بناء السلام في عقول الرجال والنساء

عبر التربية والتعليم تعبد اليونسكو طريق السلام

ed_first_haiti.jpg

© UNESCO/E. Abramson

إن محو الأمية أكثر بكثير من مجرد أولوية تعليمية - إنه استثمار في المستقبل بامتياز وجزء لا يتجزأ من مجموعة من الكفاءات اللازمة في القرن الحادي والعشرين.

تقوم اليونسكو بلا كلل منذ إنشائها بتعزيز قضية التعليم باعتبارها أقوى دعامة للسلام، ساعية إلى تحقيق الاستدامة في كافة أوجه التنمية. ووفقاً لمعهد اليونسكو للإحصاء، انخفض عدد الأميين الكبار بمقدار يفوق 100 مليون أمي في الفترة ما بين عام 1990 وعام 2012؛ بيد أن 775 مليون من الكبار، بما فيهم 122 مليون شاب تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة، ما زالوا أميين. وتلتزم اليونسكو بتوفير التعليم الجيد للجميع مدى الحياة.

وقد سعت اليونسكو، على مدى سبعة عقود مضت منذ تأسيسها، إلى تحقيق هدف محو الأمية لمنفعة الجميع لضمان أن يتمتع كل شخص بالحق الأساسي في معرفة الكتابة والقراءة. وتقول المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا: "إن محو الأمية لا يغيّر الحياة فحسب، بل إنه يفعل أكثر من ذلك، إذ أنه ينقذ الحياة. كما أنه يمثل أكثر الوسائل فعالية لتحسين صحة الأمهات والأطفال، ولفهم وصفات الأطباء والانتفاع بالرعاية الصحية". وعلاوة على ذلك، يُعتبر محو الأمية السبيل الأقوى فعالية لصياغة القيم والمهارات والمعارف التي نحتاج إليها لبناء المستقبل الذي نريده.

وفي عام 1966، أنشأ المؤتمر العام لليونسكو اليوم العالمي لمحو الأمية الذي يُحتفل به في 8 أيلول/سبتمبر كل عام. وفي عام 1976، منحت اليونسكو لأول مرة جائزتها لمحو الأمية تقديراً لجهود الجماعات والأفراد الذين يسهمون في تعبئة الرأي العام لدعم أنشطة محو أمية الكبار. واليوم، تواصل جائزة اليونسكو - الملك سيجونغ وجائزة اليونسكو -كونفوشيوس تكريم التميز والابتكار من خلال تعزيز محو الأمية في شتى أرجاء العالم.

وقالت إيرينا بوكوفا في هذا الصدد: "يُعتبر الاستثمار في برامج محو الأمية خياراً إنمائياً حكيماً وأساسياً. فعملية محو الأمية تشكل عنصراً رئيسياً في الاستراتيجيات الرامية إلى تعزيز التنمية المستدامة والسلام".