اليوم العالمي للفلسفة

15 تشرين الثاني (نوفمبر)

بالاحتفال باليوم العالمي للفلسفة سنويّاً، والذي يصادف الخميس الثالث من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر، تظهر اليونسكو القيمة الدائمة للفلسفة في تطوير الفكر البشري في كل ثقافة وفي كل فرد.

تُعدّ الفلسفة اختصاصاً مشوقاً، كما أنها ممارسة يوميّة من شأنها أن تحدث تحوّلاً في المجتمعات. وتحث الفلسفة على إقامة حوار الثقافات إذ تجعلنا نكتشف تنوع التيارات الفكرية في العالم. وتساعد الفلسفة على بناء مجتمعات قائمة على مزيد من التسامح والاحترام من خلال الحث على إعمال الفكر ومناقشة الآراء بعقلانية. ومن وجهة نظر اليونسكو، تعدّ الفلسفة كذلك وسيلةً لتحرير القدرات الإبداعية الكامنة لدى البشرية من خلال إبراز أفكار جديدة. وتُنشئ الفلسفة الظروف الفكرية المؤاتية لتحقيق التغيير والتنمية المستدامة وإحلال السلام.

وتتصدّر اليونسكو الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة ولكنّها لا تحتكره. حيث أن هذا اليوم العالمي يخصّ كل فرد وكل مكان وكل من يهتم بالفلسفة.

ويمثل اليوم العالمي للفلسفة عملية جماعية للتفكير الحر والمنطقي والمستنير في التحديات الكبرى المرتبطة بعصرنا هذا ويُشجَّع جميع شركاء اليونسكو (أي الحكومات الوطنية والمؤسسات والمنظمات العامة التابعة لها، بما في ذلك اللجان الوطنية لليونسكو، والمنظمات غير الحكومية، والرابطات، والجامعات، والمعاهد، والمدارس، وشبكات برنامج توأمة الجامعات، والكراسي الجامعية لليونسكو، والمدارس المنتسبة وأندية اليونسكو المعنية، وما إلى ذلك) على تنظيم أنشطة متنوعة تتعلق بالموضوع العام لليوم العالمي للفلسفة، مثل الحوارات الفلسفية والنقاشات والمؤتمرات وحلقات العمل والفعاليات الثقافية والعروض المختلفة، وذلك بمشاركة فلاسفة وعلماء من جميع التخصصات المتصلة بالعلوم الطبيعية والاجتماعية، ومربين ومعلمين وطلبة وصحفيين وغيرهم من ممثلي وسائل الإعلام، والجمهور العام.

برنامج اليوم العالمي للفلسفة

رسالة المديرة العامة

"تجد الفلسفة ماءها ومرعاها في حاجة الإنسان إلى فهم كل ما يحيط به في العالم الذي يعيش فيه، والاستناد إلى هذا الفهم لوضع مبادئ يستطيع الاسترشاد بها في عمله في هذا العالم. فما فتئ الإنسان يسعى إلى تلبية هذه الحاجة منذ فجر التاريخ، وما زال مع ذلك في حاجة ماسّة إلى فهم الكثير من الأمور والمسائل القديمة والجديدة على حدّ سواء. وما زالت التساؤلات المطروحة على بساط البحث بفضل الفلسفة تساؤلات وجيهة وشاملة على الرغم من مضيّ زهاء 3000 عام على ظهور الفلسفة في الصين والشرق الأوسط واليونان القديمة، ولم تفقد هذه التساؤلات شيئاً من جدواها وشمولها، بل باتت أكثر جدوى وشمولاً ممّا كانت عليه في أي وقت مضى.

ففي عالم لا يفتأ يزداد تعقيداً على تعقيده، وعالم يسوده الشك وانعدام اليقين، وعالم تعصف به التحولات الاجتماعية والثورات التكنولوجية فيصعب على أهله الاهتداء إلى سواء السبيل، وعالم يرزح أهله تحت وطأة مصاعب اجتماعية وسياسية هائلة، تظل الفلسفة مورداً نفيساً يستعين به الإنسان ويتخذه ملاذاً يتمتع فيه بالهدوء والسكينة، ويجد فيه في الوقت ذاته بصيصاً من النور يمكن أن يعينه على الاهتداء إلى سواء السبيل."

—  السيدة أودري أزولاي، المديرة العامة لليونسكو

رسالة بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة

تحميل الرسالة بالكامل
English Français Español Русский العربية 中文