بناء السلام في عقول الرجال والنساء

ورشة عمل حول" إعادة إعمار وإحياء المدن التاريخية بعد الازمات"

3c0ddf798f.jpg

©اليونسكو
06 أيلول (سبتمبر) 2017

أطلق مكتب اليونسكوفي بيروت بالتعاون مع المديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا، ورشة عمل بعنوان "إعادة إعمار وإحياء المدن التاريخية بعد الازمات", وذلك في 5 ألول/سبتمبر 2017, في فندق الشام بالاس دمشق.

تهدف ورشة العمل هذه إلى تبادل الخبرات اللبنانية والدروس المستفادة من الفشل والنجاحات وذلك من أجل الشروع في تفكير نقدي للحالة الراهنة في سوريا بشأن هذا الموضوع ووضع الأسس لنهج مفصل للبناء وإعادة الإعمار بعد انتهاء الأزمات. كما تهدف الى تعزيزعملية التشبيك بين الخبراء وتحسين الاتصال بين مختلف أصحاب المصلحة، لمساعدتهم في إعداد استراتيجيات أفضل لمراحل إعادة الإعمار خلال فترات ما بعد الأزمات.

حضر الافتتاح كل من معالي الدكتور محمد الاحمد، وزير الثقافة، الدكتور نضال حسن، امين عام اللجنة الوطنية لليونسكو، والاستاذ نظير عوض، مدير شؤون المتاحف، ممثلاً مدير عام مديرية الآثار والمتاحف الدكتور مأمون عبد الكريم و المهندس جوزف كريدي مسؤول قطاع الثقافة في مكتب اليونسكو في بيروت ممثلا مدير المكتب الدكتور حمد الهمامي . أشار السيد كريدي في كلمته الى أن "الانسان العارف، على عكس الانسان الجاهل، هو من يتعلم من أخطائه، ولكن الانسان الحكيم يتعلم من أخطاء غيره. وهنا يكمن سر النجاح في المجتمعات الواعية. وفي هذا الاطار بالتحديد، تندرج ورشة العمل اليوم ضمن إطار التعلم من خبرات وأخطاء الغير. ولأن أفضل تعلّم هو التعلّم بواسطة المثال الحي، فإن هذه الورشة هي بمثابة دعوة للمسؤولين عن التراث والتطوير المدني من مختلف التخصصات لكي يتشاركوا مع زملائهم اللبنانيين الذين أتوا بخبراتهم المرّة في الكثير من الأحيان، وبمعارفهم التي تكبدوا الكثير ليصلوا اليها، وذلك على شكل دراسة حالات مّرت معهم في مرحلة الاعمار".

أما كلمة معالي الدكتور محمد الاحمد، فجاءت لتؤكد على أهمية هذه الورشة في تعزيز قدرات المشاركين في مجالات إحياء وترميم المدن التاريخية، فضلاً عن تعميق وتعزيز التواصل الفعال بين المؤسسات الوطنية والدولية في هذا المجال. كما أكّد الاستاذ نظير عوض, مدير شؤون المتاحف في مديرية الآثار, على القيمة المضافة لهذه الورشة كونها تقنية بامتياز, آملا أن تسفرعن توصيات لتبادل الخبرات بين الحضور لتصب في خدمة المدن السورية التاريخية وإعمارها.

وأشاد الدكتور نضال حسن أمين عام اللجنة الوطنية السورية لليونسكو بالتعاون الكبير بين اللجنة و وزارة التربية والمؤسسات الوطنية ذات الاختصاص من جهة, ومكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت من جهة أخرى. ولفت إلى أن نتائج الورشة ستكون محددات مهمة في إطار السعي لتحقيق السلامة والاستدامة المطلوبة للمواقع الأثرية السورية معربا عن أمله بأن تؤدي لتعزيز فرص تبادل الخبرات وتنمية التعاون وإطلاق الحوار البناء بين خبراء الآثار وتوفير المنصات المناسبة لتطوير مهارات المعنيين فيها.

وقد تطرقت ورشة العمل إلى مسألة إعادة الإعمار بعد انتهاء الأزمات في الإطار السوري، وقد اتخذت بيروت وجنوب لبنان ونهر البارد كحالات لتجارب سابقة. وفي هذا السياق، تم التطرق الى القضايا النظرية والأخلاقية من خلال نظرة تقييمية لمبادرات "حماية التراث" خلال إعادة إعمار المدن بعد الأزمات. كما تم عرض خبرات الخبراء السوريين واللبنانيين الذين شاركوا شخصياً في مرحلة إعادة الإعمار بعد الأزمات بجوانبها المختلفة أثناء. وقد تطرق الخبراء لعمليات صنع القرار مختلف المستويات العامة والخاصة أثناء عمليات تقييم التراث وحمايته في بيروت وفي أماكن أخرى. وعلاوة على ذلك، قام الخبراء بإدارة جلسات تفاعلية لتقييم دراسات لحالات ما بعد الأزمات، محاولين إيجاد الحلول المناسبة لها من خلال اتباع نهج عملي استناداً إلى الدروس المستفاد منها في الحالات اللبنانية المعروضة.

وقد شارك في ورشة العمل هذه ممثلون عن وزارة الثقافة، وزارة السياحة، الأمانة السورية للتنمية ، المديرية العامة للآثار والمتاحف، اللجنة الوطنية السورية لليونسكو، محافظة دمشق، نقابة المهندسين، بالإضافة الى خبراء من جامعة دمشق، كلية علم الآثار، و كلية الهندسة المدنية، و كلية الهندسة المعمارية.

واختتمت ورشة العمل بإعداد مسودة "وثيقة موجزة" تلخص مختلف العروض والمواضيع التي قدمها الخبراء بالإضافة الى نتائج الحلقات التفاعلية، لكي تكون بمثابة دليل للممارسة الجيدة تعتمد من قبل أصحاب الاختصاص