مجالات اختصاصنا

محاور عملنا

جرى تأسيس مكتب اليونسكو للعراق في شهر شباط/فبراير 2004 وأوكلت إليه مسؤولية الارتقاء بالتعليم والثقافة والعلوم والاتصالات والمعلومات في العراق. وتسعى اليونسكو أيضاً، من خلال المهام التي تضطلع بها في العراق، إلى الإسهام في بناء السلام والحدّ من الفقر وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.

وتصبو اليونسكو من خلال المشاريع والأنشطة التي تضطلع بها في المنطقة إلى تلبية الاحتياجات الملحّة في قطاعات اختصاصها الأربعة، والتي ترمي إلى بناء القدرات المؤسسية والبشرية للنظراء العراقيين، ناهيك عن تعزيز التنمية المستدامة من خلال ضمان الملكية العراقية، وحماية أشد فئات السكان ضعفاً، ولا سيما النساء والشباب والمشردين والأكاديميين والمهنيين الإعلاميين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

التربية

بمقدور التربية تغيير حياة الناس. ويعدّ هذا المجال أحد مجالات اختصاص اليونسكو الرئيسية الرامية إلى بناء السلام والقضاء على الفقر والدفع بعجلة التنمية المستدامة.

ويتمثّل التزامنا ورسالتنا في العراق في دعم التعلّم مدى الحياة بدءاً من المرحلة الابتدائية وحتى التعليم العالي؛ بما في ذلك تعليم الكبار والتعليم والتدريب في المجالين التقني والمهني، والتعليم في حالات الطوارئ، وتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتعمل اليونسكو على تحقيق ذلك من خلال الشراكة التي تجمعها مع الحكومة والمجتمع المدني في العراق بغية ضمان الوصول إلى الخدمات التعليمية الجيدة والملائمة ومواجهة التحديات المعاصرة، وذلك مع الحرص على تحقيق المساواة بين الجنسين باعتبار ذلك الأساس الذي تقوم عليه هذه الجهود.

وتستند الجهود التي نقوم بها إلى أهداف التنمية المستدامة، وتشمل تعزيز نظام التعليم والتأكد من القدرة على توفير التعليم العادل والملائم للجميع لا سيما إبّان المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد إثر الأزمة والصراع اللذين عاشتهما، وذلك من أجل إعادة بناء المنطقة وتنميتها.

العلوم الطبيعية

تسهم اليونسكو في تطوير قطاع العلوم الطبيعية، لا سيّما من خلال إدارة الموارد المائية وحماية التنوع البيولوجي.

تسهم الأنشطة التي تضطلع بها اليونسكو في مجال العلوم الطبيعية في العراق في جهود إعادة الإعمار على المدى القصير والطويل من خلال بناء القدرات المؤسسية والتقنية لإدارة الموارد المائية، ودعم مؤسسات العلوم والتكنولوجيا، وحماية التنوع البيولوجي من خلال تطوير السياسة البيئية وإيجاد حلقات وصل بين العلماء العراقيين والهيئات العلمية على الصعيدين المحلي والدولي.

على الرغم من أن العراق كان في مرحلة ما يتباهى بامتلاكه لواحد من أكثر قطاعات العلوم والتكنولوجيا تقدماً في العالم، إلا أن عقود الحرب والعقوبات التي عصفت بالمنطقة تركت المؤسسات والشبكات المهنية والقدرات البشرية لهذا القطاع في حالة اختلال وظيفي. وإنّ البنية الأساسية للمؤسسات الفنية والجامعات تعاني من أضرار الحرب، ناهيك عن إهمالها. وقد غادر العديد من العلماء والمفكرين البلاد، في حين أنّ أولئك الذين اختاروا البقاء يعيشون جوّاً من العزلة الفكرية إثر العقوبات.

وبعد توسيع نطاق اختصاص استراتيجية الأمم المتحدة لإعادة البناء والتنمية في العراق لتشمل معالجة الأزمة الإنسانية الآخذة في التفاقم، فقد أعطيت الأولوية للمساعدة الطارئة القصيرة الأجل، وذلك إلى جانب الجهود الراهنة لتحقيق التنمية على المدى البعيد.

ولا تفتأ اليونسكو تنفّذ الأنشطة التي تستهدف الاحتياجات العلمية والتكنولوجية الأكثر إلحاحاً، وخاصة الاحتياجات القائمة في مجالي إدارة المياه والبيئة. وتسعى اليونسكو، بالتعاون مع الوزارات المعنية، إلى تطوير برامج مشتركة للعلوم والتكنولوجيا بغية إشراك العلماء والباحثين والمهندسين العراقيين في أنشطة التنمية.

الثقافة

تركز أنشطة اليونسكو في مجال الثقافة على حماية التراث الثقافي وإعادة تأهيل المؤسسات الثقافية.وتولي اليونسكو اهتماماً خاصاً للمساعدة الطارئة وحماية المواقع الأثرية وإعادة تأهيل المؤسسات الثقافية مثل المتحف الوطني والمكتبة الوطنية ودور المحفوظات. وتعمل اليونسكو مع الحكومة العراقية، إلى جانب مشاريع إعادة التأهيل والحماية، على توفير الخبرة الفنية ودعم تنمية القدرات داخل المؤسسات الثقافية ذات الصلة والفاعلة في مجال حفظ التراث وإدارته.

وتضطلع اليونسكو، باعتبارها منظمة دولية حكومية، في تيسير التنسيق الدولي لتوظيف الأدوات المعيارية الكفيلة بحماية التراث الثقافي.

ويعدّ برنامج الثقافة أيضاً جزءاً لا يتجزأ من مبادرة إحياء روح الموصل التي استهلتها اليونسكو في عام 2018، ويشمل تنفيذ أعمال الحفظ وإعادة الإعمار في الموصل، بالإضافة إلى دعم المساعي في المجال الثقافي لتعزيز المصالحة وعودة السكان إلى الحياة الطبيعية.

الاتصالات والمعلومات

لقد استهلت اليونسكو، بالتعاون مع الحكومة العراقية وقطاع الإعلام العراقي، سلسلة من المشاريع المكرّسة لتحسين قطاع الاتصالات والمعلومات في جميع أنحاء العراق، وذلك بغية بناء إعلام حر ومستقل في العراق.

منذ أن وضعت الحرب أوزارها في شهر آذار/مارس في عام 2003، أصبح العراق أخطر مكان يمكن للصحفيين العمل فيه على مستوى العالم. إذ يتعرض الإعلاميون في أغلب الأحيان للاستهداف والقتل بمعدلات تنذر بالخطر بسبب اعتبار عملهم منحازاً ومثيراً للإزعاج.

لكن على الرغم من المخاطر المختلفة التي تواجه هذه المهنة، فقد انتشرت الصحف والمجلات الجديدة والقنوات الإذاعية والتلفزيونية في جميع أنحاء البلاد. وكان على الإعلاميين العراقيين البدء من الصفر – لسد الفجوة الناتجة عن سيطرة الدولة على قطاع الإعلام - لبناء منظمات جديدة في بيئة احترافية قائمة على مبادئ الاستقلال والشفافية والديمقراطية. وتمثل التعددية الناشئة في قطاع الإعلام الخطوة الأكثر أهمية نحو صحافة حرة في العراق.

وإنّ العمل جارٍ من أجل إنشاء إطار قانوني وتنظيمي لبناء قطاع إعلام حرّ ومستقل. وبالتالي، لا بدّ من توفير العناصر التالية:

  • بناء القدرات على المستويين المؤسسي والمهني
  • التدريب على الجوانب الفنية والمهنية للصحافة
  • الذود عن حرية الصحافة وتعزيز الإسهامات المحتملة لوسائل الإعلام في بناء السلام وتحقيق المصالحة.

وقد طوّر برنامج اليونسكو للاتصال والمعلومات، بغية تقديم هذه المساعدة إلى العراق، سلسلة من المشاريع المستندة إلى استراتيجية، والتي تركّز على أهمية وجود إعلام حرّ ومستقل، في إطار الحكم الرشيد وإعداد الدستور، والعمليات الديمقراطية المتطورة والمصالحة الوطنية.