بناء السلام في عقول الرجال والنساء

تعريف الشباب في سوريا ولبنان بالتطوّع المثمر

volonteering.png

© UNESCO

البطالة، العنف، النزوح، حرّيات منقوصة، وفقر، هي من المشاكل التي تواجه الشباب في العالم العربي. نظراً للحاجة لتدريب فئة الشباب وبناء قدراتهم وتمكينهم من المشاركة في مختلف أوجه الحياة العامّة، يجري مكتب اليونسكو في بيروت وبالشراكة مع منظّمات وهيئات غير حكومية سلسلة من الأنشطة التي تدعم السياسات والمشاركة الشبابية.

في هذا الإطار، نظّم مكتب اليونسكو في بيروت ومؤسسة المخزومي دورة تدريبية لإدارة المتطوّعين تستهدف منظّمات شبابية لبنانية وسورية.

وقد هدفت هذه الدورة التي جرت من 5 إلى 8 شباط \ فبراير 2015، والتي جمعت حوالي 24 عضواً وعاملاً في منظّمات شبابية أو تلك العاملة مع الشباب في جلسات أدارها خبراء ومدربون مختصّون من مؤسسة المخزومي إلى بناء قدرات المنظّمات المشاركة من لبنان وسوريا في إدارة المتطوّعين الشباب.

"إن نشاط اليونسكو لدعم الشباب بشكل عام، وهذا النشاط معكم تنخرط في إطار توفير الخدمات التدريبية، ورسم الخطط والسياسات في آن"، قالت سايكو سوغيتا في كلمتها في هذه المناسبة. "إن تطوّع الشباب، المدروس والمنظّم، من شأنه مساعدة المجتمع في استكشاف وتطبيق مقاربات عصرية لتحقيق العدالة الاجتماعية والاندماج".

واعتبر عماد شميطلّي، المدرّب في مؤسسة المخزومي، أنّه "لدينا أعداد زائدة من المتطوّعين في لبنان وسوريا مع نقص في القدرات المرتبطة بإدارتهم". "إن هذا التدريب من شأنه إغناء مؤهلات المدراء من خلال المهارات والطرق المرتبطة بإدارة المتطوّعين، ويوفّر لهم قيمة إضافية في مجال الخدمة المجتمعية والحياة المدنية".

وعبر البناء على ما تمّ تحقيقه في ورشة العمل الإقليمية لمدرّبين المدرّبين في مجال إدارة التطوع التي نظّمتها اليونسكو ومنظّمة الأمم المتحدة للتطوّع (UNV) (في عمّان، الأردن في تشرين الثاني \ نوفمبر 2014)، تهدف هذه الدورة أيضاً إلى تطوير قدرات المنظّمات الشبابية المشاركة في مجال بناء العلاقات العامّة، وتحديداً تشجيع الانصهار واللحمة المجتمعية في وقت الأزمات.

أما د. زينة مكرزل، وهي من المشاركين اللبنانيين في هذه الدورة وقد افتتحت مؤخراً منظمة غير حكومية تُعنى بمساعدة الشباب المدمنين على المخدّرات، فصرّحت: "لم أكن أعلم بوجود ورشات عمل خارج مجالي الطبّي حول العمل التطوّعي وبمقاربات نظرية وعملية مفيدة فعلاً".

أمّا أكلح هاني، وهو أيضاً من المشاركين في الدورة ومدير الصندوق السوري للتنمية، فأشاد بدوره بهذا التدريب، وقال أن "فوائد التدريب كبيرة جداً وينتظر الفريق لبوصول إلى سوريا للبدء بتطبيق ما تعلمناه خلال ورشة العمل هذه".