بناء السلام في عقول الرجال والنساء

توظيف طاقة الشباب حول العالم لتغيير المستقبل من خلال شبكة نعم للسلام

29 آذار (مارس) 2016

قال مدير معهد المهاتما غاندي للتربية من أجل السلام والتنمية المستدامة في نيودلهي، د أناندا كومار دريبه، إنه "يجب إعادة دمج الشباب في المجتمع من خلال مساعدتهم على تحديد هويّتهم وهدفهم."

إن معهد المهاتما غاندي للتربية من أجل السلام والتنمية المستدامة هو معهد تابع لليونسكو ومتخصص في التعليم من أجل السلام والتنمية المستدامة. وقد أطلق عليه هذا الاسم تكريما لمبادئ المهاتما غاندي السلميّة والمستدامة عن الحياة.

وقال د دريبه في مقابلة له بعد مشاركته في جلسة مشاورات بين الخبراء نظمتها اليونسكو حول مكافحة التطرّف العنيف من خلال التعليم، إن "شبكة نعم للسلام" تعدّ جزءاً من تصدّي المعهد لمثل هذه التحدّيات.

جذب الشباب نحو السلام والتنمية المستدامة

قال د دريبه في هذا الصدد "إن الشباب يسعون لإيصال صوتهم والحصول على الكرامة". فإن عالمهم قد أصبح قرية صغيرة مترابطة حيث يعيشون في صخب مواقع التواصل الاجتماعي". وأضاف إن "هدف المعهد يتجسّد في إيجاد أرض مشتركة تشجّع الشباب على تحقيق السلام والتنمية المستدامة وعلى أن يكونوا مواطنين فاعلين على الصعيد العالمي."

 وتعدّ شبكة "نعم للسلام" أحد عناصر "برنامج الشباب" للمعهد وتهدف بدورها إلى تمكين الشباب من خلال التعليم من أجل بناء مستقبل من السلام والتنمية المستدامة حيث تحفّزهم على التركيز على أهداف التنمية المستدامة لا سيّما الهدف رقم 4.7 من أهداف التنمية المستدامة المعني بالتعليم من أجل التنمية المستدامة والذي يدخل في إطار عمل معهد المهاتما غاندي للتربية من أجل السلام والتنمية المستدامة. ومضى د دريبه قائلاً "ناقشنا هذا الهدف مع الشباب ولكنه بدا غامضاً ولا يحمل معنى واضحاً بالنسبة لهم على خلاف القضايا الواقعيّة مثل الفقر والمياه النقيّة والمساواة في الحصول على التعليم والخدمات الصحيّة، وقد أخذنا كل هذا في الاعتبار." وعليه  يعمل معهد المهاتما غاندي للتربية من أجل السلام والتنمية المستدامة حاليّاً على تطوير قاعدة معرفيّة من خلال برنامج رصد يديره الشباب في ما يتعلق بهدف التنمية المستدامة رقم 4.7 بما في ذلك إنشاء تطبيق للهاتف المحمول يمكّن الشباب من تحميل أمثلة من الحياة العمليّة عن تغير السلوك في المجتمع وذلك في إطار أهداف التنمية المستدامة. وقال أيضاً "نريد أن نسلّم الشباب دفة القيادة من أجل تنفيذ ومتابعة أهداف التنمية المستدامة".

لا يوجد حل واحد يناسب الجميع

وفي هذا السياق، قال د دربيه إن الشباب في سعي دائم لتحديد مواقفهم في الحياة وعليه ينتهي المطاف ببعضهم بالتأثر بالمتطرفين، ولكنّه يحذّر في نفس الوقت من فكرة إيجاد حل واحد يناسب الجميع.

وأضاف إنه "يجب الأخذ في الاعتبار أن العوامل التي تجذب الشباب في افغانستان أو سوريا ليست هي ذات العوامل التي تجذب نفس الفئة في مناطق أخرى مثل كندا مثلاً." وتابع "نهدف إلى تدريب الشباب على أن يكونوا مواطنين فاعلين على الصعيد العالمي وأن يتقبّلوا الاختلافات الموجودة في كل مجتمع وألّا يعتبروا التشكيك بالذات دليلاً على الضعف بل على القوة."

 

الشباب يقود حملة عن المواطنة العالميّة

يدير معهد المهاتما غاندي للتربية من أجل السلام والتنمية المستدامة بالإضافة إلى "شبكة نعم للسلام" "برنامج سفراء الجامعات" والذي من شأنه تعزيز الحوار بين الثقافات. كما يعمل المعهد على تطوير "برنامج صنّاع التغيير" الذي يركّز من جهته على التدريب وتنمية روح القيادة مرتكزاً في ذلك على مبادئ إنسانيّة. وينظّم المعهد كل عام فعاليّة تعرف "بالحوار بين الأجيال" وتسلّط الضوء عام 2016 على "التطرّف العنيف والتعليم" وأضاف إنّه ستنظّم ولأوّل مرّة في تاريخ هذه الفعاليّة حفلة موسيقيّة مشتركة بين الفرقة الباكستانيّة "جنون" والفرقة الهنديّة "اينديان اوشين". وسينظّم المعهد قريبا حفلة أخرى ستحييها هاتان الفرقتان ومن المخطّط أن تقام يوم 2 تشرين الأول/ اكتوبر وهو اليوم العالمي للاعنف وعيد ميلاد المهاتما غاندي.