إحياء روح الموصل

اسم المشروع :

إحياء روح الموصل

مدة المشروع :

23-04-2018

الموقع :

الموصل, العراق
كانت الموصل بين عامي 2014 و2017 مسرحاً لإحدى أكبر المعارك الحضرية داخل المدن منذ الحرب العالمية الثانية، وقد خلّفت أثراً عميقاً لدى السكان، ناهيك عن الاحتياجات الإنسانية الهائلة الناتجة عنها.

تعدّ الموصل من أقدم مدن العالم. وهي ثاني أكبر مدينة في العراق، وتتميّز بغنى تاريخها وتراثها وثقافتها. ويعني اسمها باللغة العربية "الشيء الذي يصل ويربط" لتحقيق غاية حميدة. وقد ربطت نقطة التقاطع الاستراتيجية الواقعة على ضفة نهر دجلة الشرق بالغرب والشمال بالجنوب على مدار آلاف السنين. ففي العصور القديمة في هذه البقعة، التقى اليهود الآشوريين، والتقى الرومان الفرس في نينوى، على الضفة الغربية للنهر. ولاحقاً، التقى المسيحيون المسلمين، والأتراك التقوا العرب في المدينة القديمة غرباً. وقد شهدت الموصل العديد من النزاعات خلال تاريخها الطويل، بدءاً بالنزاعات الفكرية وانتهاءً بالالتزامات العسكرية، بالإضافة إلى فترات طويلة من السلام والتناغم. كما شهدت المدينة فترات استقلال سياسي وازدهار اقتصادي وريادة فكرية تفخر بها، فضلاً عن قوانين الاحتلال والاضطهاد

وقد خُطّ تاريخ مدينة الموصل المميز على حجار المدينة القديمة. فإنّ متحفها يوثّق التاريخ العربي والآشوري في المنطقة. ويعود العديد من جوامعها وأضرحتها ومقابرها الإسلامية، التي يبلغ عددها 486 جامعاَ وضريحاً ومقبرة، إلى القرن الثاني عشر، حين كانت الموصل عاصمة الدولة الزنكية المشهورة بأعمال التعدين الرائعة والرسومات المصغرة والسجاد الحريري. وتمتلك المدينة 32 كنيسة و6 أديرة تشهد على أهميتها كمركز مسيحي للعبادة والتعلم منذ القرن الرابع بعد الميلاد على أقل تقدير. واستمر سوق التوابل في باب السراي في استقبال التجار والبضائع من الهند والصين على مدار ألف عام. وتجسّد الكتب التي تُباع في شارع النجفي تجارة الأفكار التي تدفقت من الموصل منذ العصور الغابرة. فإنّ روح الحياة والابتكار، والتعدد والتعايش تتربع في قلب هوية الموصل. فدعونا نوحد جهودنا جميعاً يداً بيد مع أهل الموصل من أجل إحياء روح الوَصل هذه من جديد.

كنيسة الدومينيكان المعروفة باسم كنيسة الساعة

كانت كنيسة الساعة تمتلك مدرسة خرّجت أجيالاً من أهالي الموصل بصرف النظر عن معتقداتهم. ويرى القادم من شارعي نينوى والفاروق المنارة الحدباء وبرج ساعة الكنيسة تتشاطران سماء الموصل.

جامع النوري والمنارة الحدباء

يشتهر جامع النوري الكبير، الذي شيّد في الأصل في أواخر القرن الثاني عشر، بمنارته المميزة بميلانها، والمعروفة لهذا السبب باسم "المنارة الحدباء". ويبلغ ارتفاع هذه المنارة الأسطوانية ٤٥ متراً، وتشمل سبعة أقسام زخرفية بنيت بأنماط هندسية تشابه تلك المستخدمة في بعض المعالم الأثرية في آسيا الوسطى. وقد كانت معلماً بارزاً في مدينة الموصل القديمة وشعاراً لها، قبل أن تدمّر في عام 2017. صورة للمنارة قبل التدمير الذي لحق بها.

ضريح النبي يونس

كان مقام النبي يونس، الذي دُمّر في عام 2014، واحداً من أشهر المعالم في العراق. ويعدّ موقعاً مقدساً للمسلمين والمسيحيين واليهود، إذ يُعتبر المأوى الأخير للنبي يونس. وتتلخص في الضريح روح الموصل، باعتباره رمزاً للتعايش والتسامح بين الأديان. صورة لضريح النبي يونس في حوالي العام 1910.

المكتبة

تستلهم أمينة، وهي شاعرة من مدينة الموصل، وحي الشعر من المكتبة المركزية لجامعة المدينة. ولكن تعرضت مئات الآلاف من الكتب والتحف الفنية للحرق الكامل أو التدمير.

السوق

يجسد السوق في باب السرايا، حيث كانت تُباع التوابل القادمة من الهند والصين لما يزيد على ألف عام، ومتاجر الكتب في شارع النجفي، شكلاً من أشكال تجارة البضائع وتبادل الأفكار التي تُثري الموصلمنذ فجر التاريخ. صورة للسوق في عام 2018.