بناء السلام في عقول الرجال والنساء

اليوم العالمي للغة العربية 2016

رسالة المديرة العامة لليونسكو السيدة إيرينا بوكوفا بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية 18كانون الأول/ديسمبر 2016

 

يذّكرنا اليوم العالمي للغة العربية بضرورة تعزيز التنوع الثقافي واللغوي في جميع أرجاء المعمورة باعتباره أحد العناصر الرئيسية للثروة الثقافية التي تملكها البشرية. وتُعّد اللغة العربية الفصحى، واللهجات العامية العديدة المنبثقة منها، لغة عالمية إذ تستخدمها شعوب في قارات العالم الخمس للتعبير عن هويا ا ومعتقدا ا وتطلعا ا. وهي حلقة وصل بين الثقافات، ووسيلة حقيقية لإثراء المعارف والأفكاروالتصورات وتعزيز التفاهم من أجل إحلال السلام.

ويبّين احتفاؤنا باللغة العربية في ١٨كانون الأول/ديسمبر منكل عام إقرارنا بمساهما ا الجليلة الهائلة في إثراء العلوم والثقافة العالمية، ومنها الفلسفة والآداب والفنون. وتتيح جائزة اليونسكو-الشارقة للثقافة العربية فيكل عام الإشادة بأعمال أو إنجازات فريدة يضطلع ا أفراد أو جماعات أو مؤسسات منأجل نشر الأدب العربي والثقافة العربية على نطاق واسع.

وينبغي لنا أن نغتنم الفرصة التي يتيحها لنا اليوم العالمي للغة العربية لهذا العام لتبليغ رسالة قوية من أجل العمل على نشر اللغة العربية على شبكة الإنترنت في مختلف الميادين، ولا سيّما في ميادين التعليم العالي والبحث العلمي. وتود اليونسكو التذكير بأهمية التعددية اللغوية وأهمية إتقان اللغات في ظل العولمة المتزايدة التي يشهدها العالم. ويجب بذل المزيد من الجهود في المدارس والجامعات لنشر اللغة العربية وتعزيز تعلّمها من أجل النهوض بالبحث والابتكار العلمي والإبداع. ويع ّد نشر اللغة العربية في جميع أرجاء العالم وسيلة رائعة للتعاون والعمل على نشر السلام. فلنسارع إلىُتوحيد قوانا من أجلمن أجل الانتفاع بكل طاقا ا الكامنة وجميع دررها المكنونة