إحياء روح الموصل

اسم المشروع :

إحياء روح الموصل

Budget :

more than 5M$

مدة المشروع :

23-04-2018

الموقع :

الموصل, العراق
كانت الموصل بين عامي 2014 و2017 مسرحاً لإحدى أكبر المعارك الحضرية داخل المدن منذ الحرب العالمية الثانية، وقد خلّفت أثراً عميقاً لدى السكان، ناهيك عن الاحتياجات الإنسانية الهائلة الناتجة عنها.

تعد مدينة الموصل رمزاً حياً لهوية العراق التعددية. إذ كانت ملتقى ثقافات الشرق الأوسط لقرون طويلة.فمن المدن السومرية إلى بابل، ومن سور نينوى إلى طريق الحديد، باتت المنطقة بوتقة انسجم فيها البشر على اختلاف مشاربهم وأفكارهم. ولكن بين عامي 2014 و2017، ضغت على حكاية السلام، التي تمثّل الروح الحقيقة للموصل، حكاية أخرى تحكمها الكراهية والعنف. 

وأدّى وقوع مدينة الموصل تحت الاحتلال إلى تدمير المدينة. إذ لم يسلم منه أي مبنى أو لوح زجاج. فقد دُمّر عدد من المواقع الأثرية، ومنها موقع نمرود الأثري ومتحف الموصل وضريح النبي يونس والمنارة الحدباء، وأصبحت أطلالاً.

تابعوا #إحياء_روح_الموصل

فقد دُمّر عدد من المواقع الأثرية، ومنها موقع نمرود الأثري ومتحف الموصل وضريح النبي يونس والمنارة الحدباء، وأصبحت أطلالاً.وغدت آلاف المنازل أكواماً من الركام. وأخذ عدد من السكان بالعودة إلى المدينة ببطئ، وقد امتلأت المخيمات الواقعة بالقرب من المدينة. ويعدّ قطاع التعليم، من مرحلة ما قبل التعليم الابتدائي وحتى مرحلة التعليم العالي، منكوباً، في حين يعاني الطلاب والمعلمون من عواقب الحرب الجسدية والنفسية.

وقد ركز المؤتمر الدولي لإعادة إعمار وتنمية العراق، الذي عقد في مدينة الكويت، على الأهمية المركزية للبعد الإنساني في عمليتي التعافي والبناء على نحو مستدام. ولذلك، استهلت المديرة العامة لليونسكو مبادرة رائدة بعنوان إحياء روح الموصل، وذلك للتركيز على البعد الإنساني لعملية إعادة إعمار المدينة. وفي هذا السياق، ستتولى اليونسكو مهام تنسيق الجهود الدولية في مجالين رئيسيين، هما: إصلاح وإعادة تأهيل التراث الثقافي وتجديد حيوية المؤسسات التعليمية والثقافية، وذلك بدعم كامل من الحكومة العراقية والأمين العام للأمم المتحدة.

وتجدر الإشارة إلى أنّ هناك تعاون طويل الأمد بين اليونسكو والعراق. فإن اليونسكو متواجدة في العراق منذ مطلع عام 2003، حيث أنجزت بنجاح عدداً من المشاريع الكبيرة بشأن التراث الثقافي، ومنها مثلاً: إصلاح ضريح الإمامين العسكريين في سامراء، وإنعاش قلعة أربيل. وقد استهلت اليونسكو في عام 2017، بالتعاون مع وزارة الثقافة العراقية، خطة التصدي لحماية التراث الثقافي في المناطق المحررة في العراق (2017-2019). وستكون مبادرة "إحياء روح الموصل" واحدة من أولويات اليونسكو خلال السنوات القادمة. إذ تعدّ أكبر حملة إعادة إعمار تقوم بها المنظمة في الآونة الأخيرة. فقد حشدت قواها بالكامل، منذ شهر شباط/فبراير، في سبيل إتمام مبادرة الموصل، سواء في مقرها أو في مكاتبها الميدانية في بغداد والمنطقة. وتتماشى المبادرة مع خطة "إعادة الإعمار والتنمية في العراق" التي تقوم بها الحكومة العراقية، وبرنامج التعافي وبناء القدرة على الصمود في العراق، الذي استهل بمبادرة من الأمين العام للأمم المتحدة.

تعرضت آلاف الكتب والمخطوطات النادرة، بالإضافة إلى التحف الأثرية، الموجودة في مكتبات ومتاحف ومجموعات الموصل، للتدمير أو النهب على يد تنظيم "داعش"

تكبّدت المدينة القديمة أضراراً جسيمة أدّت إلى تدمير آلاف المباني ومئات الصروح الثقافية والدينية

نزح آلاف السكان من الموصل أثناء النزاع. وقد عاد معظمهم، لا سيّما منذ عام 2017

تؤدي الكراهية وأعمال العنف إلى الانقسام، بينما يؤدي التعليم والثقافة إلى الوحدة

أودري أزولاي، المديرة العامة لليونسكو

مبادرة اليونسكو الرائدة

احتفاءً بمرور 500 عام على عصر النهضة وتشييد قلعة شامبور، نظمت اليونسكو وجامعة الأمم المتحدة في 26 حزيران/يونيو 2019 اجتماع مائدة مستديرة بحضور نخبة من الشخصيات البارزة في مجالات التاريخ السياسي في الشرق الأوسط، والعلوم الاجتماعية، وتاريخ الفن والعمارة، والأدب. وسينضم إليهم في هذا الاجتماع مواطن شاب من الموصل ليستعرض أمامهم كيف عادت الموصل إلى الحياة من جديد واستعادت مكانتها كرمز حي لهوية العراق التعددية. (للمزيد)

أول اجتماع دولي

نظّمت اليونسكو في 10 أيلول/سبتمبر 2018 أول اجتماع دولي لإنعاش مدينة الموصل. ويهدف الاجتماع إلى تعبئة المجتمع الدولي من أجل إعادة إعمار مدينة الموصل وإنعاشها من جديد، وتقييم الوضع الراهن على أرض الواقع، وإعلان إنشاء الصندوق الاستئماني لإعادة إحياء الموصل، بالإضافة إلى عرض مجموعة من المشاريع الرئيسية التي ستساهم في ترميم مواقع التراث في الموصل، وإحياء حياتها الثقافية ومؤسساتها التعليمية من جديد.

50 مليون دولار لإعادة إعمار الموصل

وقّعت كل من دولة الإمارات العربية المتحدة واليونسكو والعراق في 23 نيسان/أبريل اتفاقا تاريخيا تقدم بموجبه الإمارات مبلغ 50.4 مليون دولار للمساهمة في إعادة إعمار التراث الثقافي في الموصل.

"إن هذه الشراكة تاريخية وهي تعاون غير مسبوق على الإطلاق لإعادة بناء التراث الثقافي في العراق." (أودري أزولاي) للمزيد