بناء السلام في عقول الرجال والنساء

التعليم بوصفه وسيلة لدرء التطرف العنيف


© UNESCO

تسعى اليونسكو إلى مد يد العون للبلدان من أجل إنجاز برامجها التعليمية التي تبني القدرة على الصمود لدى الشباب في وجه الرسائل التي تحمل التطرف العنيف، وتعزز الحس الإيجابي بالهوية والانتماء. ويجري الاضطلاع بهذا العمل في إطار تعليم المواطنة العالمية.

وتقوم اليونسكو بمساعدة البلدان على إنجاز برامجها التعليمية التي تساعد على بناء القدرة لدى المتعلمين على الصمود في وجه التطرف العنيف والتخفيف مما يسوق إليها هذه الظواهر. ويجري الاضطلاع بهذا العمل في إطار تعليم المواطنة العالمية ويؤكد على تنفيذ قرار المجلس التنفيذي لليونسكو 197م ت/46 المعنوَن: "دور اليونسكو في تعزيز التعليم باعتباره وسيلة لدرء التطرف العنيف".

ويسعى عمل اليونسكو المعني بدرء التطرف العنيف عن طريق التعليم إلى تعزيز القدرات الخاصة بنظم التعليم الوطنية (السياسات والمعلمين والمضامين التعليمية، على سبيل المثال) للمساهمة على نحو مناسب وفعال في الجهود المبذولة على الصعيد الوطني لدرء التطرف العنيف.

ويشمل هذا العمل مدّ الدارسين، أياً كانت أعمارهم، ولا سيما الشابات والشبان منهم، بالمعارف والقيم، وتمكينهم من اتخاذ المواقف واعتماد السلوكيات الملائمة، مما يعزز لديهم المواطنة العالمية المسؤولة، والتفكير النقدي، والتعاطف، والقدرة على اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد التطرف العنيف.

ما الذي نقوم به:

  • الترويج على الصعيد العالمي

تقوم اليونسكو، في إطار عملها مع الأخصائيين من شتى انحاء العالم، ببناء توافق دولي بشأن ضرورة الارتقاء بالتزام قطاع التعليم القائم على مراعاة حقوق الإنسان في درء التطرف العنيف وتحديد ودراسة تصدي قطاع التعليم على نحو ملموس وشامل للتهديدات المتمثلة في التطرف العنيف.

  • إعداد مواد توجيهية

وتساعد اليونسكو أيضاً راسمي السياسات المتعلقة بالتعليم على تخطيط وتنفيذ إجراءات فعالة وملائمة تتعلق بالتعليم، والمساهمة في الجهود الوطنية المبذولة لدرء التطرف العنيف، سواء في الأوساط الرسمية أو غير الرسمية، وعلى مختلف المستويات (التعليم الثانوي والتقني والمهني، والتعليم العالي). وتشمل هذه الإجراءات أيضاً دعم المعلمين في إدارة المناقشات التي تجري في القاعات الدراسية، والتي تتعلق بدرء التطرف العنيف والتشدد وتوفير مناخ مناسب في القاعات الدراسية يكون شاملاً ويفضي إلى بناء حوار قائم على الاحترام ومناقشات مفتوحة وتفكير نقدي.

  • بناء القدرات

وطوَّرت اليونسكو أيضاً مبادرات بناء القدرات فيما يتعلق بالمهنيين في مجال التعليم بشأن كيفية معالجة القضايا المتعلقة بالتطرف العنيف من خلال تعليم المواطنة العالمية ودرء جرائم الإبادة الجماعية، ولا سيما من خلال البرنامج الذي يجري إعداده بالشراكة مع مركز آسيا والمحيط الهادي للتربية من أجل التفاهم الدولي (APCEIU).

يقوم مركز اليونسكو المتاح على الإنترنت لتبادل المعلومات بشأن تعليم المواطنة العالمية الذي يستضيفه مركز آسيا والمحيط الهادي للتربية من أجل التفاهم الدولي (APCEIU) بتيسير الانتفاع بالموارد التعليمية بشأن درء التطرف العنيف عن طريق التعليم.