بناء السلام في عقول الرجال والنساء

استخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في مجال التعليم

تؤدي تكنولوجيات المعلومات والاتصالات دوراً متزايد الأهمية في مجالَي التواصل والتعلّم وفي أنماط العيش.

ويكمن التحدي في تسخير هذه التكنولوجيات بفعالية كي تعود بالفائدة على الدارسين بوجه خاص وعلى الأوساط المعنية بالتدريس والتعلّم بوجه عام.

وتعتبر اليونسكو أن تكنولوجيات المعلومات والاتصالات يمكن أن تسهم في تعميم الانتفاع بالتعليم، وتحقيق الإنصاف في مجال التعليم، وضمان جودة أنشطة التعلّم والتدريس، وتعزيز التطوير المهني للمعلمين، وتحسين الممارسات التنظيمية والإدارية في قطاع التعليم شريطة توافر المجموعة المناسبة من السياسات والتكنولوجيات والقدرات.

وتتّبع اليونسكو نهجاً شاملاً فيما يخص استخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في مجال التعليم. واعتمدت المنظمة برنامجاً مشتركاً بين القطاعات يغطي الأعمال المشتركة التي تضطلع بها قطاعات اليونسكو المعنية بالاتصال والمعلومات والتربية والعلوم الطبيعية لمعالجة مسائل الانتفاع بالتعليم والاستيعاب والجودة في النظم التعليمية.

وتتعاون اليونسكو مع شركائها من خلال مكاتبها القطرية والإقليمية ومعاهدها لإعداد موارد من شأنها أن تساعد البلدان على وضع سياسات واستراتيجيات وأنشطة فعالة بشأن استخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في مجال التعليم. وتحرص اليونسكو على توافر استراتيجيات تضمن التصدي للتحديات الناجمة عن الفجوة الرقمية وتلبي احتياجات أشد الفئات حرماناً.

وتضطلع اليونسكو في هذا الصدد بأنشطة ترمي إلى ما يلي:

·       ضمان اكتساب المعلمين ما يلزم من مهارات لاستخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في جميع جوانب ممارساتهم المهنية من خلال أدوات عدة تشمل "الإطار الخاص بكفاءة المعلمين في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات"؛

·       توفير الدعم فيما يتعلق باستعمال وتطوير الموارد والبرمجيات التعليمية التي يمكن استخدامها وإعادة استخدامها بفضل تراخيص الانتفاع الحر (الموارد التعليمية المفتوحة، والبرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر)؛

·       بناء القدرات وإسداء المشورة في مجال استخدام مختلف التكنولوجيات ومنها الأجهزة المحمولة؛

·       ضمان استخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في مجال التعليم لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة؛

·       جمع الإحصاءات بشأن استخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في مجال التعليم؛

·       توفير ما يلزم من دعم استراتيجي لضمان تسخير الإمكانات التي توفرها تكنولوجيات المعلومات والاتصالات بطريقة فعالة في جميع مستويات النظام التعليمي.

ويعنى "معهد اليونسكو لتكنولوجيات المعلومات في مجال التربية" القائم في موسكو بتبادل المعلومات وإجراء البحوث وتوفير التدريب بشأن استخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في مجال التعليم.

كما يضطلع مكتب اليونسكو في بانكوك بأنشطة عديدة ترتبط باستخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في مجال التعليم في آسيا والمحيط الهادي.

وأخيراً، تتعاون اليونسكو مع الأوساط المعنية بالتعليم في شتى أنحاء العالم، بما في ذلك وزارات التربية والمؤسسات المختصة بالتعليم والمعلمون والدارسون، بغية تسخير الإمكانات التي تقدمها تكنولوجيات المعلومات والاتصالات على نحو فعال لضمان جودة أنشطة التدريس والتعلّم.