الحدّ من التطرّف العنيف من خلال التعليم

© UNESCO

معلومات أساسيّة

إدراكاً للآثار المدمّرة التي خلفها تنظيم "داعش"، سواء الدمار الذي لحق بالبنية الأساسية، أو التأثير النفسي والاجتماعي الذي خلّفه التنظيم لدى الآلاف من الشباب في العراق، قام مؤتمر "التعليم ما بعد داعش"، الذي عقد في بغداد في شهر آذار/مارس 2017، بتحديد أهمية الدور الذي يضطلع به التعليم من أجل درء التطرف العنيف ومعالجة مشكلة تطرّف الشباب. وقد دعا إلى دعم تطوير القدرات التعليمية في المناطق المحرّرة وغيرها من المناطق في العراق، وذلك بغية دمج "الحد من التطرف العنيف من خلال التعليم" في البرامج المدرسية والسياسات التعليمية لتعزيز التسامح والتعايش السلمي اللذان يسهمان في درء التطرف العنيف على المدى الطويل.

وفي إطار خطة العمل هذه، جرى استهلال المشروع التجريبي الرائد في مجال "الحد من التطرف العنيف من خلال التعليم في المدارس الابتدائية الحكومية في الموصل" والمموّل من حكومة هولندا في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2018، والذي يصبو إلى بناء القدرات واعتماد الأساليب التربوية الكفيلة بصقل قدرة طلاب المرحلة الابتدائية على مواجهة أيديولوجيات التطرف العنيف، وتوطيد التزامهم بثقافة اللاعنف والسلام من خلال اتباع الاستراتيجيات التعليمية المناسبة.

وتعمل اليونسكو بدورها عن كثب مع وزارة التعليم العراقية وإدارة التعليم في نينوى ومنظمة ZOA الشريكة المنفّذة للمشروع (منظمة هولندية غير حكومية) والمؤسسة العراقية للتنمية والتطوير (IID) وكذلك المركز الدولي لدرء التطرف العنيف (ICPVE)، في سبيل تنفيذ هذا المشروع.

وقد شهد شهر شباط/فبراير 2019، استناداً إلى النتائج التي خلصت إليها هذه التجربة الرائدة، توقيع مشروع "أصوات أطفال الموصل القديمة: إعادة تأهيل وإدارة المدارس الابتدائية في السياقات الحضرية التاريخية في مرحلة ما بعد النزاعات" والمموّل من حكومة اليابان. إذ يرمي هذا المشروع إلى اتباع نهج مدرسي كلّي وأكثر شمولاً تجاه [درء التطرف العنيف من خلال التعليم وذلك من أجل تعزيز التدريب لدعم أربعة عناصر رئيسية تؤثر على تجربة تعلم الأطفال، وكذلك على الآباء والمعلمين ومديري المدارس والسياسات والإجراءات المدرسية].

الأهداف المرجوّة من مشاريع درء التطرف العنيف من خلال التعليم في الموصل

  • بناء القدرات واعتماد الأساليب التربوية الكفيلة بصقل قدرة طلاب المرحلة الابتدائية على مواجهة أيديولوجيات التطرف العنيف، وتزويد الطلاب بالمهارات المعرفية الاجتماعية والعاطفية والسلوكية اللازمة، فضلاً عن مفاهيم التفكير النقدي، وتعدد المناظير، واحترام التنوع، وفهم التعقيد والتعايش السلمي.
  • صقل قدرة المعلمين على تعزيز جملة من المهارات المعرفية الاجتماعية والعاطفية والسلوكية لدى المتعلمين، ومنها مثلاً التفكير النقدي، وتعدد المناظير، وفهم التعقيد والشجاعة.
  • إعداد مواد تدريبية، ملائمة للظروف السائدة، في مجال درء التطرّف العنيف من خلال التعليم، وتقديم التدريب للمدربين الأساسيين ومعلمي المدارس الابتدائية وأولياء الأمور ومديري المدارس والسلطات التعليمية (موظفو وزارة التربية والتعليم ووزارة الطاقة).
  • التخفيف من احتمالية الانجراف وراء التطرف الذي يتحول فيما بعد إلى تطرف عنيف، وذلك من خلال اعتماد نهج مدرسي كلّي في مجال درء التصرف العنيف من خلال التعليم في المدارس الابتدائية في مدينة الموصل القديمة.
  • دعم وإنشاء نظم دعم لبرامج درء التطرف العنيف من خلال التعليم في المدارس الابتدائية وفي المجتمع ككل (جمعية الآباء والمعلمين، الدعم النفسي والاجتماعي، مدونة قواعد السلوك المدرسية، رفع مستوى الوعي، وغيرها.)
© UNESCO

الإنجازات

  • إجراء دراسة أولية لتكون بمثابة أساس يقوم عليه المشروع التجريبي لدرء التطرف العنيف من خلال التعليم، وتقديم صورة عن المعارف والمواقف وممارسات أولياء الأمور ومعلمي المدارس والمجتمع ككل فيما يتعلق بفهمهم وتجربتهم مع التطرف والتطرف العنيف في الموصل
  • اختتام دورة تدريبية للمعلمين أقيمت على مدار أسبوعين في مجال درء التطرف العنيف من خلال التعليم، وذلك بمشاركة 26 مدرباً ومدربة من بينهم ممثلين عن وزارة التعليم العراقية، وإدارة التعليم في نينوى وعدد من المدربين الموفدين من عدد من المنظمات الشريكة، والذين يمتلكون الآن المهارات اللازمة ليقدموا بدورهم التدريب اللازم لمعلمي المرحلة الابتدائية في الموصل.
  • إتمام 436 معلماً ومعلمة في المرحلة الابتدائية في الموصل لبرنامج تدريب المعلمين في مجال درء التطرف العنيف من خلال التعليم
  • دعم وتأسيس عدد من رابطات المعلمين والآباء وإنشاء مدوّنة سلوك في 11 مدرسة ابتدائية في الموصل
  • تنظيم دورات توعوية في المراكز المجتمعية في الموصل، ناهيك عن عدد من جلسات الدعم النفسي المقدمة للمعلمين على أساس تطوعي وذلك كجزء من برنامج التدريب في مجال درء التطرف العنيف من خلال التعليم.