بناء السلام في عقول الرجال والنساء

معالجة تغيّر المناخ

يشكل تغيّر المناخ إحدى المسائل الأكثر أهمية في زمننا. ويسهم أكثر من 30 برنامجا من برامج اليونسكو المعنية بالعلوم والتربية والثقافة والاتصال في خلق المعرفة والتثقيف وتوفير المعلومات بشأن تغيّر المناخ، وفي ضمان فهم التبعات الأخلاقية بالنسبة للأجيال الحالية والمستقبلية 

ومبادرة اليونسكو بشأن تغيّر المناخ، التي أطلقتها المديرة العامة في كوبنهاغن، توحِّد عمل اليونسكو مع عمل هيئات الأمم المتحدة الأخرى وتهدف إلى مساعدة الدول الأعضاء في التخفيف من حدّة تغيّر المناخ والتكيّف معه، والتعليم من أجل التنمية المستدامة في سياق تغيّر المناخ، وتقييم مخاطر الكوارث الطبيعية التي يتسبّب بها تغيّر المناخ، ورصد مفاعيل تغيّر المناخ على مواقع اليونسكو (مثل مواقع التراث العالمي ومعازل المحيط الحيوي). وتستخدم المبادرة هذه المواقع لتعزيز اقتصاديات الكربون المنخفض، مثلاً من خلال الاستخدام المستدام لمصادر الطاقة المتجددة. وهذه التعقيدات تفرض إحراز تقدم معزز في مجال توفير التعليم وتوعية العامة وتوفير التدريب للمجتمعات في جميع أنحاء العالم بهدف ضمان فهم أفضل لتغيّر المناخ والتخفيف من حدّته والتكيّف معه. وهذا التقدّم سيخلق مواطنين مطلعين، وقوى عاملة حسنة الاطلاع، وموظفين حكوميين مستنيرين. ويجري الاعتراف بتغيّر المناخ على نحو متزايد كمحرّك لتغيّر التنوّع البيولوجي مع التأثيرات والمفاعيل ذات الصلة الأسرع على أسباب المعيشة الإنسانية.

وتشكل خسارة التنوّع البيولوجي وتدهوره أيضا، مثل الغابات، محركا هاما لتغيّر المناخ. ومن خلال خدمات الأنظمة الإيكولوجية التي يدعمها، يسهم التنوّع البيولوجي إسهاما كبيرا في التخفيف من حدّة تغيّر المناخ والتكيّف معه على حدّ سواء، ويوفّر أساسا للجهود المبذولة في سبيل الحد من المفاعيل السلبية لتغيّر المناخ. ولا يمكن التقليل من أهمية المحيطات بالنسبة لتغيّر المناخ على الصعيد العالمي. فالمحيطات تنظّم مناخنا وتمتص ثلث انبعاثات الكربون أكانت تسببها غازات الدفيئة المتزايدة، أو تلوث السواحل، أو الإفراط في استغلال الموارد السمكية، أو تنمية السواحل، أو الضغط السكاني المتزايد. ومحيطات العالم وسواحله والأنظمة الإيكولوجية البحرية تشهد تغيّرات كبرى.