بناء السلام في عقول الرجال والنساء

عُمان تدشّن نظام إنذار مبكر لمواجهة الكوارث الطبيعية

تدشّن سلطنة عُمان، في 23 آذار/مارس الجاري، نظاماً وطنياً للإنذار بالمخاطر المتعددة. ويرمي هذا النظام الذي أنشئ بمساعدة تقنية من لجنة اليونسكو الدولية الحكومية لعلوم المحيطات إلى التصدي للمخاطر المتصلة بالمياه مثل أمواج التسونامي والأعاصير والفيضانات.

وسيتزامن تدشين نظام الإنذار مع موعد انعقاد مؤتمر علمي تدوم أعماله يومين (22 و23 آذار/مارس) وسيليه الاجتماع العاشر المتعلق بنظام الإنذار بأمواج التسونامي والتخفيف من آثارها في المحيط الهندي (من 24 إلى 26 آذار/مارس)، الذي سيشارك فيه مندوبون من أكثر من 20 بلداً في المنطقة.

وسوف يتيح نظام الإنذار، الذي نتج عن عملية تعاون استُهلت منذ عام 2009 بين اللجنة الدولية الحكومية لعلوم المحيطات وسلطنة عُمان، الاضطلاع بأنشطة مراقبة، ومعالجة بيانات محددة، وتدريب الموظفين المعنيين، وتشغيل محطات مختصة بمراقبة مستوى سطح البحر. كما تعاونت اللجنة الدولية الحكومية وحكومة عُمان منذ عام 2010 لإنشاء نظام للإنذار المبكر بأمواج التسونامي في إطار جهاز الإنذار العام.

وسينظَّم بموازاة تدشين نظام الإنذار مؤتمر إقليمي عنوانه "الحد من مخاطر أمواج التسونامي في غرب المحيط الهندي". وسيعالج هذا المؤتمر الذي يُعقد لمدة يومين عدداً من المواضيع منها حوادث أمواج التسونامي في منطقة مكران، وتقييم المخاطر الطبيعية التي تهدد المنطقة، ونظام الإنذار الذي أنشئ حديثاً.

وتُعد منطقة الاندساس في مكران، التي تقع على الحدود بين عدة صفائح تكتونية، أكبر مصدر للمخاطر في الجزء الغربي من المحيط الهندي، علماً بأنه لا يزال الكثير عن طبيعة هذه المخاطر مجهولا حتى اليوم. وتسببت منطقة الاندساس هذه في عام 1945 بزلزال كبير أعقبته موجة تسونامي. وفي الفترة الأخيرة، وتحديداً في أيلول/سبتمبر 2013، شهدت المنطقة موجة تسونامي أقل قوةً، وتشكلت في موازاة ذلك جزيرة جديدة في عرض البحر قبالة ساحل باكستان. وتجدر الإشارة أخيراً إلى أن عُمان معرضة لخطر أمواج التسونامي التي تتولّد في أخدود جزيرة جاوا البعيدة، ولأعاصير مدارية وفيضانات مفاجئة.