زوم

إذاعات وصُور: جولة في باماكو

cou_01_18_zoom_01.jpg

إذاعة كليدو
الاحتفاء بالإذاعة من خلال الصور: ذلك هو التحدّي الذي تجاوزه ماركو دورمينو بنجاح، وهو مصوّر يعمل لدى الأمم المتحدة منذ أكثر من عشر سنوات، ومتخصّص في توثيق حالات الطوارئ لا سيّما في أمريكا الوسطى ومالي.

الصور: ماركو دورمينو / مينوسما
النص: كاترينا ماركيلوفا

انضمّ دورمينو إلى بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) في عام 2013، وكان في العاصمة باماكو عندما أطلقت البعثة إذاعة ميكادو أف. أم. في يونيو 2015. ويغطي بث هذه الإذاعة التي يروق للمتساكنين تسميتها بـ«راديو السلام»، منطقة واسعة في شمال مالي حيث تعيش المجموعات الساعية لتحرير الأزواد، ومجموعات أخرى. وتهدف الإذاعة إلى تزويد الجمهور بمعلومات دقيقة وموثوقة عن جميع تفاصيل عملية السلام في مالي، ومن ثم المساعدة على إرساء السلام والمصالحة الوطنية. ويشير إسم ميكادو ـ وهو إسم لعبة ـ إلى قوّة الشعب الموحّد.

وبفضل برامجها باللغتين الفرنسية والبمبارا، إضافة إلى لغات محليّة أخرى (فولا، سنغي، عربية، تاماشيق) في بعض الحصص المتخصّصة، سرعان ما اكتسبت إذاعة ميكادو أف. أم. ثقة السكان في شمال البلاد وأصبحت أكثر وسائل الاتصال انتشارا في منطقة غاو.


إذاعة بنكان

وكان هذا النجاح الواضح حافزا لتحمّس بعثة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما) للاحتفاء باليوم العالمي للإذاعة (13 فبراير) بوصفه المناسبة المثلى للإشادة بميكادو أف. أم.، وبالإذاعة بشكل عام باعتبار أنها أصبحت، حسب المصوّ ماركو دورمينو «الأداة الرئيسية لنشر الثقافة والآراء السياسية في مالي ونظرا لدورها الرئيسي في الحياة اليومّية للماليين».


إذاعة جيكافو

وانطلق هذا الإيطالي البالغ من العمر 41 عاما، ليجوب أزقة باماكو  وشوارعها بحثا عن محطات إذاعية! إنّها مهمّة صعبة، حيث أن، في أغلب الأحيان،  لا يقع مقرّ الاذاعات في أفضل المناطق: «إن بعض الأحياء في باماكو ليست مرسومة على الخريطة. ومن شأن أي شخص أن يفقد طريقه. وعموما، لم تكن لدي سوى فكرة تقريبية عن المكان الذي كنت أقصده».


إذاعة ميكادو أف. أم.

اكتشف دورمينو في غضون أسبوع واحد، العديد من المحطات الإذاعية في المدينة - ليس كلها، ولكن العديد من الإذاعات الأكثر شعبية في مالي - كليدو، بنكان، غوينتان، جيكافو، القناة 2، قناة الحرية... وحيثما ذهب، تلقى دورمينو ترحيبا حارا من الجميع كما تمتّع بحرية تامة وحظى بالدعم الكامل من العاملين في تلك الإذاعات. يقول دورمينو : «التقيت بصحافيين محترفين ذوي الكفاءة العالية، ملمين بالنواحي التنظيمية وملتزمين بمهامهم، سواء كانوا يعملون في منشأة عمومية كبيرة مثل القناة 2 أو محطة خاصّة صغيرة... كانوا جميعا متحمّسين وملازمين مواقعهم بإرادة حقيقية».


إذاعة القناة 2

و مثلما اعتاد دائما القيام به أينما كان، أراد دورمينو من خلال إجراء هذا التحقيق الصحفي، استيعاب عقلية السكان، ويقول: «ما نسمعه في الإذاعة يمثّل آراء الناس، ومشاعرهم وأصواتهم. إن عاشت الإذاعة، فبفضل الجمهور». 


إذاعة ليبرتي

وبالفعل، تعدّ الإذاعة الوسيلة الإعلامية الأقرب إلى الناس. ووفقا لمنظمة اليونسكو، لا يزال البث الاذاعي يصل إلى أكبر عدد من الناس بالمقارنة مع غيرها من وسائل الإعلام. في أفريقيا، تبلغ نسبة المنازل التي تحتوي على جهاز راديو شغال بين 80٪ و 90٪. وفي عام 2016، فاق عدد الذين يستمعون للراديو في جميع أنحاء العالم عدد الذين يشاهدون التلفزيون أو الذين يستخدمون الهواتف الذكية. إن الإستماع إلى الراديو لا يستوجب من المرء أن يكون قادرا على القراءة، كما أن الراديو يستطيع بلوغ تجمعات ضئيلة عن طريق البث بلغتهم.


إذاعة القناة 2

وتبقى تكلفة الإذاعة زهيدة مقارنة بوسائل الاتصال الأخرى. بالنسبة للبث، يمكن إنشاء محطة أف. أم. صغيرة بطاقة 40 واط بأقل من 5000 دولار. أما في ما يتعلق بالاستقبال، في المناطق حيث يستحيل توزيع الصحف المطبوعة بسبب انعدام البنية التحتية للنقل، وحيث إمدادات الطاقة الكهربائية الضرورية للبث التلفزيوني غير مضمونة، فإن جهاز راديو ترانزستور يعمل ببطارية صغيرة يكفي للحصول على الأخبار.


إذاعة كليدو

وفي محاولة منها لتعزيز الوصول إلى الإعلام عبر الإذاعة، اعتمدت منظمة اليونسكو في عام 2011، يوم 13 فبراير يوما عالميا للإذاعة، ولهذا التاريخ بعد رمزي بما أن إذاعة الأمم المتحدة  أنشئت في مثل ذلك اليوم من عام 1946. وقد صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار اليونسكو سنة 2013.


إذاعة غوينتان

اقرأ المزيد:

الإذاعة وسيلة إعلام المستقبل، رسالة اليونسكو، فبراير 1997 (باللغة الانجليزية)