Editorial

التّعليم يغيّر مجرى الحياة

في زمن يشتدّ فيه الاحتقان، ويسجّل تراجعا عن مبادئ حقوق الإنسان، وحريّة التعبير، والسلام، ومستقبل الأرض، تكتسي قدرة التعليم على بعث عجلة التغيير أهمية قصوى.

ان التعليم «طوباوية  محتّمة»، وهي «الوسيلة الضرورية لتمكين الإنسانية من التقدّم نحو المثل العليا للسلام والحرية والعدالة الاجتماعية». هذا ما جاء في التقرير التاريخي لليونسكو «التعليم، ذلك الكنز المكنون»، الذي أعدّته سنة 1996 اللجنة الدولية حول التعليم في القرن الحادي والعشرين، برئاسة جاك دولور.

في هذا التقرير، لم يتم اعتبار التعليم بوصفه معجزة أو عصا سحرية، وإنما كوسيلة مُثلى لتوفير مناخ ملائم لتحسين أوضاع الإنسانية.
تُواجه الإنسانيّة  مفارقة غريبة جدا: في الوقت الذي بلغت فيه شعوب العالم مستوى تعليمي ذا جودة غير مسبوقة، هناك 263 مليون طفل وشاب لم يلتحقوا بالمدارس، و617 مليون من الأطفال والمراهقين لا يرتقون للمستَوى الأدنى للقدرة على القراءة والحساب، و750 مليون كهل يُعانون من الأميّة، ولا زالت الفتيات أقلّ حظا من الفتيان في الدخول إلى المدارس. ويبقى التعليم المجال الذي تعود إليه معالجة التفاوت، والفقر، والإرهاب، والصراعات، و ويعتبر أحد المفاتيح الرئيسية لتحقيق المواطنة العالمية والتنمية المستدامة، و هما مجالان يندرجان في إطار مهام منظمة اليونسكو التي تتضمن كذلك ريادة جدول الأعمال العالمي للتعليم حتى 2030 مع السهر بصفة خاصة على عدم إهمال حق أي كان في التعليم.

تحت عنوان «التّعليم: بحثا عن طوباوية ضرورية»، تُلقي رسالة اليونسكو نظرة شاملة حول التعليم في العالم وتستَكشف الحلول الممكنة لمواجهة بعض التحدّيات الكبرى.