بناء السلام في عقول الرجال والنساء

ورشة عمل إقليمية حول مشاركة الشباب في عملية وضع السياسات: نحو دور أكثر فعالية في رسم السياسات الوطنية

may2015.jpg

© UNESCO

إن تطوير قدرات الشباب وتمكينهم من ممارسة دور ناشط وفعّال داخل مجتمعاتهم هي من الأولويات الرئيسية لليونسكو. وضمن جهودها الرامية إلى تشجيع مشاركة أكبر للشباب في التخطيط وصنع القرار في بلدانهم، نظّم مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية ورشة عمل إقليمية في بيروت بعنوان: "مشاركة الشباب في عملية وضع السياسات: من مشاريع الرصد إلى السياسات في المنطقة العربية".

اجتمع أكثر من 30 مسؤولاً حكومياً وممثلاً عن المؤسسات الأهلية والمنظّمات غير الحكومية في تسع دول عربية من 26 إلى 28 مايو 2015 في بيروت للمشاركة في هذه الورشة، والتي ركّزت على ثلاثة أهداف رئيسية:

- تعزيز عملية وضع السياسات القائمة على المشاركة فيما يتعلق بالشباب من الرجال والنساء في المنطقة العربية؛

- بناء قدرات منظمات الشباب المشاركة في العملية السياسة الشباب؛

- توفير تبادل المعلومات والخبرات وفرص التواصل بين المنظّمات الشبابية الإقليمية ومختلف الأطراف المعنيين.

وعلى مدى ثلاثة أيام، حظي الحاضرون بفرصة المشاركة في دورات دينامية لمناقشة مختلف جوانب وضع السياسات الشبابية الفعالة. وعُرضت دراسات حالة وأمثلة واقعية حول الممارسات الفضلى من لبنان، سوريا، فلسطين، المغرب، البحرين، وموريتانيا، حيث تشارك خبراء السياسات من جميع أنحاء العالم العربي تجاربهم في صياغة وتنفيذ ورصد وتقييم السياسات الشبابية

. هذا وتناولت ورشة العمل مواضيع رئيسية وحاسمة في مجال تعزيز مشاركة الشباب، ورسم السياسات المتصلة، بما في ذلك دور الأحزاب السياسية في تعزيز مشاركة الشباب وتشجيع المبادرات الشبابية، أهمية تعميم القيم الخاصة بالمساواة بين الرجل والمرأة في السياسات الوطنية الشبابية، ودور وسائل الإعلام كأداة فعالة لرصد اهتمامات ومراقبة هموم الشباب، فضلا عن تعبئتهم.

"كانت ورشة العمل ناجحة جداً على الصعيد التربوي، وكان لها تأثير إيجابي جداً على المشاركين، لا سيما فيما يتعلق بوضع السياسات"، قال الدكتور حسن العارفي، أستاذ القانون في المغرب

. ووصف السيد جهاد نمور وهو مدير إحدى المنظمات غير الحكومية في لبنان، هذه الورشة بأنها "مثيرة جداً للاهتمام من حيث تبادل الخبرات والتجارب والتنسيق بين الجمعيات والأحزاب السياسية بشأن قضايا الشباب". وأكد السيد نمور على أهمية بناء الشبكات والمشاركة والتنسيق على أوسع نطاق بين جميع الوكلاء المعنيين في صياغة السياسات الشبابية، مشيداً بهذه الورشة لتوفيرها الإطار المثالي لهذا التعاون.

وفي خطابها الافتتاحي، صرّحت خبيرة البرامج في اليونسكو سايكو سوغيتا، أنه "في المنطقة العربية، تُعتَبر مسألة مشاركة الشباب أولوية، ليس فقط من منظور حقوق الإنسان ولكن أيضا من أجل تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي"، مضيفةً أنه "لهذا السبب، تدعم اليونسكو الأطراف والمبادرات الوطنية الهادفة إلى صياغة وتنفيذ السياسات الشبابية".

وقالت السيّدو سوغيتا أن "الهدف الرئيسي لورشة العمل هو المشاركة والتعلّم من تجارب بعضنا البعض، وتعزيز معرفتنا في مجال تطبيق أدوات الرصد والمناهج المتبعة في عملية تنفيذ السياسة العامة"، مؤكّدةً أن هذه الورشة تأتي في سياق تحقيق الهدف المشترك الرئيسي: تعزيز مشاركة الشباب وتمكينهم في سياق التطور السريع والبطيء للمجتمعات العربية.