بناء السلام في عقول الرجال والنساء

التعليم في حالات الطوارئ

يعيش عدد كبير من الأطفال والمراهقين غير الملتحقين بالمدارس في البلدان المتأثرة بالنزاعات، وهو عدد آخذ في التزايد. وتتضاعف احتمالات أن يبقى هؤلاء الأطفال خارج المدارس مقارنة بالأطفال في البلدان الأخرى. أما المراهقون فإن احتمالات بقائهم خارج المدارس تزداد ثلاث مرات.

تضطلع اليونسكو، بصفتها وكالة الأمم المتحدة الرائدة فيما يخص التعليم، وفي إطار جدول أعمال التعليم حتى عام 2030، بدور نشط في تعزيز توفير تعليم جيد مدى الحياة للجميع كجزء من التدابير المتخذة في حالات الطوارئ ومن التدابير الخاصة بالإنعاش في الأجل الطويل. كما تُعتبر حماية المدارس والجامعات من الهجمات أثناء النزاعات المسلحة شاغلاً أساسياً من شواغل اليونسكو.

تدرك اليونسكو بوجه خاص ضرورة التخطيط فيما يخص الحد من مخاطر الكوارث ولبناء التلاحم الاجتماعي من أجل مواجهة التحديات الخطيرة التي تطرحها أوضاع ما بعد النزاعات وما بعد الكوارث.
إن النزاعات والكوارث الطبيعية والأوبئة، فضلاً عما تفضي إليه من نزوح سكاني، من شأنها أن تُخلّف أجيالاً بأكملها تعاني من الصدمات وتظل محرومة من فرص التعليم وغير مهيأة للمساهمة في تحقيق الإنعاش الاجتماعي والاقتصادي لبلدانها أو أقاليمها.
 

إن النزاعات والكوارث الطبيعية والأوبئة، فضلاً عما تفضي إليه من نزوح سكاني، من شأنها أن تُخلّف أجيالاً بأكملها تعاني من الصدمات وتظل محرومة من فرص التعليم وغير مهيأة للمساهمة في تحقيق الإنعاش الاجتماعي والاقتصادي لبلدانها أو أقاليمها.

وإذ أيدت اليونسكو والدول الأعضاء الإعلان العالمي للمدارس الآمنة، فإنها تلتزم التزاماً قوياً بمواجهة الآثار الناجمة عن العنف والنزاعات على المؤسسات التعليمية.

ويُوفر هذا الإعلان للدول وسيلة لدعم وتنفيذ المبادئ التوجيهية لحماية المدارس والجامعات من الاستخدام العسكري أثناء النزاع المسلح.

إن التعليم الجيد في بيئات آمنة ومحايدة من شأنه أن يوفر حماية مباشرة. فهو يتيح المعارف والمهارات التي تسهم في إنقاذ الأرواح، ويقدم دعماً نفسانياً للمتأثرين بالأزمات ويؤهلهم لمستقبل قائم على الاستدامة.

تسترشد اليونسكو في عملها الرامي إلى توفير نظم تعليمية تتسم بالشمول والتجاوب والمرونة بمبادئ الوقاية والتأهب والتجاوب وبالمبادئ الدولية الراسخة مثل المعايير الدنيا للتعليم التي وضعتها الشبكة المشتركة بين الوكالات للتعليم في حالات الطوارئ، وذلك لتلبية حاجات الأطفال والشباب والكبار في ظل أوضاع الطوارئ.