بناء السلام في عقول الرجال والنساء

اليوم الدولي للسلام

20 أيلول (سبتمبر)

نحتفي في اليوم الدولي للسلام هذا العام بقدرة التضامن العالمي على بناء عالم مستدام يعمه السلام.

ولم تكن هذه المسألة على هذا القدر من الأهمية قط إذ أصبحنا نواجه تحديات غير مسبوقة، فقد نشأت قوى جديدة تسعى إلى دق إسفين الانقسام ونشر الكراهية والتعصب. والإرهاب آخذٌ في تأجيج نار العنف، والتطرف العنيف ماضٍ في تسميم عقول الفئات المستضعفة والشباب. فضلاً عن ذلك، تُفاقم الكوارث الطبيعية الناجمة عن تغير المناخ الهشاشة القائمة في بقاع الأرض الأشد فقراً والأقل نمواً، مما يزيد الهجرة القسرية وينمي خطر انتشار العنف.

والحواجز التي تحول دون تحقيق السلام شائكة وشاهقة ولا يسع أي بلد تجاوزها لوحده، بل يتطلب الأمر ابتكار أشكال جديدة من التضامن والعمل المشترك، وذلك في أقرب فرصة ممكنة.

يعدّ إنشاء ثقافة سلام وتحقيق تنمية مستدامة في صُلب مهام اليونسكو. ويندرج التدريب والبحوث في مجال التنمية المستدامة في إطار أولويات المنظمة، وذلك إلى جانب التثقيف في مجال حقوق الإنسان، واكتساب المهارات اللازمة لإقامة علاقات سلمية، والحكم الرشيد، وإحياء ذكرى محرقة اليهود، ودرء النزاع، وبناء السلام.

رسالة المديرة العامة

يجب على كل فرد أن يشارك، من موقعه وعلى قدر طاقته ووسعه، في تحمّل المسؤولية الجماعية عن السلام عن طريق السعي إلى إزالة الفوارق والمظالم التي ما زالت تحول دون تمكننا من بناء عالم تسوده المساواة. فلا يمكن لعالم ممزق تسوده الفوارق والمظالم أن ينعم بالسلام.

وقد اشتدت الحاجة إلى التضامن والتعاون وباتت أكثر إلحاحاً مما كانت عليه في أي وقت مضى، فلا بدّ من ذلك لبناء مجتمعات يسودها السلام ولمكافحة كل أشكال التمييز، ولا سيّما التمييز بحق أضعف الفئات السكانية."

—  السيدة أودري أزولاي، المديرة العامة