بناء السلام في عقول الرجال والنساء

اليوم الدولي لمحو الأمية

8 أيلول (سبتمبر)

أعلنت اليونسكو إبّان انعقاد الدورة الرابعة عشرة لمؤتمرها العام في 26 تشرين الأول/أكتوبر 1966، يوم 8 أيلول/سبتمر من كل عام يوماً دولياً لمحو الأمية. ومنذ بدء الاحتفال بأول يوم دولي لمحو الأمية في عام 1967، لا تزل الاحتفالات تقام في كل أرجاء العالم بغرض تذكير المجتمع الدولي بأهمية محو الأمية كمسألة تتعلق بالكرامة الإنسانية واحترام حقوق الإنسان، ولتوكيد الحاجة إلى تكثيف الجهود المبذولة نحو الوصول إلى مجتمعات أكثر إلماماً بمهارات القراءة والكتابة. فعلى الرغم مما أُحرز من تقدم، لا تزال تحديات محو الأمية ماثلة، وهي تتزامن مع زيادة سريعة في الطلب على المهارات اللازمة لسوق العمل.

الاحتفال باليوم الدولي لمحو الأمية لعام 2020

سيركز اليوم الدولي لمحو الأمية لعام 2020 على تعليم القرائية وتعلّمها في ظلّ تفشي جائحة "كوفيد-19" وما بعدها، مع التركيز على دور المربّين وأصول التربية. وسيسلط موضوع احتفال هذا العام الضوء على تعلّم القرائية من منظور التعلّم مدى الحياة، ولذلك سيركز بصورة رئيسية على الشباب والكبار. وكانت الأزمة التي تسببت بها جائحة "كوفيد-19" مؤخراً، بمثابة تنبيه صارخ إلى الهوّة القائمة بين الخطاب السياسي والواقع، وكانت هذه الهوّة موجودة أيضاً ما قبل تفشي الجائحة، وكانت تؤثر سلباً في تعلّم الشباب والكبار الذين لا يتمتعون بمهارات القرائية، أو كانت مهاراتهم قليلة في هذا المجال، مما يجعلهم يواجهون العديد من أوجه الحرمان. وفي فترة تفشي الجائحة، غابت برامج محو أمية الكبار في العديد من البلدان، عن الخطط التعليمية الأولية للتصدي للجائحة، فتوقفت معظم هذه البرامج واقتصرت على استمرار بعض الدورات بطريقة افتراضية، إما عبر الإذاعة والتلفزيون أو عبر إقامتها في الهواء الطلق. فماذا كان تأثير الأزمة الناتجة عن جائحة "كوفيد-19" في معلمي القرائية للشباب والكبار، وفي تعليم القرائية وتعلّمها؟ وما هي الدروس المستفادة منها؟ وكيف يمكننا إدراج تعلّم الشباب والكبار للقرائية إدراجاً فعالاً في آليات التصدي العالمية والوطنية وفي استراتيجيات الانتعاش وفي مرحلة بناء القدرة على الصمود؟
وسيقدم الاحتفال باليوم الدولي لمحو الأمية لعام 2020، من خلال استعراض هذه الأسئلة، فرصة للتفكير في كيفية استخدام أصول التربية وأساليب التعليم المبتكرة والفعالة في برامج محو أمية الشباب والكبار بغية التصدي للجائحة وما بعدها، ومناقشة كيفية استخدامها. وسيفسح هذا اليوم المجال أمام تحليل الدور الذي يضطلع به المربون، وتحليل السياسات والنظم والحوكمة والتدابير الفعالة التي من شأنها دعم المربين وعملية التعلّم. وستستهل اليونسكو، من خلال إقامة مؤتمر افتراضي، نقاشاً جماعياً عالمياً من أجل وضع تصور جديد لتعليم القرائية وتعلّمها للشباب والكبار في مرحلة ما بعد جائحة "كوفيد-19"، بغية تحقيق الهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة.