بناء السلام في عقول الرجال والنساء

الاحتفال بالتنوع الثقافي

تقوم اليونسكو بإشراك الشباب في حماية جميع أشكال التراث وتشجيع التنوع الثقافي وذلك لتعزيز إقامة مجتمعات تتمتع بقدر أكبر من العدالة والشمول والسلم، من خلال حملة #متحدون_مع_التراث، وبرامج تعليمية بشأن التراث والإبداع.

وانطلقت حملة #متحدون_مع_التراث في آذار/مارس 2015 رداً على الهجمات العنيفة على التراث الثقافي، ولا سيما في المنطقة العربية. وتهدف هذه الحملة إلى توعية الشباب لقيمة التراث الثقافي وتنوعه، من خلال اتباع نهج متكامل يجمع بين وسائل الإعلام الاجتماعية ووسائل الإعلام التقليدية والفعاليات في هذا المجال. واليوم، وبعد عام واحد من تحقيق نجاح ملحوظ، تواصل الحملة سعيها إلى بلوغ الحق في شتى أنحاء العالم.

وتكمن ميزة هذا النهج في أنه يقدم بديلاً للشباب الأشد عرضة للتأثر، بدلاً من مجرد تفكيك الخطاب الذي يدعو إلى العنف مع غياب أي شيء آخر يحل محله. وهذا النهج البديل مترسخ بقوة في قيم اليونسكو، استناداً إلى المثل العليا للتنوع الثقافي والتسامح والحوار بين الثقافات والتفاهم، في حين لا يزال يحتفظ بالتراث الثقافي في صميم عمله.

وتم إعداد هذا النهج الثقافي البديل من خلال عملية بحث وتشاور موسعة شارك فيها الخبراء والشباب. وستواصل الحملة عملها حتى نهاية العام وتنتشر في مكاتب اليونسكو الميدانية في شتى أنحاء العالم، فتضع بذلك هذا النهج الثقافي البديل في مقدمة ومركز ما يُعرض على الشباب الأشد عرضة للتأثر، من خلال الاضطلاع بأنشطة على شبكة الإنترنت فضلاً عن الأنشطة الشعبية.


© UNESCO

وتماشياً مع إطار اليونسكو المتكامل الخاص بالعمل المتمثل "بتمكين الشباب من بناء السلام"، تقوم اليونسكو بتنفيذ البرامج التعليمية بشأن التراث والإبداع لتيسير مشاركة الشباب في حماية وترويج ونقل جميع أشكال التراث وتعزيز مشاركتهم بنشاط في الحياة الثقافية. وتهدف هذه البرامج إلى تعزيز الحس المشترك بالانتماء والملكية فيما يتعلق بتراثنا الثقافي المشترك، وتعزيز المعارف لدى الشبان والشابات بشأن ثقافاتهم وغيرها من الثقافات، وتعزيز التفكير النقدي، وبناء الثقة بالنفس واحترام الذات، وهو أمر حيوي لإقامة مجتمعات تتمتع بقدر أكبر من العدالة والشمول والسلم.