الأنشطة

نظراً لأن مشكلة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية تتجلّى بأشكال مختلفة في جميع أنحاء العالم، فقد أعدّت اليونسكو مجموعة واسعة من الأنشطة التي لا تتميز بامتلاكها أهدافاً مختلف وحسب، بل تراعي قبل كل شيء تباين السياقات التي تنشأ فيها هذه المشكلة.

وهكذا، طوّرت اليونسكو مبادرات توعوية تسخّر وسائل الإعلام والشباب من أجل الوصول إلى عامة الجمهور والمجتمعات المحلية، وتضطلع بتنفيذها الأمانة العامة من أجل التوعية بشأن قيمة التراث وأهمية حمايته.

وعلاوة على ذلك، يضطلع فريق اتفاقية 1970 وشركاؤه بتنظيم أنشطة منتظمة لبناء القدرات لزيادة الوعي بين المهنيين في مجال القضاء وإنفاذ القانون. وأخيراً، أُعدّت العديد من المبادرات لإذكاء الوعي بين السياح وفي مضمار السياحة.

رد واستعادة الممتلكات الثقافية

تصب اتفاقية اليونسكو لعام 1970 والقوانين الوطنية التي تجسّدها في فائدة السلطات الوطنية للدول الأطراف الراغبة في رد عنصر ثقافي واحد أو أكثر إلى بلد آخر.

حالات إعادة الممتلكات الثقافية وردها تحت اتفاقية 1970

وتسعى اللجنة الدولية الحكومية المعنية بالرد والاسترداد إلى إيجاد طرق ووسائل لتيسير المفاوضات الثنائية، وتعزيز التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف من أجل رد الممتلكات الثقافية واستردادها، وتشجيع حملات إعلامية توعوية بشأن هذه القضية، وتعزيز تبادل الممتلكات الثقافية.

وتضطلع هذه الهيئة الدولية الحكومية بدور استشاري وتُعنى توصياتها بالنزاعات الناشبة بين الدول، لكنها ليست ملزمة قانوناً.

حالات إعادة الممتلكات الثقافية وردها تحت رعاية لجنة اللجنة الدولية الحكومية لتعزيز إعادة الممتلكات الثقافية إلى بلادها الأصلية أو ردها

في بعض الحالات، لا تُطبق اتفاقية 1970 رسمياً: إما أن الدول المعنية بحالات الاستعادة أو الاسترداد لم تصادق عليها، أو أن أحد شروط تطبيقها لم يُستوفَ (مثل عدم الرجعية). ويجري بعد ذلك البحث عن حلول أخرى حتى تتمكن الأطراف المعنية من التوصل إلى اتفاق مقبول بالنسبة إلى الطرفين. وحتى لو لم تجسد هذه الحلول تطبيقاً صارماً لأحكام الاتفاقية، فإنها تُعتمد في أغلب الحالات وفقاً لروح ومبادئ الاتفاقية.

التدريب

تضطلع اليونسكو بمجموعة من الأنشطة الإعلامية والتوعوية، بالإضافة إلى جهودها على الصعيدين الدبلوماسي والقانوني، فضلاً عن أدوار التفاوض والوساطة التي تؤديها.تعقد الأمانة دورات تدريبية منتظمة على هيئة ورشات عمل إقليمية ووطنية أو حلقات دراسية بالشراكة مع المعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص، والمجلس الدولي للمتاحف، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية، والمنظمة الثقافية العالمية، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. ويتمثل الهدف من هذه الدورات فيما يلي:

  • تطوير المهارات اللازمة لدرء ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، وكذلك استعادة القطع المسروقة أو المصدرة بطريقة غير قانونية؛

  • التحضير لتنفيذ التدابير الوقائية فيما يتعلق بقوائم الجرد (القطع الأثرية وغيرها).
  • إذكاء الوعي بشأن ضرورة اعتماد تشريعات وطنية فعالة وتوطيد التعاون الدولي في هذا المجال،
  • إنشاء اتصال على المستوى المحلي والوطني والإقليمي لضمان الوعي العام بشأن العواقب المأساوية للاتجار بالممتلكات الثقافية وتأثيره في تفقير السكان.

وتتمحور الأنشطة التدريبية حول ثلاثة عناصر، هي:

  • العنصر القانوني
  • العنصر التشغيلي
  • برنامج تعليمي وتوعوي

وتتيح الأمانة بعض الصكوك القانونية والعملية للإجابة على الأسئلة المتعلقة بالإتجار غير القانوني بالممتلكات الثقافية.

ووُجهت دعوة إلى العاملين في قطاع الثقافة (مديرو أو أمناء المتاحف وعلماء الآثار)، وموظفي الجمارك، والموظفين الوطنيين (موظفو وزارات الثقافة، والسياحة، الشؤون الداخلية والخارجية) للمشاركة.

التعلّم الإلكتروني

أعدّت اليونسكو، في إطار الشراكة التي تجمعها بالاتحاد الأوروبي، دورتين تدريبيتين مجانيتين منفصلتين عبر الإنترنت للجماهير المستهدفة، وهي:

  1. الممثلون الأوروبيون لقوات الشرطة والجمارك والقضاء.
  2. الجهات الأوروبية الفاعلة في سوق الفن الأوروبي (تجار التحف، ودور المزادات، وصالات العرض، وهواة التحف) ، والجامعات، والخبراء والباحثون.