وضع خطة لحفظ معرض رشيد كرامي الدّولي

اسم المشروع :

وضع خطة لحفظ معرض رشيد كرامي الدّولي

الموقع :

طرابلس, لبنان
يتطلّع هذا المشروع المموّل من فبل مؤسسة غيتي الى تطوير خطّة لحفظ معرض رشيد كرامي الدّولي بهدف صون القيمة الثقافية والهندسية والتاريخية لهذا الموقع في أيّ مشروع تطويري مستقبلي.

لمحة عامّة عن المشروع

 تهدف اليونسكو، من خلال هذا المشروع، إلى وضع خطة إدارية لحفظ معرض رشيد كرامي الدّولي في طرابلس في شمال لبنان. ويعتبر هذا المعرض من إنجازات الحقبة الحديثة الأكثر إبداعًا في لبنان في مجال العمارة، وقد صمّمه المهندس المعماري البرازيلي أوسكار نيماير في العام 1962، وهو الذي اشتهر سابقًا بتصميم مشروع بامبولا، بالإضافة إلى المباني الحكومية في برازيليا المدرجة اليوم على لائحة التّراث العالمي.

أطلقت مؤسسة جيتي هذا المشروع من خلال مبادرتها المسمّاة "المحافظة على الحداثة" التي أطلقتها في العام 2018، وكان من المقرّر أن يتمّ إنجازه بحلول كانون الأوّل من العام 2020. ويجدر الذّكر أنّ هذا المشروع يهدف إلى العمل مع إدارة المعرض وأصحاب المصالح الأساسيين فيه لحفظ الهيكل والمنظر الطّبيعي الّذين صمّمهما نيماير، مع محاولة البحث عن استخدامات مستقبليّة للمبنى بدون تهديد سلامة المشروع وأصالته العالية المستوى.

وفي إطار هذا المشروع، تتعاون اليونسكو مع فريق من الخبراء المحليّين والعالميّين من أجل وضع المبادئ التّوجيهية والأدوات اللّازمة لإرشاد مخطّط حفظ معرض رشيد كرامي في المستقبل و/أو أيّ خطط تنمويّة أخرى.

وفي إطار هذا المشروع، سيتمّ إجراء عدد من التّقييمات كدراسة مكتبيّة حول المواد المحفوظة، بالإضافة إلى تقييم على أساس القيمة وتقييم لحالة النّسيج المادّي، وبعض البحوث والفحوصات الخاصّة بالمواد والتّقنيات الأصليّة. وسيتمّ وضع خطّة إدارة عامّة للحفظ من أجل تحديد أهمّيّة هذا المكان وحالته العامة. أمّا نتائج هذه الدّراسات، فتساعد على وضع المبادئ التوجيهيّة والأدوات التي سترشد خطّة حفظ المكان في المستقبل و/أو أيّ خطّة تنمويّة أخرى. كما ستشجّع على تطوير معرض رشيد كرامي الدّولي بدون تهديد سلامته وأصالته.

 

أهداف المشروع

يهدف المشروع إلى التّعاون مع أصحاب المصالح الأساسيّين من أجل وضع خطّة إداريّة لحفظ معرض رشيد كرامي الدّولي، بالتّركيز على المباني والسّاحة التي صمّمها أوسكار نيماير. أما الهيكليّات الأخرى في الموقع ومزاياه، فسيتمّ اعتبارها جزءًا من عمليّة إعداد المشهد الثّقافي الشّبيه بالحرم الجامعي لهذا المبنى الأيقوني.

وقد تعرّضت المباني الطّرابلسية الّتي صمّمها نيماير للتّلف نتيجةً للطّقس والمخاطر على مدى السّنوات الخمسين السّابقة، وباتت الآن تحتاج إلى إصلاحات للتّأكد من أنّها بحالة جيدة. وبهذا الوضع، يجب أن تكون الخطوة الأولى تحضير خطّة إداريّة لحفظ المبنى من أجل ضمان القدرة على تنفيذ كلٍّ من الإصلاحات والخطط التنمويّة الأخرى في إطار سياسات الحفظ العالميّة الّتي تعتمدها اليونسكو.

ويجب أن تساهم خطّة الحفظ هذه في ترميم هذا المكان وتطويره بشكلٍ سليم بما أنّها تحدّد المشاكل التّقنيّة الحاليّة وتحدّد أيضًا استراتيجيّات التّكيّف الممكنة لإعادة استخدام المبنى من أجل تطوير المعرض في المستقبل. ويجب أن تتماشى الوظائف الجديدة مع الأشكال المعماريّة والمشاهد الثّقافيّة وأن تحترم الظروف البيئيّة الحسّاسة.

مجالات التدخّل

يشجّع المشروع الفاعلين الوطنيّين على مراعاة قيمة هذا المكان الثّقافيّة وربطها بأهداف التّنمية الحضريّة المستدامة لمدينة طرابلس. إنّ الخطّة الإداريّة للحفظ هي عبارة عن وثيقة تخطيط توفّر إرشادات لحفظ حماية وصون التراث الثقافي وهذا التّراث الثّقافي العضري وإدارته بشكلٍ أفضل ضمن سياسات التّنمية المستقبليّة واستراتيجيّاتها الّتي قد تنفّذها المدينة أو الموقع بحدّ ذاته. ويساهم هذا بالتّالي إلى الوصول إلى أهداف التّنمية المستدامة في السّياقات الحضريّة. ويجدر الذّكر أنّ المشروع سيساهم على وجه الخصوص في نحقيق الهدف رقم 11 من أهداف التّنمية المستدامة، وتحديدًا المقصد 11.4 الّذي ينصّ على التّالي: تعزيز الجهود الرامية إلى حماية وصون التراث الثقافي والطبيعي العالمي.