بناء السلام في عقول الرجال والنساء

وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، جون كيري، يؤكد التزام بلاده بمساندة المنظمة

20151018_visit_usa_kerry_2_r.jpg

وزير الخارجية الأميركي جون كيري والمديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا
© UNESCO/P. Chiang-Joo
18 تشرين اﻷول (أكتوبر) 2015

أبرز وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، جون كيري، بكل وضوح، صلات اليونسكو وما تمثله من قيم منذ أمد طويل بوصفها شريكة للولايات المتحدة الأمريكية في بناء السلام، وذلك في إطار الدورة السابعة والتسعين بعد المائة للمجلس التنفيذي التي يترأسها سعادة السيد محمد سامح عمرو.

وعقب مقابلة بينه وبين المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، ألقى وزير الخارجية الأمريكية كلمة أمام أعضاء المجلس التنفيذي ورئيس المؤتمر العام لليونسكو، سعادة السيد هاو بينغ، قال فيها: "إن مهمة اليونسكو، في هذا الوقت، تتسم بمزيد من الأهمية أكثر من أي وقت مضى. فرسالة اليونسكو تشهد مرحلة حاسمة الأهمية، وهي المرحلة التي يتعين خلالها بناء السلام في عقول الرجال والنساء. ولهذا السبب، تُقدّر الولايات المتحدة الأمريكية مكانة اليونسكو كل التقدير بوصفها منبراً للتعاون الدولي".

ومن جانبها، شددت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، على علاقات التعاون الوثيقة بين اليونسكو والولايات المتحدة الأمريكية. وقالت: "إن اليونسكو نشأت في لندن، واتخذت مقراً لها في باريس، وتأثرت كل التأثر بالولايات المتحدة الأمريكية. وإني مقتنعة بأن اليونسكو تمثل دوماً أهمية بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، كما هو شأن الولايات المتحدة الأمريكية بالنسبة إلى اليونسكو".

ثم أبرزت المديرة العامة مجموعة واسعة النطاق من الأهداف المشتركة التي عملت على تحقيقها كل من اليونسكو والولايات المتحدة الأمريكية، بما فيها عمل اليونسكو المتمثل في النهوض بمحو الأمية والتعليم، ومكافحة التطرف العنيف، وتعزيز المواطنة العالمية، ومقاومة العنصرية والتمييز ومعاداة السامية، وذلك من خلال التعليم وحماية التراث الثقافي المشترك وتعزيز حرية التعبير واستدامة المحيطات.

وقدمت المديرة العامة الشكر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ولاسيما إلى سعادة السيدة كريستال نيكس ـ هاينز، سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى اليونسكو، على التزام الولايات المتحدة التزاماً وثيقاً بمساندة اليونسكو، كما أعربت عن تقديرها الخاص لوزير الخارجية الأمريكية، جون كيري، لما أبداه من رؤية ودعم لليونسكو.

وبدوره، قدم وزير الخارجية الأمريكية الشكر إلى المديرة العامة لليونسكو على قيادتها، كما أعرب عن تقديره لمداخلتها المميزة في أعمال قمة القادة لمكافحة التطرف العنيف، التي استضافها الرئيس باراك أوباما على هامش فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. ثم أعلن وزير الخارجية الأمريكية أن اليونسكو والولايات المتحدة الأمريكية وشركاء آخرين سوف ينظمون لأول مرة مؤتمراً تحت عنوان "منع التطرف العنيف من خلال التعليم، وذلك أثناء انعقاد المؤتمر العام لليونسكو في 6 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل. وشدد وزير الخارجية الأمريكية على أن "التعليم إنما يتسم ببالغ الأهمية أكثر من أي وقت مضى. وإن هذه هي رسالة اليونسكو، وهي رسالة تهمنا جميعاً".

أما في ما يتعلق بجهود اليونسكو في حماية حرية التعبير، قال وزيرة الخارجية الأمريكي إن هذا الأمر يمثل أولوية مشتركة بين اليونسكو وبين الولايات المتحدة الأمريكية. "فنحن ندعم بالكامل تنفيذ اليونسكو لخطة عمل الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحافيين ومسألة الإفلات من العقاب".

كما أعرب السيد كيري عن خالص تقديره لجهود اليونسكو الرامية إلى تعزيز الممارسات البيئية المستدامة، ولاسيما تلك التي تتعلق بالمحيطات.

وفي ما يخص مسألة القيود المفروضة على مساهمة الولايات المتحدة الأمريكية في ميزانية اليونسكو، قال وزير الخارجية الأمريكية "إن الرئيس أوباما وأنا ملتزمان تماماً بالعمل مع الكونجرس الأمريكي  من أجل بذل كل ما في وسعنا لإعادة مساهمة الولايات المتحدة في تمويل اليونسكو، وهو ما سيحقق نجاح المنظمة".