بناء السلام في عقول الرجال والنساء

أول اجتماع تنسيق لترميم التراث الثقافي والتاريخي في حلب

aleppo-the_great_umayyad_mosque.jpg

© C.Menegazzi/UNESCO
08 آذار (مارس) 2017

كان الاجتماع التقني للتنسيق الذي استضافته ونظمته اليونسكو في العاصمة اللبنانية بيروت يومي 2 و3 مارس/آذار 2017، فرصة ليتباحث فيها الأفرقاء السوريون المعنيون والخبراء الدوليون لتقييم حجم الخسائر التي لحقت بالمعالم التاريخية في مدينة حلب، ولاسيما قلعتها والمدرسة السلطانية والسراي الكبير والسوق القديمة، والمدرجة جميعها على قائمة التراث العالمي. كما عمل المجتمعون على وضع استراتيجية لإصلاح للنهوض بالمعالم التاريخية للمدينة.

وقام كل من ممثلي المديرية العامة للآثار والمتاحف بسوريا والمجلس البلدي لمدينة حلب ووزارة السياحة ومديرية الأوقاف بحلب والمنظمات غير الحكومية والجامعات بتقديم المبادرات القانونية والتقنية والعلمية التي تهدف إلى صون التراث الثقافي بحلب، وتشمل هذه المبادرات تقييم حجم الخسائر والتوثيق وتحديد الإجراءات الأولية الواجب اتخذاها بخصوص المباني المزعزعة والمعرضة للانهيار أو الهدم في أي وقت. وأكد مدير المكتب الإقليمي لليونسكو في بيروت الدكتور حمد الهمامي أن "الجهات الفاعلة في سوريا نجحت، وطنيا ومحلياً، على العمل في ظل ظروف في غاية الصعوبة، وأن الجهود المستقبلية للنهوض بحلب وإعادة تأهيلها يجب أن تتم بمنتهى الدقة."

وطالبت الأطراف السورية المعنية بتنسيق الجهود المحلية والوطنية والدولية لضمان تحقيق الإجراءات الضرورية لصون التراث الثقافي في أسرع وقت ممكن. "إن اليونسكو متعهدة تعهداً كاملاً بحماية التراث الثقافي بحلب وصونه وترميمه، وإنها على كامل الاستعداد لتسهيل التوجيه والتنسيق التقني المطلوبين من قبل الأطراف السورية المعنية وفقاً للاحتياجات والأولويات التي قامت هذه الأطراف بتحديدها". ذكر العازر اللوندو، المدير المساعد لدائرة ومركز التراث العالمي في اليونسكو.

ومن أهم النتائج التي وصل إليها هذا الاجتماع هو الاتفاق على قيام اليونسكو بتوفير إطار لتنسيق كافة جهود الترميم المتعلقة بالتراث الثقافي في حلب، وبالإضافة إلى ذلك، تم إنشاء وحدة في حلب لتكون بمثابة آلية للتشاور مع الأطراف المعنية سواء على الصعيد المحلي أو الدولي، وأخيراً سيتم الانتهاء من وضع خطة عمل خلال اجتماع للمتابعة سينعقد يوم 15 مارس/آذار الجاري.