوجود الأوروبي التجاري والديني والسياسي خلال القرن، لم يكن للآثار الخارجيّة أي تأثير على المجتمعات الأفريقيّة حيث يوجد مجموعة من المحاولات الثقافيّة المتنوّعة لتجديد وتوسيع وتطوير الأسس القائمة. وشهدت هذه الفترة حدثين مهمّين هما: "مفيكاني" جنوب أفريقيا وامتدادها إلى وسط وشرق

أفريقيا، وحركات الإصلاحيّين المسلمين غرب أفريقيا التي خصص لها ثمانية من فصول هذا المجلّد.

ويستهل المجلّد أربعة فصول تشرح القوات الرئيسة الفاعلة في المجتمع الأفريقي في بداية القرن، ودور أفريقيا المتغيّر في الاقتصاد العالمي، واتجاهات وعمليّات جديدة، والآثار المترتبة على إلغاء تجارة الرقيق. ثم تأتي 23 فصلاً لتشرح بالتفصيل التطور الذي شهدته كل منطقة. وفي آخر فصلين، يعالج المجلّد موضوع الشتات الأفريقي ويقيس وضع تطور القارة من الجوانب السياسيّة والاقتصاديّة والثقافيّة في فترة الغزو الأوروبي.

المجلّد الخامس: أفريقيا من القرن السادس عشر إلى القرن الثامن عشر

يعنى المجلّد الخامس من مجموعة "تاريخ أفريقيا العام" لليونسكو بتاريخ أفريقيا في الفترة الممتدّة من بداية القرن السادس عشر إلى نهاية القرن الثامن عشر. ويتناول الكجلّد موضوعين رئيسين هما: التطوّر الداخلي المستمرّ للدول والثقافات الأفريقيّة خلال هذه الفترة، وزيادة مشاركة أفريقيا في التجارة الخارجيّة ما نتج عنه مجموعة من العواقب للعالم أجمع ولكنها لم تكن متوقعة حينها.

يتطرّق المجلّد إلى الفتح العثماني لمصر في شمال أفريقيا وإنشاء المقاطعات في طرابلس وتونس والجزائر. ثم يتطرّق المجلّد إلى منطقة جنوب الصحراء الكبرى وانهيار مجموعة من أكبر وأقدم الدول مثل شونغاي وجنوب السودان وأثيوبيا المسيحيّة وظهور قواعد سياسيّة مركزيّة (الأشانتي، وداهومي، وساكالافا)، ما أدّى إلى ظهور طبقات اجتماعيّة منفصلة وخاصية اقطاعيّة واضحة. أما الديانات التقليديّة فاستمرّت في ظلّ المسيحيّة والإسلام.

وعلى امتداد الساحل، لا سيما غرب أفريقيا، أنشأ الأوروبيّون شبكة تجاريّة أصبحت، مع تطوّر الزراعة في العالم المعاصر، محط اهتمام تجارة الرقيق الدوليّة. ويتطرّق المجلّد إلى العواقب المباشرة لهذه التجارة في أفريقيا. كما يذكر المجلّد أنّ العواقب العالميّة طويلة الأجل تشمل تأسيس الاقتصاد العالمي الحالي بكل ما فيه من حالات عدم مساواة.

المجلّد الرابع - أفريقيا من القرن الثاني عشر إلى السادس عشر

يتناول المجلّد الرابع من مجموعة "تاريخ أفريقيا العام" لليونسكو تاريخ أفريقيا في الفترة الممتدّة من القرن الثاني عشر إلى القرن السادس عشر.

والجدير بالذكر أنّ هذه الفترة تشكّل مرحلة حاسمة في تاريخ القارة الأفريقيّة حيث شهدت تطوّر الثقافة الأفريقيّة الخاصة واشتهار سجلاتها المكتوبة على نحو أوسع. وتميّز هذه المنطقة بمجموعة من الأحداث البارزة مثل: انتصار الإسلام، توسّع العلاقات التجاريّة، ازدهار العلاقات مع الشعوب والتبادلات الثقافيّة، تطوّر الممالك والإمبراطوريّات.

يبدأ المجلّد أوّلاً بوصف "إمبراطوريّة الموحدين". ثم يتطرّق إلى الحضارات المختلفة التي تعاقبت على غرب أفريقيا (مالي وسونغاي، والنيجر، وحوض فولتا والتشاد والهوسا بالإضافة إلى الشعوب الساحليّة من إقليم كازامنس إلى الكاميرون. 

هذا ويتناول المجلّد في الفصول اللاحقة مناطق شمال شرق وشرق أفريقيا من مصر إلى النوبة وإثيوبيا ودول القرن الأفريقي. ويستشهد المجلّد بمواد على تطوّر الحضارة السواحيليّة. ويتطرّق المجلّد إلى مناطق وسط أفريقيا في فصول مخصصة للمنطقة الواقعة بين الساحل والبحيرات الكبرى، وأحواض الذمبيزي وأنهار الليمبوبو. كما أنّ هناك فصول مخصّصة لأفريقيا الاستوائيّة وأنغولا وجنوب أفريقيا ومدغشقر والجزر المجاورة.

المجلّد الثالث: أفريقيا من القرن السابع الى القرن الحادي عشر

يقدّم المجلّد الثالث من "تاريخ أفريقيا العام" لليونسكو تاريخ أفريقيا من القرن السابع حتى القرن الحادي عشر.

يتناول هذا المجلّد حركتين كان لهما أهميّة ثقافيّة وسياسيّة واقتصاديّة كبيرة ومستدامة في تاريخ القارة الأفريقيّة هما: التأثير المتزايد للإسلام وانتشاره وتفاعله مع الثقافة الأفريقيّة التقليديّة في المناطق الشماليّة والغربيّة، بالإضافة إلى انتشار الشعوب الناطقة بالبانتو في المناطق الجنوبيّة.

يصف المجلّد في بدايته أفريقيا في إطار تاريخ العالم في بداية القرن السابع. ثم يتطرّق إلى التأثير العام لظهور الإسلام والانتشار المستمرّ للشعوب الناطقة بالبانتو، ونمو الحضارات في المناطق السودانيّة وغرب أفريقيا.

كما يحتوي المجلّد على أجزاء مفصّلة عن مراحل تطوّر الإسلام في شمال أفريقيا والآثار المترتّبة على ذلك، والنوبة المسيحيّة وحضارات السافانا وغابات وساحل جنوب أفريقيا، والقرن الأفريقي، وساحل شرق أفريقيا،  والمناطق النامية، وأفريقيا الوسطى، وجنوب أفريقيا، والتطور الداخلي في مدغشقر وعلاقاتها الخارجيّة. أما الفصول الثلاثة الأخيرة، فتعنى بالشتات الأفريقي في آسيا، والعلاقات الدوليّة وانتشار التكنولوجيات والأفكار المعنية بالقارة الأفريقيّة، بالإضافة إلى تحليل التأثير الشامل لهذه الفترة على التاريخ الأفريقي.

المجلّد الثاني: حضارات أفريقيا القديمة

يركّز هذا المجلّد على الفترة الممتدّة من نهاية العصر الحجري الحديث حتى بداية القرن السابع من عصرنا. وتقسّم هذه الفترة التي تمتدّ لمدة 9000 عاماً إلى مناطق جغرافيّة رئيسة وفقاً للبحث التاريخي الأفريقي. وتعنى الفصول المختلفة في هذا المجلّد بكل من وادي النيل ومصر والنوبة ومرتفعات إثيوبيا والمغرب والمناطق الصحراويّة، بالإضافة إلى مناطق أخرى في أفريقيا ومجموعة من جزر المحيط الهندي.

ونلاحظ أنّ جزء كبير من المجلّد الثاني مخصّص للحضارة المصريّة القديمة نظراً لمكانتها المرموقة في بداية التاريخ الأفريقي.  

المجلّد الأول: المنهجيّة وعصر ما قبل التاريخ في أفريقيا

يتناول المجلّد الأول من مجموعة "تاريخ أفريقيا العام" لليونسكو عصر ما قبل التاريخ في أفريقيا ومنهجيّته. ويقيّم الجزء الأول من المجلّد المكانة التي توليها المجتمعات الأفريقيّة لتاريخها، فضلاً عن مدى النمو والتطوّر في التدوين التاريخي الأفريقي. كما يشمل الجزء الأول لمحة عامة عن المصادر والتقنيات.

ويلي هذا الجزء وصف للمصادر الأدبيّة الأوليّة، والتراث الشفوي والمعيشي بالإضافة إلى علم الآثار الأفريقي وتقنياته. ومن جهتها تتناول الفصول 10 و 11 و 12 الجوانب اللغوية وقضايا الهجرة.

هذا ويركّز الجزء الثاني من المجلّد على ظهور الإنسان وعصر ما قبل التاريخ في أفريقيا وفقاً للمناطق الجغرافيّة: أفريقيا الشماليّة، وأفريقيا الجنوبيّة، وأفريقيا الشرقيّة، وأفريقيا الغربيّة، وأفريقيا الوسطى ووادي النيل. وخصّصت الفصول اللاحقة بالفن الأفريقي في ما قبل التاريخ، والتقنيات الزراعيّة، وتطوّر وانتشار المعادن.